عيون واشنطن على الانتخابات الرئاسية في الجزائر

الخميس 2013/10/17
مراقبة المشهد السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية

الجزائر - أطلق المعهد الديمقراطي الأمريكي مشروعا سياسيّا جديدا في الساحة الجزائريّة حدّد له اسم «الاستماع للمواطن»، ويتضمن هذا المشروع تعزيز التشاور السياسي والاستماع إلى زعماء الأحزاب السياسية في الجزائر.

وحسب جريدة «الخبر»، فقد نظم المعهد، التابع للحزب الديمقراطي الأمريكي، مؤخرا حلقة نقاش شارك فيها العديد من السياسيين الجزائريين والأمريكيين وبعض الدبلوماسيين الغرب، ومن بينهم سفير بريطانيا في الجزائر مارتن روبر الذي أسندت إليه مهام الإشراف على حلقة النقاش الأولى، ومديرة المركز الديمقراطي الأمريكي كارين رويتز.

وقد شارك قادة أحزاب سياسية من «الموالاة» والمعارضة. كما حضر هذا النشاط ستايسي بيرجر مساعد مسؤول التدريب في الحملة الانتخابية لأوباما 2012، وميلان جازوفيكا كاتب دولة سلوفاكي سابق وغيرهم.

ويركز برنامج المعهد الديمقراطي الأمريكي «الاستماع للمواطن» على تنظيم لقاءات منفردة ومتعددة مع الأحزاب ومشاورات بمشاركة خبراء جزائريين وأجانب لتحليل الوضع السياسي العام في الجزائر في علاقته المحيط الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى فهم مواقف وتحليلات القوى السياسية الجزائرية لهذه الأوضاع.

كما أعلنت المؤسسة الأمريكية سعيها إلى توفير فرص تبادل الخبرات والتجارب بين الأحزاب الجزائرية مع نظرائها في البلدان الأخرى، فيما يخص تقنيات التواصل مع الرأي العام، وكذلك في مجال التسويق السياسي أي في تصميم وإيصال الرسائل السياسية.

وحسب ما يبدو، فإنّ المعهد الأمريكي بدأ نشاطه العملي للاقتراب من تطورات المشهد السياسي في الجزائر، قبيل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع تنظيمها في أبريل المقبل. كما يستعد المعهد للمشاركة في مراقبة هذه الانتخابات، بعد مشاركته ببعثة مراقبين في الانتخابات التشريعية في ماي 2012.

يُذكر أنّ المعهد الديمقراطي الأمريكي كان قد خلص، في تقرير أصدره بعد مشاركته في مراقبة الانتخابات التشريعية الجزائرية الأخيرة، إلى 16 توصية تتعلق بالدعوة إلى إنشاء لجنة انتخابية مستقلة في الجزائر، وتشجيع مشاركة المواطنين في عمليات صنع القرار السياسي، ومباشرة عملية إصلاح دستوري، واستشارة المواطنين والصحافة والنخب في الدستور الجديد، ودعوة القيادات السياسية إلى إثبات مصداقيتها أمام الرأي العام.

وعلى صعيد الاستعدادات للانتخابات الرئاسيّة المقبلة أيضا، طالبت «جبهة التغيير» الجزائرية باستغلال الانتخابات الرئاسية المقبلة لبلوغ توافق ديمقراطي وتحقيق الانتقال إلى جمهورية ثانية في الجزائر.

وقالت في بيان أصدرته الجبهة عشية عيد الأضحى «ونحن على مشارف محطة مصيرية للوطن (الانتخابات الرئاسية) فإننا نجدّد دعوتنا إلى التوافق الديمقراطي من خلال مرشح توافق، بما يسمح بنجاح عملية الانتقال الديمقراطي والتأسيس لجمهورية ثانية وتجنيب البلاد مزيدا من الصراعات وتضييع الفرص وتحصينها من أي تدخلات وأي تداعيات سلبية من جراء ما يحدث من توترات أمنية على الحدود».

2