عين الأمازيغ على مستقبلهم في عامهم الجديد

الأربعاء 2014/01/15
المغاربة يطالبون بإعلان رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة رسمية

الرباط - احتفل الأمازيغ، وهم السكان الأصليون لشمال أفريقيا، ولاسيما من ليبيا حتى موريتانيا، بحلول العام 2964 حسب تقويمهم.

ويتزامن رأس السنة بالتقويم الأمازيغي مع 13 يناير، الذي يشهد كل عام، ولاسيما في المغرب والجزائر، احتفالات تقيمها الأسر الأمازيغية.

كما انضم في السنوات الأخيرة أمازيغ من ليبيا ومصر إلى الاحتفالات، في حين مازالت خطى أمازيغ تونس، وئيدة في هذا المجال. وتعدّ منطقة القبائل الجزائرية رائدة في ترسيخ الاحتفال.

والتقويم الأمازيغي مبني على النظام الشمسي. ويعتبر رأس السنة الفلاحية هو رأس السنة الأمازيغية.

وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري، فإن التقويم الأمازيغي ليس مرتبطا بأي حادث ديني أو تعبدي، بل مرتبط بحدث تاريخي، حيث يعتقد الأمازيغ أن السنة مبنية على تاريخ “هزم الأمازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشنق الأول العرش الفرعوني زمن رمسيس الثاني.

وحسب الأسطورة فإن تلك المعركة جدت في تلمسان المدينة الجزائرية الحالية.

وتستقبل العائلات الأمازيغية هذه المناسبة بنحر الأضاحي، سواء أكانت خرافا أم ديكا عن كل رجل ودجاجة عن كل إمرأة، وديكا ودجاجة معا عن كل إمرأة حامل من العائلة، فالمهم هو إسالة الدماء لحماية العائلة من الأمراض والحسد.

ويعدّ عشاء يناير أو “امنسي نيناير” أمرا مهما لما له من تأثير بالغ على العائلة ورزقها طوال أيام السنة الجديدة.

المغربيات يحرصن على طبخ الكسكسي والبغرير خلال الاحتفال بالسنة الجديدة

وهناك أسر مغربية تحرص على طبخ الكسكسي والبغرير، فيما تحرص أسر تونسية مثلا على طبخ الملوخية حتى يكون العام أخضر، وفي الجزائر يتم إعداد طبق “الشرشم” أو “ايرشمن” وهو قمح ينقع في الماء والملح ثم يطبخ حتى يتضاعف حجمه ويصبح طريا لتضاف إليــه كمــية من الزبدة والعــسل.

وفي الجزائر، يحرص الأمازيغ على حلق شعر المولود الذي يبلغ سنة من العمر عند حلول هذه المناسبة، حيث تخصص له أجمل الثياب ويوضع داخل جفنة كبيــرة لترمي فوقه امرأة مــتقدمة في السن مــزيجا من الحلويات والمكسرات والسكر والبــيض.

ومنذ الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور المغربي الجديد في يوليو 2011، يُحتفل بالسنة الجديدة الأمازيغية في المغرب بمزيد من البهجة والأمل.

وتعالت أصوات أخرى في المغرب تطالب بإعلان رأس السنة الأمازيغية الذي يحتفل به سنويا في 13 يناير، يوم عطلة رسمية.

وفي الجزائر، اُعترف بالأمازيغية كلغة وطنية سنة 2002، ويتم الاحتفال بهذا التاريخ في كل مكان في المجتمع الجزائري، وحتى في دول المهجر.

ويتطلع أمازيغ ليبيا، بعد الثورة على نظام القذافي المستبد، إلى الـتأسيس لهذا التاريخ والمطالبة بإقراره يوم عطلة وعيدا وطنيا في بلدهم.

وتكتسي المناسبة أهمية كبرى لدى الأمازيغ، فهي ليست فقط تاريخا عابرا، بل هي رمز وتقليد عريق وتاريخ وهوية.

ويُقام الاحتفال بها بطرق مختلفة في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وجزر الكناري، وأيضا في الشتات المغاربي في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أميركا الشمالية.

20