عيد ميلاد باذخ للمعمر موغابي

الخميس 2017/02/23
احتفالات بـ800 ألف دولار في بلد متأزم اقتصاديا

هراري - احتفى رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، أكبر رؤساء العالم سنا، الثلاثاء الماضي، بعيد ميلاده الثالث والتسعين، عاقدا العزم على الاستمرار في التفرد بالسلطة رغم علامات الشيخوخة التي تزداد وضوحا على ملامح وجهه.

وعلى غرار ما يحصل منذ سنوات، أطفأ عميد الرؤساء الشمعات المئة تقريبا، في احتفال اقتصر على وزرائه وأقرب مساعديه. وقبل ذلك، دعا مواطنيه لإرسال تمنياتهم له بدوام العمر عبر شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لوسائل الإعلام الرسمية.

وهذا الاحتفال المقتصر على أقرب المقربين ليس سوى تمهيد للاحتفالات التي ستتخللها مأدبة كبيرة السبت المقبل، للآلاف من أنصاره في حديقة ماتوبوس الوطنية في ضواحي بولاوايو، ثاني أكبر مدن زيمبابوي.

وككل سنة تثير هذه الاحتفالات الباذخة الجدل في بلد يواجه أزمة اقتصادية حادة ولا يحظى 90 بالمئة من سكانه بعمل مستقر.

وتقول وكالة بلومبرغ إن الناتج الاقتصادي في زيمبابوي تراجع إلى النصف منذ سنة 2000، بعد أن استولى مؤيدو الحزب الحاكم على العديد من المزارع التي يملكها البيض، ما أدى إلى انهيار القطاع الزراعي.

وفي عيد ميلاده، سيقدم موغابي إلى مدعويه لحم الفيل والجاموس والظباء، وقالب حلوى كبيرا يزن 92 كيلوغراما. وتبلغ التكلفة الإجمالية للاحتفالات 800 ألف دولار، وفق وسائل الإعلام.

وكانت وسائل الإعلام المحلية قد ذكرت أن ناشطين من حزب زانو بي.أف، الذي يتزعمه موغابي، أرغموا السكان الذين يعيشون بجانب الحديقة على دفع مساهمة تتراوح بين دولار واحد وخمسة دولارات.

وعشية عامه الثالث والتسعين، كرر موغابي عزمه على الاحتفاظ بأي ثمن بمقاليد الحكم في زيمبابوي.

وقال في تصريح للإذاعة الرسمية إن “أكثرية الناس يعتقدون أن الشخص المؤهل ليخلفني غير موجود”.

وعلى حد قول زوجته غريس البالغة 51 عاما، فإن نتيجة انتخابات 2018 لن تتأثر لا بعمره ولا حتى بموته لأن “جثته ستكون مرشحة على بطاقات التصويت، وسترون الناس يصوتون لجثة موغابي”، حتى أنها تعهدت بأن تنقله على كرسي متحرك خلال التجمعات الانتخابية إذا لزم الأمر.

ومنذ سنوات، يغذي وضعه الصحي سيلا من الشائعات التي لا تنضب، ودائما ما تؤججها زياراته المنتظمة إلى سنغافورة أو دبي للعلاج.

12