عيون داعش تعرقل جهود الجيش في تجنيد أبناء القبائل بسيناء

الخميس 2016/03/03
الماء والطقس المعتدل.. وداعش

عمان – تواجه القاهرة صعوبات كبيرة في حربها المعلنة على التنظيمات الإرهابية في شمال سيناء، مع تواتر أعداد القتلى والمصابين من الجنود (ثلاثة قتلى الأربعاء).

وذكرت مصادر أمنية وشيوخ قبائل أن محاولة الجيش المصري تجنيد مقاتلين من قبائل سيناء وتسليحهم للتصدي إلى الإرهاب في سيناء تتعثر، في ظل مخاوفهم من “عيون” التنظيمات المتشددة وبخاصة “ولاية سيناء” فرع داعش في مصر.

وكان الجيش المصري قد بدأ هذا البرنامج العام الماضي وسط تعهد شيوخ القبائل بتقديم المئات من المقاتلين، لكن مصادر أمنية قالت إن عدد المقاتلين في الميدان لا يتجاوز العشرات.

ويمثل ذلك تعثرا لجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي وعد بشن حرب بلا هوادة على المتطرفين الذين يعتبرون خطرا وجوديا على مصر.

وفي بيانات ومقاطع فيديو أعلنت ولاية سيناء، التي بايع مقاتلوها تنظيم الدولة الإسلامية، أنها أعدمت 17 شخصا على الأقل هذا العام.

وفي 28 فبراير الماضي حذّرت الجماعة عبر قناتها على موقع “تليغرام” من أنها أقامت حواجز أمنية في سيناء لتعقب كل من يتعاون مع الجيش ويستهدف عناصره.

وفي يناير كتب تنظيم الدولة الإسلامية في مجلة “النبأ الأسبوعية” التي يصدرها وينشر فيها أنباء من فروع التنظيم المختلفة، أن فرع سيناء قتل 1400 فرد من رجال الجيش والشرطة والمتعاونين واللجان الشعبية على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية.

ويأمل القائمون على الجيش المصري بأن يحققوا بفضل الخطة الخاصة بسيناء التي بدأوا تنفيذها في أبريل الماضي تفوقا في شبه جزيرة سيناء التي تمتد من قناة السويس غربا حتى حدود قطاع غزة وإسرائيل شرقا.

وأبدى الجيش رغبة كبيرة في التعاون مع زعماء القبائل والمقاتلين المحليين الذين يعرفون تضاريس المنطقة.

وقد وعد المقاتلون المحليون بتزويد الجيش بنحو 300 رجل يمكنهم توفير معلومات والمساعدة في إغلاق الطرق المستخدمة في تهريب السلاح من الدول المجاورة.

وكانت الخطة تقضي بانتظام هؤلاء المقاتلين في ما يطلق عليه الجيش “اللجان الشعبية”.

لكن باحثا في شؤون مكافحة الإرهاب يراقب التطورات في سيناء عن كثب، قال إن هذه الاستراتيجية تتعثر. وأضاف أن “اللجان مبادرة فاشلة”.

وفي ضوء السجل الحافل بالاضطرابات بين البدو والجيش لم يكن متوقعا أن يكون تنفيذ الخطة سهلا. ويقول زعماء قبليون إن البعض في الحكومة ينظر إلى بدو سيناء على أنهم طابور خامس وفي الوقت نفسه يشعر رجال القبائل منذ فترة طويلة بأن الحكومة المركزية أهملتهم. لكن السبب الرئيسي في ما يواجهه الجيش من صعوبات في تجنيد المزيد من مقاتلي القبائل يظل العقاب القاسي الذي واجهه كل من انضموا إلى صفوف المقاتلين عندما وقعوا بأيدي مسلحي ولاية سيناء.

ورغم الأخطار ما يزال بعض مقاتلي القبائل متحمسين لمساعدة الجيش. ففي يوم من أيام يناير وقف مسلحان ملثمان وكان كل منهما يرفع بندقية هجومية للحراسة على بعد 100 متر وكان الاثنان من أعضاء لجنة شعبية.

وقال أحدهما “نحن مجموعة من شباب مدينة العريش وقرى الشيخ زويد ورفح نقوم منذ أكثر من شهرين بدورنا في حماية عائلاتنا مما يفعله المسلحون في سيناء”.

2