عين "مبادلة" على حصة في روسنفط

الثلاثاء 2016/12/27
تعزيز العائد الاقتصادي

أبوظبي - كشفت ثلاثة مصادر اقتصادية مطلعة في روسيا أن صندوق الاستثمار الإماراتي “مبادلة” يتطلع لشراء حصة في شركة “روسنفط”، التي تملك فيها الحكومة الروسية الحصة الأكبر.

ويقول خبراء إن استحواذ مبادلة على حصة في الشركة الروسية سيعزز المزايا الاستثمارية والعائد الاقتصادي لإمارة أبوظبي، ويؤدي إلى خلق كيان قادر على تحقيق أعلى درجات التكامل والنمو في قطاعات متعددة، بينها الطاقة والتكنولوجيا والصناعة.

وشركة مبادلة للتنمية (مبادلة)، هي عبارة عن صندوق استثماري مملوك بالكامل من قبل حكومة أبوظبي، ويهدف للاستثمار في الشركات بهدف تحقيق الأرباح لإمارة أبوظبي، وذلك عبر تأسيس شركات ومؤسسات أو تملك حصص في شركات داخل الإمارات وخارجها.

وقالت تلك المصادر لصحيفة “فيدوموستي” الروسية، أمس، إن مجموعة “غلينكور” لتجارة السلع والتعدين والصندوق القطري من الممكن أن يبيعا جزءا من الأسهم التي يملكانها في روسنفط لمستثمرين جدد.

12 دولة تدير فيها مبادلة أصولها ويرتكز اهتمامها على الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى

وأفادت تقارير في وقت سابق بأنه سيظهر لدى الشركة الروسية العملاقة مساهمون جدد من بينهم مستثمرون خليجيون جدد، وذلك إلى جانب مجموعة “غلينكور” وصندوق الثروة السيادي قطري اللذين تملكا مؤخرا حصة تبلغ 19.5 بالمئة في الشركة الروسية.

ولم تعلن حكومة أبوظبي عن أي تفاصيل حول الصفقة المحتملة، أو قيمتها، لكن هناك ترجيحات بشأن إتمام الصفقة.

وكان ائتلاف يضم “غلينكور” وصندوق الثروة السيادي القطري قد اشترى مطلع الشهر الجاري حصة في “روسنفط” مقابل نحو 11.3 مليار دولار.

ووصفت هذه الصفقة بأكبر صفقة في قطاع النفط في العام 2016، وجاءت في إطار عملية خصخصة أطلقتها الحكومة الروسية لبيع البعض من الأصول التي تملكها بهدف دعم الإنفاق في الموازنة الاتحادية.

وقبل أن تفوز “غلينكور” والصندوق القطري بالصفقة أجرت “روسنفط” مفاوضات مع 30 مؤسسة وشركة مالية في العالم منها صناديق استثمارية عربية.

وأضافت المصادر الثلاثة أن اهتمام المستثمرين الأجانب بشركة “روسنفط” زاد بعدما اتفقت الدول المنتجة للنفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها على تقليص إنتاج النفط الخام لدعم الأسعار، وبعد أن عدلت الشركة الروسية سياسة توزيع الأرباح، حيث رفعت ربح السهم من 25 بالمئة من صافي الربح إلى 35 بالمئة من صافي الربح.

وتظهر بيانات وكالة بلومبرغ العالمية أن سهم عملاق النفط الروسي ارتفع من 251 روبلا (4.12 دولارا) للسهم الواحد سجلها في يناير الماضي ليصل إلى 382.85 روبل (6.25 دولار) في الأسبوع الماضي.

وعززت حكومة إمارة أبوظبي جهودها لإعادة هيكلة مؤسساتها الاستثمارية بالإعلان في يونيو الماضي، عن دمج شركتي مبادلة للتنمية (مبادلة) والاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك)، وهما أكبر شركتين استثماريتين مملوكتين لحكومة الإمارة.

ويعتبر اقتصاد الإمارات الأكثر تنوعا بين الدول النفطية، وهي تسعى إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط وفق رؤية طرحها الشيخ محمد بن زايد في العام الماضي. وقال فيها إن “الإمارات ينبغي أن تكون مستعدة للاحتفال بتصدير آخر برميل من النفط”.

وسبق لحكومة أبوظبي أن أعلنت في نهاية العام 2014 عن خطط لإدماج عدد من شركات الصناعات العسكرية التي تملكها لإقامة شركة متكاملة للخدمات والتصنيع تحت اسم شركة الإمارات للصناعات العسكرية (إديك).

يذكر أن مبادلة تدير أصولا وعمليات في 12 دولة ويتركز اهتمامها على الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا.

10