عيون العرب تترصّد محاربي الصحراء

الثلاثاء 2014/06/17
منتخب الخضر على موعد مع التاريخ

ريو دي جانيرو - يدخل المنتخب الجزائري غمار منافسات مونديال البرازيل وهو يمني النفس بترك بصمته وكتابة اسمه على لائحة عمالقة العالم، ويسعى ممثل العرب إلى تشريف كرة القدم الأفريقية بصفة عامة، والعربية بصفة خاصة في هذا العرس العالمي.

تفتتح الجزائر مشوار كأس العالم على الأراضي البرازيلية بمواجهة المنتخب البلجيكي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة، وكلها رغبة جامحة في ترك بصمة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وتخوض الجزائر غمار نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخها، بعد إنجازها الرائع عام 1982 في أسبانيا، وخيبة الأمل في مونديالي المكسيك 1986 وجنوب أفريقيا 2010.

لعبت الجزائر، الممثل الوحيد للعرب في النسخة العشرين المقامة حاليا في البرازيل، تسع مباريات حتى الآن في العرس العالمي ففازت في مباراتين وتعادلت في مثلهما وخسرت في خمس مباريات.

وسجل المنتخب الجزائري 6 أهداف مقابل 12 تلقتها شباكه، علما بأنه لم يسجل أي هدف في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا. وحجز المنتخب الجزائري بطاقة التأهل على حساب بوركينا فاسو حيث خسر 2-3 ذهابا في واغادوغو وحقق الأهم إيابا في البليدة بهدف وحيد سجله القائد مجيد بوقرة.

سجلت أول مشاركة للجزائر سنة 1982 بأسبانيا بأحرف من ذهب، لأنها مكنت شعبا بكامله من قضاء ليلة خالدة عقب الفوز التاريخي على العملاق الألماني (ألمانيا الغربية آنذاك الفائزة مرتين بالتاج العالمي (1954و1974)، قبل أن تضيف الثالث سنة 1990).

ورغم احتفاظ المنتخب بالتشكيلة الأساسية لعام 1982، خاصة قندوز ومنصوري وماجر وبلومي وعصاد وكذلك المدرب رابح سعدان، فإن النتائج لسوء الحظ لم تكن في مستوى طموحات الجزائريين، رغم الأداء الجيد ضد إيرلندا الشمالية (1-1) و البرازيل (0-1). غير أن الهزيمة القاسية أمام أسبانيا 0-3 أخرجت هذا المنتخب خالي الوفاض بعد أدائه الرائع أمام البرازيل بلاعبيها الكبار مثل زيكو وسقراطيس وجونيور.

وبعد فترة فراغ رهيبة وغياب عن العرس العالمي دام 24 عاما، تمكن جيل جديد من اللاعبين بقيادة المدرب المخضرم سعدان من إعادة ذكريات المونديال للجزائريين بالتأهل إلى نسخة2010 بجنوب أفريقيا.

ويبقى تاريخ 18 نوفمبر 2009 وملعب أم درمان بالخرطوم (السودان) شاهدا على هدف تاريخي وقعه المدافع عنتر يحيى في مرمى الحارس المصري عصام الحضري في المباراة الفاصلة، كانت جواز السفر إلى المونديال الذي استضافته القارة السمراء للمرة الأولى في تاريخها.
تخوض الجزائر غمار نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، بعد إنجازها الرائع عام 1982 في أسبانيا

ولم يخف قائد المنتخب ولخويا القطري مجيد بوقرة صعوبة المهمة وقال “نحن نعرف جيدا ماذا ينتظرنا، الأكيد أن المهمة ستكون صعبة وكل شيء ممكن، لكن أتمنى أن نكون في الموعد اليوم وأن ندافع بشراسة عن حظوظنا من أجل تشريف الألوان الوطنية”. وتابع “هذا الفريق يملك مؤهلات كبيرة، ويبقى قادرا على إحداث المفاجأة، ولما لا المرور إلى الدور الثاني، الذي يبقى هدفنا الأساسي، مما سيسمح لنا بكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الجزائرية”.

في الطرف المقابل لا تختلف رغبة البلجيكيين عن ممثلي القارة السمراء في تحقيق الفوز في المباراة الأولى، فهم في وضع جيد للغاية للذهاب إلى أبعد دور ممكن بالنظر إلى عروضهم الرائعة في التصفيات والتي خولتهم العودة إلى العرس العالمي من الباب الواسع وبعد غياب دام 12 عاما وتحديدا منذ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا.

حتى أن وسائل الإعلام البلجيكية بدأت تتساءل عما إذا كان الجيل الحالي الذي يشرف عليه مارك فيلموتس أفضل أو مشابه على أقله للجيل الذهبي الذي ضم لاعبين من طراز إيريك غيريتس والحارس الأسطوري جان-ماري بفاف ويان كولمانس وانزو شيفو.

تعود بلجيكا إلى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ مونديال 2002 إذ غابت بعدها عن نهائيات 2006 و2010 وعن كأس أوروبا 2004 و2008 و2012، وهي تعول في البرازيل على جيل ذهبي شاب باستطاعته الذهاب بها بعيدا على غرار ما حققته في نسخة 1986 في المكسيك حين حلت رابعة أو نهائيات كأس أوروبا 1980 حين وصلت إلى النهائي.

ويملك المدرب مارك فيلموتس أكثر من ورقة رابحة وفي جميع الخطوط في مقدمتها حارس المرمى الشاب تيبو كورتوا والقائد فانسان كومباني ودانيال فان بويتن وتوماس فيرمايلن ويان فيرتونغن وموسى دمبيلي وناصر الشادلي وأدين هازار وإكسيل ويتسل ومروان فلايني وعدنان يانوزاي وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وكيفين ميرالاس ودريس مرتنز.

وأكد فيلموتس جاهزية اللاعبين لخوض مباراة الجزائر في تغريدة عبر حسابه على تويتر. وعلق مدافع الفريق البافاري فان بويتن على الحدث قائلا: “نقترب بهدوء من المباراة المهمة أمام الجزائر، وبالتالي فإن عزيمة اللاعبين ترتفع، ومن الطبيعي أن تكون هناك التحامات واصطدامات. فكل لاعب يرغب في أن يؤكد جاهزيته، هناك 11 مركزا أساسيا فقط والجميع يرغبون في أن يكون بينهم، ولكن دكة البدلاء يجب أن تكون جاهزة بدورها في أي لحظة لخلق الفارق”. وتابع “يتعين على اللاعبين الاحتياطيين أيضا أن يكونوا جاهزين. إنه مفتاح مهم في هذه البطولة”.

21