عيون أميركا فوق سماء نيجيريا لإنقاذ الفتيات المخطوفات

الخميس 2014/05/22
الشعب النيجيري يكتوي بحمم "بوكو حرام"

لاغوس - أرسلت واشنطن مزيدا من العسكريين لمساعدة القوات النيجيرية على العثور عن الفتيات المخطوفات لدى جماعة بوكو حرام المتهمة بارتكاب سلسلة جديدة من الاعتداءات هذا الأسبوع بما في ذلك الاعتداء الدامي المزدوج في جوس (وسط نيجيريا).

وأعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما مساء الأربعاء في رسالة إلى الكونغرس ان ثمانين عسكريا أميركيا أرسلوا الى تشاد للقيام "بعمليات استخباراتية ومراقبة وعمليات تحليق استكشافية فوق شمال نيجيريا والمناطق المجاورة".

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الكولونيل ستيف وارن أنهم سيكلفون بتشغيل طائرة بدون طيار غير مسلحة أرسلت أيضا إلى تشاد المجاورة الى شمال شرق نيجيريا، دون تحديد طراز الطائرة.

وتضاف هذه الوسائل لتلك التي نشرت الأسبوع الماضي من طائرات تجسس وعدة فرق خبراء ومستشارين أميركيين مكلفين بدعم قوات الامن النيجيرية في ابحاثها.

وفي نيجيريا ما زالت العائلات من دون أخبار عن فتياتهن ال223 اللواتي خطفتهن جماعة بوكو حرام من ثانويتهن في 14 ابريل في شيبوك شمال شرق البلاد واللواتي ما زلن محتجزات لدى الإسلاميين.

وقد رفض الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان الأسبوع الماضي اي مبادلات بين الأسرى -التلميذات مقابل إسلاميين تعتقلهم الدولة - مع بوكو حرام، كما اقترحه زعيم الحركة الإسلامية أبو بكر شيكاو.

وقد ارسلت بريطانيا وفرنسا ايضا ومؤخرا اسرائيل خبراء لمساعدة نيجيريا كما اقترحت الصين التي خطف عشرة من مواطنيها على الارجح من قبل بوكو حرام ايضا، في منطقة مجاورة في الكاميرون، مساعدتها.

وقامت الطائرات الأميركية بدون طيار خلال الأيام الأخيرة بالتحليق فوق المناطق التي يشتبه في أن تكون الفتيات محتجزات فيها. ولم يوضح البنتاغون القاعدة التي أتت منها تلك الطائرات -والتي قد تكون نيامي بالنيجر- لكنه يرى ان اضافة طائرة بدون طيار من تشاد سيسمح بمزيد من المراقبة فوق المناطق المعنية.

تصاعد كبير في أعمال العنف المنسوبة إلى بوكو حرام أسفر عن سقوط نحو 150 قتيلا.

وتأتي التعزيزات الأميركية في حين شهدت نيجيريا خلال هذا الاسبوع تصاعدا كبيرا في أعمال العنف المنسوبة إلى بوكو حرام ما اسفر عن سقوط نحو 150 قتيلا.

وما زالت جوس كبرى مدن ولاية بلاتوه بوسط نيجيريا تحت وقع صدمة الاعتداء المزدوج بسيارة مفخخة الذي أسفر الثلاثاء عن سقوط 118 قتيلا و56 جريحا وسط سوق شعبية. وفي الأثناء نفذ هجومان على قريتين في شمال شرق نيجيريا معقل بوكو حرام حيث سقط ثلاثون قتيلا.

واقر البرلمان النيجيري الثلاثاء التمديد بستة اشهر حالة الطوارئ المفروضة على ثلاث ولايات شمال شرق نيجيريا وهي بورنو واداماوا ويوبي لكن هذه التدابير الاستثنائية السارية منذ سنة لم تسمح باحتواء حركة التمرد الإسلامية. وأعلن الجيش النيجيري الأربعاء بدء حملة واسعة لتعبئة المتطوعين لقتال الإسلاميين.

وتعرضت السلطات والجيش في نيجيريا لانتقادات شديدة لعدم فعاليتهما منذ سنوات في مكافحة بوكو حرام الجماعة التي تدعو الى إقامة الشريعة في ولايات شمال البلاد حيث معظم السكان من المسلمين بينما تسكن جنوبها اغلبية من المسيحيين.

وأفاد خبراء ان الاعتداء على مدينة جوس المختلطة الواقعة بين الشمال والجنوب قد يكون يهدف الى تأجيج التوتر بين المسلمين والمسيحيين الذي تحول في الماضي إلى أعمال عنف دامية.

ويبدو ان الغربيين مصممون على الحؤول دون زعزعة استقرار نيجيريا، البلد الاستراتيجي بصفتها اول منتج نفط في افريقيا وكذلك اكبر قوة اقتصادية وديموغرافية البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة.

وبمبادرة من فرنسا التي تنشط في طليعة مكافحة التيار الإسلامي المتطرف في غرب أفريقيا، قررت قمة باريس الأسبوع الماضي توسيع التعاون العسكري الاقليمي بين نيجيريا وجيرانها مع دعم غربي لمكافحة بوكو حرام. واضطرت نيجيريا التي طالما كانت متحفظة من اي دعم خارجي، إلى قبول المساعدة الدولية.

1