عيد ميلاد سيدة الأردن الأولى بين جدل الهوية وقوة "الكاريزما"

الخميس 2014/09/04
نشاط مكثف لسيدة الأردن الأولى يتوج باحتفال ارستقراطي في عيد ميلادها

عمان - أثار الحضور العالمي اللافت والجذور الفلسطينية للملكة الأردنية رانيا العبدالله حفيظة بعض القبائل في المملكة في عيد ميلادها الرابع والأربعين إذ كثيرا ما كانت الملكة جزءا من استقطابات سياسية ليست لها يد فيها.

احتفلت الملكة رانيا العبد الله عقيلة العاهل الأردني عبد الله بن حسين، الأحد الماضي، بعيد ميلادها الرابع والأربعين في أجواء أرستقراطية وصفها مقربون من العائلة الملكية بأنها “غاية في التواضع”.

وكانت رانيا المنتمية لأسرة فلسطينية الجذور قد سميت ملكة بعد اعتلاء زوجها الملك عبد الله الثاني العرش في العام 1999 على إثر وفاة والده الملك الراحل حسين بن طلال وبعد ست سنوات من زواجها بالملك في العام 1993.

وقد استطاعت الملكة رانيا العبد الله منذ وصولها إلى العرش إحداث نقلة هامة في دور “حضور الملكة” في الحياة العامة وأعادت إلى الذاكرة دور الملكة علياء طوقان زوجة الملك الراحل حسين بن طلال الثالثة التي قضت في العام 1997 بحادث تحطم مروحية كانت تستقلها في رحلة تفقدية للمناطق النائية.

ورغم نشاطها الواسع إلا أنها تلتزم بواجباتها العائلية حيث قالت في إحدى المقابلات “أنا مثل أية زوجة وأم، أعتني بأسرتي بنفسي وأحرص على أن أقوم بواجباتي تجاه عائلتي، وعندما يأخذني عملي بعيدا عنهم أحرص على متابعة أمورهم باستمرار عن طريق الاتصال بهم”.

كما شكل اختيار الملك عبد الله لنجلهما الأمير الحسين وليا للعهد تعزيزا لدورها، خاصة وأن الأمير الحسين حل مكان الأمير حمزة بن الحسين وهو الابن البكر للمكلة نور الحسين والذي كان العاهل الأردني الراحل أوصى بأن يكون وليا لعهد الملك عبد الله وهو ما تم بالفعل.

فقد طلب الأمير حمزة بنفسه إعفاءه من المنصب وهو ما يرجح موقف كثير من الأردنيين بأن الدور الأساسي في هذا التخلي عنه لم يكن طوعيا بل بضغوط غير مباشرة من الملكة رانيا.

ويثير الحضور العالمي اللافت والجذور الفلسطينية للملكة رانيا حفيظة بعض القبائل الأردنية حيث كثيرا ما كانت الملكة جزءا من استقطابات سياسية ليست لها يد فيها بين العشائر القاطنة بشرق المملكة الأردنية وشخصيات أردنية من أصول فلسطينية.

وأشارت بعض التقارير إلى أن رفض البعض للملكة بلغ حد التطاول عليها والتدخل في الارتباط الأسري للملك والملكة.

ففي ملعب عمان الدولي لكرة القدم رددت جماهير النادي الفيصلي هتافا غريبا ضدها قائلين “واحد اثنين.. طلّقها يا أبو حسين” وذلك أثناء أحد لقاءات نادي الفيصلي مع نادي الوحدات.

تحتل الملكة رانيا العبد الله المركز الأول بين القادة العرب في استخدام موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"

ورغم تلك الاستقطابات المثيرة إلا أن ذلك دفع بالملكة للقيام بأدوار مزدوجة تحمل رسائل ذات مغزى للمجتمع الأردني إذ تدأب في كل مرة على الاعتدال أمام الشعب الأردني، فكانت توازن بين الزيارات المتكررة للمخيمات بزيارات مماثلة لمضارب وقرى العشائر الأردنية.

ولطالما دأبت الملكة رانيا على الاحتفال بأبرز المناسبات وخاصة الشخصية منها وكان آخرها احتفالها بعيد زواجها من الملك عبدالله الثاني الـ21 عبر صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وهنأت الملكة رانيا زوجها بمناسبة عيد زواجهما قائلة “كل سنة وأنت تاج راسي، الله يخليلنا اياك، عيد زواج وحب”، كما نشرت صورتها مع الملك عبد الله الثاني وكتبت إلى جانبها باللغة الإنجليزية ” لـ21 عاما بقيت صديقي العزيز وكاتم أسراري وقدوتي.. صاحب الجلالة”.

وانهالت التعليقات من قبل رواد صفحتها على “فيسبوك” حيث علق أحدها قائلا “عقبال 100 سنة وأنتم مع بعض”، بينما كتب آخر “أيتها الملكة الجميلة، لا يليق بك إلا هذا الملك الرائع”.

ويرى مراقبون أن الملكة تلعب دورا سياسيا موازيا لدور العاهل الأردني من خلال مبادراتها المتميزة مثل مبادرة “مدرستي” التي أطلقتها العام 2008 والتي تهدف لصيانة البنية التحتية وتأهيل 500 مدرسة حكومية أردنية بشراكة بين القطاع العام والخاص وكذلك “جائزة الملكة رانيا العبدالله” للتميز التربوي التي انطلقت بناء على توجيه منها.

وأوضحوا أن الدور الموازي لدور الملك حققته الملكة أيضا بإثارة اهتمام الأوساط الإعلامية العالمية فاختيرت عضوًا في المجلس التأسيسي للمنتدى الاقتصادي العالمي وكذلك حصولها على جائزة الشمال -جنوب من المركز الأوروبي.

يذكر أن سيدة الأردن الأولى الملكة رانيا العبدالله تحتل المركز الأول بين القادة العرب والمرتبة الرابعة بين زعماء العالم في استخدام موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

12