عيد الحوت احتفال تونسي ينعش التعايش بين الأديان

أحيت مدينة حلق الوادي التونسية مؤخرا مهرجانها السنوي لـ”الحوت”، تحت شعار الجمع بين الثقافة والسياحة والتعايش بين الأديان، وشهد هذا الحدث عودة “خرجة مادونا” بعد غياب طويل، وهو استعراض يتم للإعلان عن نهاية الموسم الصيفي.
السبت 2018/08/18
أفضل الأنواع بأسعار مناسبة فقط من أجل الاحتفال

تونس - احتفلت مدينة حلق الوادي، الضاحية الشمالية لتونس العاصمة، بالعيد السنوي للحوت (السمك)، تحت شعار “حلق الوادي مدينة الثقافة والسياحة والتعايش بين الأديان”.

كما احتفل فنانون ومسرحيون تونسيون وسياح أجانب من الجزائر وليبيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا، بعودة استعراض “خرجة مادونا” (إحدى تسميات مريم العذراء) من إحدى كنائس المدينة، بعد غياب دام نصف قرن.

وقال منصف الشاوش مدير المهرجان “مادونا هي تمثال لمريم العذراء جلبه المسيحيون إلى تونس سنة 1853، ووضع في كنيسة بالمدينة ليُخْرَجَ في منتصف أغسطس في استعراض إلى البحر كدلالة على انتهاء موسم الصيف والسباحة ومباركة الرحلات البحرية للجاليات الأوروبية من تونس”.

وأضاف أن “خرجة مادونا تستقطب سياحا أجانب من إيطاليا وفرنسا ومالطا وبلجيكا وأعضاء وفود دبلوماسية يقيمون في تونس كما تجذب سياحا من ليبيا والجزائر، ما يضفي حركية سياحية وثقافية على المدينة في أجواء من التسامح بين الأديان والشعوب”. وتابع أن “شعار المهرجان يبرز التعايش بين مكونات دينية مختلفة عاشت في حلق الوادي، وسيساهم المهرجان في خلق حركة سياحية وثقافية، إذ ستقام على مدى يومين عروض فنية وتنشيطية على طول الشارع الرئيسي بالمدينة”.

وأحيت فرق بهلوانية وعازفو آلات موسيقية وفرق فنية حفل الافتتاح على طول الشارع الرئيسي بحلق الوادي وسط تفاعل السياح الأجانب والتونسيين.

وتضمنت فعاليات المهرجان العديد من الأنشطة من بينها عرض ماجورات ودمى عملاقة، مع إقامة ورشات عمل من خلال زيارة نقاط بيع السمك والمطاعم التي تقدم عروضا تنشيطية، بالإضافة إلى معرض ذاكرة حلق الوادي الذي يستعرض صورا ولوحات زيتية تحكي تاريخا حافلا لهذا المهرجان، إلى جانب عروض فنية وموسيقية.

ويتميز مهرجان “الحوت” بحلق الوادي، الذي تؤكد بعض المصادر المحلية أنه يعود للإيطاليين الذين كانوا يقيمون بتونس إبان الفترة الاستعمارية، بإقبال كبير، حيث يمثل هذا الحدث السنوي متنفسا للسكان المحليين والأجانب للتخفيف من عبء روتين الحياة اليومية، ولتذوق مختلف أنواع السمك التي تعرف بفضل المهرجان تخفيضا في الأسعار.

وأفاد الشاذلي بن أحمد، صاحب مطعم بحلق الوادي، أن “مهرجان الحوت فرصة للعائلات التونسية للاستفادة من تخفيض أسعار السمك كما يستقطب أجانب عربا ومسيحيين ويهودا توافدوا لتذوق السمك التونسي وحضور خرجة مادونا التي تثبت انفتاح تونس وتسامحها مع الأديان”.

وكانت “خرجة مادونا” قد غابت منذ سنة 1963 لتعود هذه السنة من جديد بمشاركة سياح أجانب من عدة دول أوروبية.

24