عين "إف بي آي" لم تغفل عن كلاي في الستينات

الأحد 2016/12/18
ركض كلاي وراء الحرية كان مشكلة لمكتب التحقيقات الاتحادي

واشنطن – أشارت وثائق أرشيفية نشرت على الموقع الإلكتروني لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي "إف بي آي" إلى أن المكتب ظل يراقب عن كثب أنشطة الملاكم الراحل محمد علي كلاي في عام 1966، مع تركيز خاص على صلته بحركة "أمة الإسلام"، وهي حركة للسود كان المكتب يعتبرها هدامة.

ونشر مكتب التحقيقات الاتحادي الوثائق استجابة لدعوى قضائية أقامتها جماعة محافظة تسمى "غوديشيال ووتش" بموجب قانون حرية تداول المعلومات.

وتوفي محمد علي في يونيو عن عمر 74 عاما، وأثارت وفاته مشاعر فياضة بالنسبة إلى بطل الملاكمة في الوزن الثقيل السابق والمعروف بنشاطه الاجتماعي والإنساني تماما مثل تاريخه كأسطورة ملاكمة.

ويظهر هذا الكشف لمكتب التحقيقات الاتحادي عن مثال آخر لأنشطة المراقبة التي كان يقوم بها المكتب عندما كان يديره إدغار هوفر خلال ستينات القرن العشرين وسبعيناته، ومن بين الشخصيات العامة التي راقبها مكتب التحقيقات في تلك السنوات المضطربة زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ والمغني وكاتب الأغاني جون لينون.

وتضم المجموعة الجديدة نحو 140 صفحة من وثائق مكتب التحقيقات الاتحادي مواد عن محمد علي كانت مصنفة في السابق على أنها سرية وتعود لعام 1966.

فمن وجهة نظر مكتب التحقيقات الاتحادي ربما كان محمد علي يشكل تهديدا، لأنه كان يعد مصدرا محتملا للأموال والقيادة الكاريزمية لحركة الحقوق المدنية والتي كان يعارضها هوفر، كما قال مايكل إزرا الأستاذ بجامعة سونوما ومؤلف كتاب عن محمد علي.

وقال إزرا "كان علي رمزا مهما لحركة الحقوق المدنية وقوة دافعة، كما كان ركضه وراء الحرية مشكلة لمكتب التحقيقات الاتحادي".

وقالت مذكرة منفصلة لمكتب التحقيقات الاتحادي بشأن كلمة ألقاها علي في 1966 في مسجد، إنه ناقش الجهود الرامية لتجريده من لقب بطولة للوزن الثقيل ووجه اللوم إلى "الرجل الأبيض".

وتركز الجدل على رفض تجنيده في الجيش الأميركي خلال حرب فيتنام ومطالبته بوضع المعترض بوازع الضمير، والذي أدى إلى تجريده من لقب الملاكمة في 1967، وبعد معركة قانونية استعاد لقبه عام 1974.

24