عين الجيش الأميركي على كل منشورات الشبكات الاجتماعية

شركة فيسبوك تعمل على مراقبة أكثر من نصف مليون موقع إلكتروني يوميا، بالإضافة إلى رصد المدونات والمحادثات التي تتم في المنتديات على الإنترنت.
الاثنين 2019/05/27
كل أخبار العالم في هاتف ذكي

واشنطن- يعتزم الجيش الأميركي تحليل 350 مليار منشور على مواقع التواصل الاجتماعي من مختلف أنحاء العالم، للمساعدة في تتبع كيفية تطور الحركات الشعبية.

ويدعو أحد مقدمي المشروع ومقره كلية الدراسات العليا البحرية في مونتراي بكاليفورنيا، إلى فحص منشورات 200 مليون مستخدم على الأقل من أكثر من 100 دولة بأكثر من 60 لغة من أجل فهم أفضل للتعبير الجماعي.

وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ أن الغرض من الدراسة هو فحص منشورات مواقع التواصل الاجتماعي بين يوليو 2014 وديسمبر 2016 على منصة واحدة، وقالت البحرية إن “عمليات التواصل الخاصة لن تكون مشمولة ولن يتم تحديد هويات المستخدمين الأفراد في عملية البحث”. ولدى المنصة الرئيسية لشركة فيسبوك أكثر من 1.2 مليار مستخدم نشط يومياً، ولدى شركة تويتر أكثر من 300 مليون مستخدم شهري.

وقال الباحث الرئيسي في المشروع، تي كامبر وارين، إن البيانات سوف تساعد في فهم متزايد للاتصالات وكيف أن أنماط الخطاب تتغير على مدار الوقت، وكان قد درس في السابق الصراعات الداخلية في أفريقيا، حيث قال إن وسائل الإعلام مثل المحطات الإذاعية لها تأثير مهدئ في حين أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تشعل العنف الجماعي.

وقال المحاضر في العلاقات الدولية في بيركيبيك جامعة لندن، أنطوان بوسكيت، تعليقا منه على خطوة وزارة الدفاع الأميركية إن “اتساع النطاق العالمي لهذا البرنامج مذهل”. وقال نائب مدير السياسة التقنية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدراسات الدولية بواشنطن، ويليام أ. كارتر، إن مثل هذه المشروعات مهمة “للمساعدة في الدفاع ضد المعارضين الذين يسعون لتقويض الديمقراطية وخلق انقسامات داخل المجتمعات الغربية”.

بيانات المستخدمين غالباً ما تكون مخبأة في طوفان من البرامج التلفزيونية والمقالات الصحافية ومقاطع الفيديو على الإنترنت والتقارير الإذاعية، التي تعمل برامج التجسس على تجميعها

وأضاف “نحن في حاجة إلى فهم أفضل لكيفية تشكيل القصص وتشكيل المجتمعات عبر الإنترنت للدفاع ضد هذه الحملات”. وتابع كارتر “هناك خطر من خلال تعلم استخدام هذه البيانات لإدارة الطريقة التي يتفاعل بها الأشخاص عبر الإنترنت، لهذا فالحكومات والجهات الفاعلة السيئة ستكون لديها الأدوات اللازمة للتعامل مع أفكارهم وسلوكياتهم”.

يذكر أن شركة  “إين كيو تل” “In-Q-Tel”، التي يُنظر لها على أنها الذراع الاستثمارية لجهاز المخابرات المركزية الأميركية “سي.آي.إيه”، كانت استثمرت قبل فترة في شركة فيزيبل تكنولوجي “Visible Technologies” لتقنيات المراقبة الإلكترونية، وهي شركة برمجيات متخصصة في رصد ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر هذا الاستثمار جزءاً من حركة أكبر داخل أجهزة الأمن الأميركية بهدف الحصول على بيانات المستخدمين من مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات وغيرها من المواقع الإلكترونية. غير أن بيانات المستخدمين غالباً ما تكون مخبأة في طوفان من البرامج التلفزيونية والمقالات الصحافية ومقاطع الفيديو على الإنترنت والتقارير الإذاعية، التي تعمل برامج التجسس على تجميعها وتقييمها للحصول على المعلومات.

وتعمل الشركة على مراقبة أكثر من نصف مليون موقع إلكتروني يومياً، بالإضافة إلى رصد المدونات والمحادثات التي تتم في المنتديات على الإنترنت، إلى جانب غيرها من المواقع مثل فليكر ويوتيوب وتويتر وأمازون. ويقوم البرنامج بمراقبة تحركات المستخدمين عبر سلسلة من الكلمات المفتاحية.

19