عيد الأضحى.. العادات تختلف والاحتفالات تجمع المسلمين

الخميس 2013/10/17
أهم مظاهر العيد صيام يوم عرفة وإحضار الأضاحي لذبحها عقب الصلاة

القاهرة ـ تتعدد مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في جميع الدول العربية، حيث تتفق معظمها على أن أهم مظاهر العيد هو صيام يوم عرفة وإحضار الأضاحي لذبحها عقب صلاة العيد، وهو ما يمثل لحظة الفرحة الأكبر لدى جموع الأطفال.

ويبدأ الاحتفال يوم العيد بأداء صلاة العيد، ثم ذبح الأضحية وتوزيعها، ففي مصر على سبيل المثال يعد تناول وجبة "الفتة باللحمة" من أهم ما يتميز به المصريون في العيد المبارك، حيث اعتادت غالبية الأسر المصرية على تناول تلك الوجبة في عيد الأضحى، وتشهد الحدائق العامة والمنتزهات إقبالاً كبيراً من قبل الشباب والعائلات التي تصطحب أبناءها للاحتفال بالعيد. وأدى هذه السنة آلاف المصريين صلاة العيد في المساجد والساحات بعيدا عن ميادين القاهرة الرئيسية التي اغلقها الجيش، وذلك في أجواء من الهدوء خلت من العنف والتوتر.

وفي الإمارات، تجمع الآلاف من المواطنين والمقيمين لأداء صلاة العيد في مختلف المناطق، حيث أكد خطباء المساجد على حرمة دماء المسلمين. وتمنى المصلون أن يكون هذا العيد بداية لاستقرار البلدان العربية وعودة الأمان إليها بعد الفوضى وانتشار مظاهر القتل والتدمير التي لحقت ببعضها. ولعل أهم ما يميز عيد الأضحى في ليبيا هو "تكحيل" عين الخروف، إذ يسود الاعتقاد بين بعض الليبيين بأن كبش الأضحية سوف يمتطيه الشخص المسمى عليه (الذي سيطلق اسمه على الأضحية) إلى الجنة يوم القيامة، فهو هدية إلى الله، لذلك ينبغي أن يكون صحيحاً معافى وكبشاً جميلاً قوياً أقرن لا عيب فيه إطلاقاً، وتقوم السيدات في ليلة العيد عادة بتكحيل عين الخروف، وإشعال النار في المبخرة ووضع البخور فيها، ويدرن في أطراف البيت مبتهلات.

وفي تونس توجّه التونسيون منذ ساعات الصباح الأولى أفرادا وحشودا نحو المصليّات التي انتشرت في مختلف المناطق والأحياء لتأدية صلاة عيد الأضحى، ودعا خطباء صلاة العيد إلى التمسك بوحدة الصف وحضوا على التضامن مع الشعوب الإسلامية المقهورة في مختلف بقاع العالم.

الحجيج في منى لرمي جمرة العقبة الكبرى

وتوجه التونسيون والتونسيات خلال صلاة العيد بالدعاء لله تعالى من أجل أن تعبر البلاد أزماتها بسلام ويبقي على وحدة التونسيين. أما في السودان فقد فرض الواقع السياسي والاقتصادي نفسه على المجالس وخطب العيد. فهذه المناسبة تعد موسما جامعا لتجديد العلاقات، حيث يتزاور الناس ويتبادلون أكل الأضاحي، ولا يقتصر ذلك على الجيران، وإنما يشمل معظم أهل الحي وسط عبارات "العيد مبارك" و"يعود علينا وعليكم باليمن والبركات" و"ترجوه دائر دائر" أي تنتظرونه حولا بعد حول.

لكن أجواء العيد هذه الأيام تبدو مختلفة وعكستها الخطب التي ركزت على الدعوة إلى التسامح ووحدة المسلمين وتصورات للحل على المستوى الداخلي بشأن المشكلات السياسية.

العيد مناسبة للتسامح والتضامن

وفي سوريا أيضا ورغم أجواء الحزن التي خيمت على معظم محافظاتها نتيجة ما تعيشه من حرب طاحنة بين الثوار وقوات نظام بشار الأسد، حاول السوريون الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، حيث شاركت مجموعة متطوعين سوريين في تنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال في البلدة القديمة في دمشق في محاولة لإسعاد وإدخال الفرحة على الأطفال في يوم العيد.

وفي فلسطين المحتلة لم تخل مظاهر الفرح البادية على وجوه الصبيان بقطاع غزة أو بالضفة الغربية رغم الاحتلال والحصار المضروب على غزة، حيث دعا الفلسطينيون الله تعالى أن يفك أسرهم ويعينهم على تحرير القدس والمسجد الأقصى وتحريرها من براثن الاحتلال الإسرائيلي.

20