عيون غوغل تحاصر كاسري الحجر الصحي في كل مكان

شركة غوغل تساعد في مكافحة انتشار فايروس كورونا عبر رصد التجمعات في الأماكن العامة.
الأحد 2020/04/05
مطاردة التجمعات أينما كانت

قررت شركة غوغل مساعدة بعض الدول على الحد من التجمعات لاسيما في مراكز التسوق والترفيه ومحال البقالة والصيدليات والمتنزهات، وذلك  بهدف مكافحة انتشار فايروس كورونا المستجد.

كاليفورنيا – كشفت شركة غوغل الأميركية لخدمات الإنترنت عن نيتها المساعدة في مكافحة انتشار فايروس كورونا، وذلك من خلال رصدها للأماكن العامة التي يتجمع فيها الناس.

ويستهدف العملاق الأميركي إصدار تحديثات منتظمة بأعداد المترددين على تلك الأماكن قبل يومين أو ثلاثة، وستنشر تفاصيل الأماكن التي يتردد عليها الناس في مقاطعات المملكة المتحدة، و130 دولة أخرى.

وستعتمد الشركة في ذلك على ما لديها من بيانات الأماكن التي تُجمَع عبر تطبيق خرائط غوغل أو غيرها من خدمات الهاتف التي تقدّمها الشركة، متعهّدة بالمحافظة على خصوصية الأفراد خلال المساعدة على توفير تلك البيانات.

وعبر البيانات التي ستنشرها غوغل يمكن المقارنة بين كثافة الحضور التي تشهدها أماكن بعينها الآن وما كانت عليه قبل الحظر بسبب الفايروس.

غوغل تؤكد أنها ستخفي هوية الأفراد الذين سترصد مجموع أعدادهم في الأماكن العامة

وتشمل هذه الأماكن مراكز التسوق، والترفيه، ومحال البقالة، والصيدليات، والمتنزهات، والساحات العامة، والحافلات، ومحطات مترو الأنفاق والقطارات، وأماكن العمل.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، قال روري كيلان جونز، مراسل شؤون التكنولوجيا “البيانات قد تبدو مذهلة لأولئك الذين لا يقفون على مقدار البيانات التي تجمعها شركة غوغل”.

وأضاف جونز “كما ستوضح هذه الأرقام كيف تسير أعمال الحظر، أو كيف كانت الحركة في الأماكن المرصودة قبل 48 ساعة… وهو ما قد يستتبع تقرير الناس عدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة أو ربما يُدهشون من عدد الأشخاص الذين قرروا الخروج فينضموا إليهم”.

وتأمل شركة غوغل أن تستفيد قطاعات الصحة من هذه المعلومات في جهودها لمكافحة تفشّي الوباء.

وقالت الشركة على موقعها الإلكتروني “هذه المعلومات كفيلة بمساعدة المسؤولين على تفهُّم التغيرات الطارئة على تحركات الناس الضرورية، بما قد يساعد على الخروج بتوصيات تتعلق بساعات العمل أو بعروض توصيل الطلبات المتاحة”.

تحت الأنظار
تحت الأنظار

وتابعت “كما أن الإقبال المتزايد على محطات نقل بعينها قد يشير إلى الحاجة إلى تعزيز أعداد القطارات أو الحافلات في تلك المحطات لمساعدة الناس، وتوفير مساحات تمكِّنهم من تحقيق التباعد الاجتماعي المطلوب في مواجهة الفايروس”.

وتؤكد غوغل أنها ستخفي هوية الأفراد الذين سترصد مجموع أعدادهم في تلك الأماكن وذلك حفاظا على خصوصيتهم، علاوة على أن مالكي الهواتف لهم حق تقرير عدم الإمداد بالبيانات.

وتأتي خطوة غوغل بعد يوم من دعوة مفوضة شؤون العدل في الاتحاد الأوروبي، فيرا جوروفا، الشركات الكبرى في مجال التقنية إلى مشاركة المزيد من البيانات مع العلماء لتعزيز جهود مكافحة كورونا.

كما انتقدت جوروفا تلك الشركات لما وصفته بالتقاعس عن التصدّي لعمليات نشر معلومات كاذبة، قائلة “لا نزال نشهد المنصات الكبرى وهي مستمرة في التربّح وتشجيع نشر معلومات مضللة ومحتوى ضار عن الوباء عبر نشر إعلانات على الإنترنت.. هذا ينبغي أن يتوقف”.

وغطى التقرير الأول بيانات يوم الـ29 من مارس الماضي وقارنها ببيانات الأيام الممتدة من الثالث من يناير وحتى السادس من فبراير الماضيين أي بمعدل خمسة أسابيع.

وأظهرت نتائج التقرير في المملكة المتحدة أن كثافة الحضور في مراكز التسوق والترفيه تراجعت بنسبة 85 في المئة، وفي محال البقالة والصيدليات بنسبة 46 في المئة، وفي المتنزهات بنسبة 52 في المئة، وفي محطات المواصلات بنسبة 75 في المئة، وفي مكاتب العمل بنسبة 55 في المئة؛ على أن كثافة الحضور في أماكن الإقامة سجلت ارتفاعا بنسبة 15 في المئة.

أما في فرنسا، فإن كثافة الحضور في مراكز التسوق والترفيه تراجعت بنسبة 88 في المئة، وفي محلات البقالة والصيدليات بنسبة 72 في المئة، وفي المتنزهات بنسبة 82 في المئة، لكنها سجلت ارتفاعا في أماكن الإقامة بنسبة 18 في المئة.

24