"عين ثالثة" على الانتهاكات بحق صحافيي غزة

مناشدة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف ممارستها بحق الإعلام والثقافة الفلسطينية، ولجنة دعم الصحافيين ترصد 90 انتهاكا خلال يوليو الماضي.
الخميس 2018/08/16
عرض الفيلم على أنقاض مؤسسة ثقافية دمرتها إسرائيل

غزة (فلسطين) - عرضت مؤسسة بيت الصحافة الفلسطيني، في قطاع غزة فيلما وثائقيا يحمل عنوان “العين الثالثة”، ويجسد “الانتهاكات” الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين.

والفيلم من المؤسسة بالتعاون مع شركة “كونتينيو فيلم للإنتاج الإعلامي”(غير حكوميتين)، وعرض على أنقاض مؤسسة سعيد المسحال الثقافية غرب مدينة غزة، التي دمرتها المقاتلات الإسرائيلية، الخميس الماضي.

وقال بلال جادالله، مدير مؤسسة بيت الصحافة، على هامش عرض الفيلم، “عرضنا الفيلم على أرض المركز الثقافي الذي دمرته إسرائيل لنسلط الضوء على جرائمها بحق المؤسسات الثقافية والإعلامية”.

وناشد جادالله، المجتمع الدولي، “للضغط على إسرائيل لوقف ممارستها بحق الإعلام والثقافة الفلسطينية”.

وفي بداية أغسطس الجاري، قالت “لجنة دعم الصحافيين” (مستقلة تضم صحافيين وكتاب عرب)، إنها رصدت نحو 90 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحافيين الفلسطينيين خلال يوليو الماضي.

كما أفادت وزارة الإعلام الفلسطينية، وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أن شهر يوليو المنقضي شهد الوتيرة الأعلى من “الانتهاكات” الإسرائيلية بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في الضفة الغربية وغزة والقدس.

وذكرت الوزارة، في بيان لها، أنها رصدت 76 “انتهاكا” معظمها ضد الصحافيين في القدس المحتلة، خلال الأحداث التي رافقت نصب إسرائيل بوابات إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى الشهر الماضي.

وتنوعت تلك الانتهاكات وفق الوزارة بين الإصابة بالرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع، والضرب، والاعتقال، والمنع من التغطية.

وبالإضافة إلى الانتهاكات، لجأت السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تشريعات عديدة لتقييد الصحافيين والنشطاء والمـدونين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدر المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، ملخصا تناول فيه التشريعات الإسرائيلية العنصرية التي تتعلق بالمضامين التي على شبكـة الإنتـرنت والإعـلام بشكل عام.

وذكر تقرير المركز مشروع القانون الذي عرضته اللجنة الوزارية للتشريع في مايو الماضي ويهدف إلى حظر تصوير وتوثيق الجنود الإسرائيليين وممارساتهم، حيث يُجرّم تصويرهم خلال “أدائهم لعملهم” بالفيديو أو بصور فوتوغرافية، بالإضافة إلى منع نشر مضامين مصوّرة تنتقد الجيش الإسرائيلي في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المركزي. وتفرض السلطات عقوبة مدّتها 5 سنوات لـ”مخالف” القانون في حال إدانته.

وقال المركز إنه بحجة هذا القانون، تُمهد السلطات الإسرائيلية “الطريق لحماية ممارسات عسكريّة غير قانونيّة من خلال تحديد أشكال المساءلة، ويعتبر هذا انتهاكا لحريّة التعبير عن الرأي بحسب القانون الإسرائيلي، وبحسب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

ولم تكتف السلطات في تحديد أشكال التوثيق والمساءلة، بل طورّت أيضًا “استراتيجيات عديدة للضّغط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي للامتثال لتعريفها الخاص ‘للتحريض’، هو تعريف واسع النطاق ويتعارض مع القوانين الدوليّة لحقوق الإنسان كما أنّه يركز بشكل تمييزي ضد النشاط من أجل حقوق الإنسان المتعلّق بالفلسطينيين”.

ووافق الكنيست الإسرائيلي في 3 ديسمبر 2017 على القراءة الأولى مما يُسمّى “‘مشروع قانون فيسبوك’، والذي يمنح الصلاحيّة للمحاكم الإدارية الإسرائيلية لحجب مضامين قد تعرّف بـ’تحريض’ أونلاين بطلب من الحكومة”.

18