عون يوقع مرسوم استعادة الجنسية اللبنانية

الجمعة 2017/05/05
طوي ملف

بيروت - وقع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الخميس أول مرسوم لاستعادة الجنسية اللبنانية للمغتربين المنحدرين من أصل لبناني، ليطوى هذا الملف الذي كان لسنوات طويلة مثار جدل واسع في لبنان.

جاء ذلك خلال افتتاح الرئيس اللبناني مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية، الذي انطلق في دورته الرابعة تحت عنوان “طريق العودة الى الوطن”.

وكان مجلس النواب اللبناني قد أقر في نوفمبر 2015 اقتراح قانون يرمي إلى تحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية، ويمكّن المغتربين والمتحدّرين من أصل لبناني من استعادة الجنسية.

وعلى مر العقود الأخيرة تصدر الرئيس اللبناني الحالي معركة الدفاع عن استعادة الجنسية، وكان الهدف الأساس منها تمكين أبناء الطائفة المسيحية الذين هاجروا خلال الحرب الأهلية من استعادة جنسيتهم.

ويكتسي هذا الملف أهمية قصوى اليوم بالنسبة إلى عون وحزبه التيار الوطني الحر، خاصة مع تزايد التفاوت الديموغرافي بين المسيحيين والمسلمين في لبنان، ما انعكس على الحضور المسيحي في المشهد السياسي.

ودعا الرئيس عون، خلال المؤتمر، المغتربين اللبنانيين إلى المساهمة في إعمار لبنان، مشيدا بإنجازاتهم في كل أصقاع الأرض، قائلا “أنتم مفخرة لوطنكم، وإنجازاتكم في كل أصقاع الأرض تروي سيركم، لقد أمّنتم التواصل والتقدّم الحضاري بين الشرق والغرب، فأصبحتم قلبا لغرب جاف وعقلا لشرق حالم”.

وأضاف “كما عليكم واجب الوفاء للدول التي احتضنتكم وقدّمت لكم حياة أفضل، وساهمتم بإعمارها وازدهارها، عليكم أيضا واجب الوفاء للوطن الأم، وهذا الوطن يناديكم لتساهموا أيضا بإعماره وازدهاره، وتأكدوا أن قلبه مفتوح لكم دائما متى أردتم العودة ".

واعتبر أن تاريخ لبنان مع الهجرة طويل ومؤلم، وهي “ضريبة عاطفية تدفعها عائلاتنا منذ أن تحوّلنا إلى بلد يصدّر أبناءه بدل أن يصدّر إنتاجه”، مشيرا إلى أنها “لم تأت نتيجة ترف أو نزوة، بل بفعل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة دفعت بأبنائنا خارج حضن الوطن”.

وحذّر الرئيس عون من أن يكون أبناء لبنان يهاجرون “بحثا عن وطن جديد وهوية جديدة، فهذا ناقوس خطر يدقّ”.

وتقدرّ أعداد المغتربين الذين ينحدرون من أصل لبناني خارج البلاد بأكثر من أربعة مليون لبناني، أي ما يوازي عددهم في لبنان.

2