عيد ميلاد الملكة إليزابيث الثانية.. تسعون عاما من الذكريات

يمكن وصف ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية بأنها سيدة من طراز غير عادي، فقد أمضت أكثر من ثلثي حياتها متربعة على العرش، وهي أم وزوجة منذ ما يقرب من 69 عاما وتتمتع بالاحترام والتقدير في كل أنحاء العالم.
الخميس 2016/04/21
لاتزال شابة

لندن – يستحضر البريطانيون، الخميس، تسعة عقود من حياة الملكة إليزابيث الثانية، أطول ملوك بريطانيا جلوسا على العرش في تاريخ المملكة المتحدة، والتي مرت بمراحل مهمة في مسيرتها وعايشت العديد من الأحداث سواء في بلادها أو حول العالم.

وبعد 64 عاما على العرش تبدو الملكة إليزابيث الثانية في صحة جيدة ولم يظهر أي تقصير في أداء نشاطها، أما الأمير تشارلز ابنها الأكبر وولي العهد فيطول به الانتظار، حيث تبلغ عامها الـ90، الخميس، وهي أكبر الملوك عمرا على كوكب الأرض.

ومع ذلك لا توجد أي مؤشرات على أنها ستعتزل الحياة العامة والسياسية، لا سيما وأن عيد ميلادها يأتي بعد أشهر من تخطيها مدة 23 ألفا و226 يوما قضتها جدتها الملكة فيكتوريا في الحكم لتصبح أكثر شخص بقي على عرش المملكة المتحدة.

ورغم أن عيد ميلاد الملكة الفعلي في 21 أبريل، حيث ولدت عام 1926 بوسط لندن، ولكن الاحتفال بعيد الميلاد الرسمي للعاهل البريطاني يوافق أحد أيام السبت من شهر يونيو من كل عام ويتغير التاريخ كل عام وفقا لتقليد بدأ في العام 1748.

ومنذ أن أتمت عامها الخامس والستين في 1991 سرت التكهنات في البلاد بشأن إن كانت ستتنحى عن العرش لصالح ابنها الأكبر الأمير تشارلز، لكن مساعدين وخبراء يستبعدون احتمال أن تتخلى عن عرشها.

الملكة إليزابيث الثانية
2015 حطمت الرقم القياسي لأطول فترة حكم في بريطانيا

2013 شهدت ولادة الوريث الثالث للعرش الأمير جورج

1997 عايشت وفاة الأميرة ديانا زوجة ابنها الأمير تشارلز

1992 الملكة تمر بعام سيء مع فشل زواج ثلاثة من أبنائها

1977 احتفلت باليوبيل الفضي لاعتلائها العرش

1953 تقلدت الحكم رسميا

1952 تربعت على العرش بعد وفاة والدها الملك جورج الخامس

1947 تاريخ زواجها من الأمير فيليب ماونتباتن

وتقول إنغريد سيوارد، رئيسة تحرير مجلة “ماجيستي” في تصريح لوكالة رويترز، إن الملكة إليزابيث تتمتع بطاقة مذهلة وتعتقد أنها لا تزال تمارس حياتها الطبيعية، بما يجعلها تواصل العمل”.

وتابعت قائلة “لا تريد الملكة أن تتخلى عن دورها. هذا ما تريد فعله وهذا ما ستواصل عمله ما دامت لا تزال تشعر بأنها قادرة على ذلك”. حيث أنها تواصل استضافة الزيارات الرسمية وتشرف على مراسم الافتتاح السنوية للبرلمان وتعقد اجتماعات أسبوعية مع رئيس الوزراء.

ورغم أنها قلصت من جدول أعمالها المزدحم بالزيارات الخارجية، إلا أن المقربين منها يقولون إن عدم القدرة فقط قد يمنعها من أداء واجبها.

وفي حديث نادر، قال حفيدها الأمير وليام في كلمة في الهند الأسبوع الماضي “فيما تقترب (الملكة) من التسعين، فإنها لا تزال تتمتع بطاقة مذهلة وقوة ترشد أسرتها. ربما تكون جدتي لكنها لا تزال هي الآمرة الناهية”.

وبحسب الدستور غير المكتوب للمملكة المتحدة، فإن الملكة لها مهام وصلاحيات عديدة، فإلى جانب كونها قائدة القوات المسلحة الملكية ورئيسة البرلمان وحافظة الإيمان، أي رئيسة كنيسة إنكلترا، فهي أيضا حامية الحياة البرية، فكل حيوانات بريطانيا في البر والبحر تعد من أملاكها.

الأمير وليام: جدتي الملكة إليزابيث لا تزال تتمتع بطاقة مذهلة وقوية

ومع أن الملك في بريطانيا عادة لا يتدخل في الشأن السياسي، حيث كانت جدتها آخر ملكة تحكم في السياسة، إلا أن إليزابيث الثانية لديها صلاحيات من بنيها حق حل كل من الحكومة والبرلمان وإلغاء أي شخص في منصب الحكام العامين.

وخلال حياتها زارت الملكة إليزابيث الثانية 129 دولة دون أن تحمل جواز سفر كما تستطيع إصلاح محركات السيارات بعد تدريبها كميكانيكية خلال الحرب العالمية الثانية، ولأنها ملكة لا تحتاج إلى رخصة قيادة ولا تحتاج سيارتها إلى لوحة معدنية.

وتعيش الملكة إليزابيث على وقع هذا الاحتفال، بينما كشفت الصحافة البريطانية ومقربون منها عن العديد من الأسرار التي يلهث وراءها الفضوليون ممّن يحبون متابعة أخبار العائلة الملكية.

فقد كشفت صحيفة “ذي ميرور” عن رسالة مكتوبة بخط اليد تروي قصة غرامية بين الملكة إليزابيث وزوجها الأمير فيليب، وهذه الرسالة مكتوبة على ورقة عليها “الشارة الملكية”، وهذه الرسالة النادرة ستعرض للبيع في المزاد العلني السبت المقبل.

وتقول الصحيفة إن الملكة حين بلغت العقد الثاني من عمرها قامت بإرسال هذه الرسالة، وهي من صفحتين لحبيبها فيليب تروي فيها مطلع قصة حبهما واللقاء الأول. ووصلت الرسالة إلى كاتبة تدعى بيتي شو عام 1946، وهو العام الذي سبق زواج الملكة بعدة أشهر.

وفضلا عن ذلك، كشف جون هيغينز الطباخ السابق في قصر باكنغهام الذي أعد المئات من الأطباق للملكة البعض من أسرار المطبخ الملكي، حيث قال إن “الملكة تكره الثوم ولا تحب الكاسترد غليظ القوام، كما أنها تطلب مواصفات معينة للطعام الذي يقدم لكلابها الخاصة”.

ونقلت صحيفة “ناشونال بوست” الكندية عن الطاهي البريطاني قوله إنه أعد ذات مرة وجبات الطعام لكلاب الملكة على عجل وقام بفرم لحوم الأرانب للكلاب في المفرمة بدلا من هرسها بيديه، فأرجعت له الملكة الطبق وأمرته بإعداده من جديد.

وأكد أيضا أن الأكلات والوصفات المفضلة لديها هي قالب الشيكولاتة، حيث قال إنها “عاشقة لموس الشيكولاتة”، وعلق مازحا “صدقوني، عندما كنت أعد هذا الصنف للعائلة الملكية، دائما ما كانت أطباق الطعام تعود إليّ نظيفة”.

12