عين دبي على المبدعين في الأدب والفنون

تسليط الضوء على الكيفية التي تخطط بها الإمارات لبناء مجتمع مستدام من خلال جذب الأشخاص الموهوبين، ولماذا تعد المواهب الخلاقة ضرورية لاستراتيجية الدولة الهادفة إلى بناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.
الخميس 2021/01/21
حياتنا ثقافة

دبي – يحتل الكتّاب الإماراتيون مركز الصدارة في مهرجان طيران الإمارات للآداب ضمن محور “إضاءات على المواهب الإماراتية” المُقدم برعاية من هيئة الثقافة والفنون في دبي والذي سينطلق في 4 فبراير المقبل في فندق انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، حيث يتضمن المحور جلسات حول النشر والترجمة والتصوير السينمائي وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة، وستقام جميع الجلسات باللغة العربية.

ومن أبرز الفعاليات محاضرة حول قوانين الهجرة والإقامة الثقافية في دولة الإمارات، تقدمها هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، والتي تعمل من خلال منصبها على تطوير منظومة إبداعية متكاملة في مدينة دبي توفر فضاءً مبتكراً لازدهار جميع مكونات المجتمع الإبداعي، ومحمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي.

 وسيسلط المحاضران الضوء على الكيفية التي تخطط بها دولة الإمارات لبناء مجتمع مستدام من خلال جذب الأشخاص الموهوبين، ولماذا تعد المواهب الخلاقة ضرورية لاستراتيجية الدولة الهادفة إلى بناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة.

مهرجان طيران الإمارات للآداب يقدم جلسات متنوعة حول الأدب والفنون بمشاركة أهم الكتاب والباحثين العرب والعالميين
مهرجان طيران الإمارات للآداب يقدم جلسات متنوعة حول الأدب والفنون بمشاركة أهم الكتاب والباحثين العرب والعالميين

وتشارك نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية، في جلسة نقاشية حول مستقبل اللغة العربية، كما تشارك في جلسة أخرى بعنوان “المترجمون إلى العالمية”، والتي تضم الشاعر والمحرر والمترجم أحمد العلي، مترجم “حكاية الجارية” لمارغريت أتوود، و”اختراع العزلة” لبول أوستر، و”حليب أسود” لأليف شافاك، وتدور حول تقييم حركة الترجمة كجزء مهم ضمن الصناعة العالمية للكتب، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المعايير المطلوبة لنقل الأعمال المُميزة من خلال ترجمتها إلى لغة جديدة.

ويتناول محور “إضاءات على المواهب الإماراتية” الصالونات الأدبية كحدث اجتماعي، وما تسهم به هذه الصالونات على صعيد ثقافتنا ومجتمعنا، ويستضيف المحور المؤلف محمد المرزوقي الذي أسس العديد من نوادي القراءة مثل “صالون الأدب الروسي”، و”نادي أصدقاء نوبل”.

وسيناقش مع أسماء صديق، مؤسِّسة “الملتقى”، الصالون الأدبي الحائز على عدة جوائز، تاريخ الصالونات الأدبية، وكيف تطورت لتلائم العصر، وسيتحدثان عن تجربة المشاركة في المحادثات الأدبية ومدى إسهامها في توفير منصة للأصوات الأخرى من الأدب العالمي.

كما يعقد المرزوقي ورشة تفاعلية لفن كتابة ومراجعة الكتب المثالية. وسيقوم بشرح التقنيات التي تجعل مراجعات الكتب مؤثرة ولا تُنسى.

وسيقدم الناشران فاطمة البريكي وطلال سالم الصابري تقييمًا للوضع الحالي لمجال النشر في المنطقة خلال جلسة بعنوان “أزمة النشر”، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تأثير أزمة انتشار كوفيد – 19 على جميع الصناعات ولاسيما مجال النشر.

وسيتم الكشف عن سيكولوجية تصميم الكتاب في مناقشة بين الفنانة والرسامة ثمار حلواني والناشر طلال سالم الصابري ضمن جلسة بعنوان “الكتاب يُقرأ من غلافه”. إذ أن للانطباعات الأولى أهميتها، لذلك يوضح المشاركان كيف أن قوة تصميم الغلاف والرسوم التوضيحية بداخله هما أمران بالغا الأهمية عند تسويق الكتاب وبيعه.

و يمكن للشعراء الطموحين تعلم كيفية تسليط الضوء على شعرهم في ورشة عمل تفاعلية مع الشاعرة والفنانة الحائزة على العديد من الجوائز، شما البستكي، في ورشة عمل “الديوان الشعري الأول”، حيث ستوجه شما المشاركين إلى كتابة الشعر وتجميعه في ديوان صغير، وسترشدهم لاختيار المواضيع والقصائد الأنسب للإنتاج والتوزيع.

ويمكن للجمهور اكتشاف القصص الإماراتية التقليدية، وتغييرها لتواكب بيئة أكثر معاصرة في ورشة “حكايات تراثية رائعة – من الماضي إلى المستقبل!” مع أميرة بوكدرة وميثاء الخياط، وتتضمن الورشة القراءات والرسم الحي والعديد من الأسئلة للجمهور، وسوف يبث المؤلفون الصغار الحياة في القصص الرائعة من الحكايات الشعبية الإماراتية.

وتسلط الكاتبة العمانية هدى حمد والكاتب سليم بطي والإماراتي زايد المرزوقي الضوء على تأثير المعاناة والصراع على الشخصيات التي تعيش تحت الضغط النفسي، والعلاقات المنكسرة والهويات المفقودة في جلسة ثرية تستكشف دور الرواية في تصوير التوتر والمأساة.

ما مدى قدرة السينما على الإبداع عند نقل أحداث الرواية إلى مسلسل أو فيلم؟ وإلى أي حد يمكن المحافظة على واقع النص الأصلي وأدبيته؟ هما ما سيتناوله الكاتب والمخرج عبادة تقلا والكاتب حمد الحمادي، الذي تم تحويل أعماله بنجاح إلى التلفزيون، وذلك من خلال جلسة بعنوان “سحر الصفحة على الشاشة” تسلط الضوء على ما يحدث عندما يجتمع الأدب والسينما.

ويعد حبيب الملا، من بين أشهر الشخصيات القانونية في دولة الإمارات، حيث سيقدم لمحة عن المواقف المختلفة تجاه عالم الطهو من خلال كتابه “رحلتي إلى عالم المطاعم”، وعن نظرته للأطعمة وفنون الطهو التي غدت تمثيلاً للمجتمعات المختلفة ومظهرًا للثقافة والهوية والتاريخ.

ويحظى الشعر دائمًا بشعبية كبيرة في المهرجان، وهذا العام ليس استثناءً، حيث يجتمع شعراء من الإمارات وخارجها ليقدموا عروض إلقاء الشعر التي تستضيف الشعراء أمل السهلاوي، وشما البستكي، وزينة هاشم بيك.

Thumbnail

ويقدم الكاتب والشاعر الإماراتي، سلطان العميمي، جلسة حوارية بعنوان “الوجه الإنساني للأدب” حيث سيناقش مسألة أنّ الأدب أداة فريدة من نوعها تعلمنا التخلي عن أنانيتنا والتعاطف مع الآخر، كما تحفز مشاعرنا لتجبرنا على التفكير في رؤية الأشياء من وجهات نظر مختلفة ووضع أنفسنا في مكان الآخرين.

وعن فن القصة القصيرة يتحدث اثنان من رواد المجال، عفراء محمود وطالب الرفاعي اللذان سيناقشان تجاهل القصص القصيرة لصالح الروايات ومدى حضور القصة القصيرة في المشهد الثقافي الخليجي.

ويأخذ الدكتور نافع الياسي الجمهور في رحلة بين أروقة المستشفيات ساردا الكثير من القصص التي لا تُنسى بين الطبيب والمريض، منها المحزن ومنها المضحك، مستوحيًا إياها من واقع خبرته ومعايشته المرضى، ليوضح كيف يمكن للأدب أن يكون أداة فعّالة في فهم العالم من وجهات نظر جديدة.

ويستضيف المهرجان، بالإضافة إلى اليوم المخصص للمواهب الإماراتية، نخبة متميزة من الأدباء والمبدعين والمفكرين والشخصيات المؤثرة، أبرزهم ملالا يوسفزاي، الحائزة على جائزة نوبل، وعدد من الكتّاب مثل أليف شافاك، وأمين معلوف، وليمن سيساي في مزيج من الجلسات والفعاليات الحية، والجلسات الافتراضية ليغطي عطلات نهاية الأسبوع على مدار أسابيع ثلاثة وفي ثلاثة أماكن: مركز جميل للفنون، في الفترة من 29 إلى 30 يناير الجاري، وفعاليات المهرجان الكبرى في انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، في الفترة من 4 إلى 6 فبراير المقبل، وفي السركال أفنيو، في الفترة من 12 إلى 13 فبراير.

وسيتم بث 10 جلسات، على الأقل، مباشرةً من فعاليات المهرجان الكبرى في انتركونتيننتال دبي فيستيفال سيتي.

ويأتي المهرجان هذا العام في إطار الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتدابير التباعد الاجتماعي، لذا سيطرح عددا محدودا من التذاكر لكل جلسة من الجلسات. كما يلتزم التزاما تاما بجميع لوائح وإرشادات هيئة دبي للصحة بهدف الوقاية من كوفيد – 19. وسيطبق كافة إجراءات وتدابير التباعد الاجتماعي في الأماكن الثلاثة التي ستقام فيها الفعاليات، بالإضافة إلى تطبيق المعايير الوقائية من فايروس كوفيد – 19 مثل الالتزام بارتداء الكمامات والتعقيم الشامل والمستمر.

15