عُمان تدخل عهد الموانئ الذكية

ميناء صلالة ينضمّ رسميا إلى برنامج تريدلينس ضمن مبادرة “الموانئ الرقمية” لتعزيز خدمة الزبائن.
الجمعة 2020/01/10
ميناء ذكي يضفي نجاعة على التبادل التجاري

دخلت سلطنة عمان عهدا جديدا من خلال توظيف التكنولوجيا في الموانئ لبلوغ أعلى معايير كفاءة التشغيل والاستخدام الأمثل للبيانات والطاقة، بهدف منح نشاطها البحري مزايا أكبر تضيف له الجاذبية، وتدعم تنافسيته لتعزيز التبادل التجاري والقطع مع السبل التقليدية.

صلالة (سلطنة عمان) - جسدت الحكومة العمانية رؤيتها بشأن قطاع النقل البحري بتحويل موانئها إلى كيانات ذكية لتعزيز تواجدها ضمن الموانئ الرقمية العالمية عبر الشراكات والمبادرات الدولية قصد الاستفادة من الخبرات لإضفاء جودة على نشاطه.

وانضم ميناء صلالة الخميس رسميا إلى برنامج تريدلينس ضمن مبادرة “الموانئ الرقمية” لتعزيز خدمة الزبائن الذي يعتبر منصة للشحن الرقمي تقوم على استخدام قاعدة البيانات بلوك تشين لتنظيم معاملات الشحن البحري.

ويعد البرنامج أحد منصات سلسلة التوريد المفتوحة والمحايدة الرائدة الذي تم تطويره بين شركة ميرسك وشركة أي.بي.أم، والذي يضم أكثر من 100 مؤسسة متنوعة تشمل شركات النقل والموانئ ومشغلي المحطات وشركات الدعم اللوجستي وخدمات الشحن والتخليص الجمركي.

ويقدم برنامج تريدلينس لميناء صلالة وزبائنه إمكانية توفير معلومات متكاملة في مجال سلسلة التوريد بشكل آمن، إضافة إلى المشاركة بالبيانات على نحو انسيابي وتحسين التدفقات التجارية عن طريق الميناء.

وكان الميناء قد تمكّن مؤخرا من تسجيل رقم قياسي في مناولة الحاويات النمطية سنويا مسجلا 4 ملايين حاوية.

وتسعى إدارة الميناء إلى العمل بشكل وثيق مع جهات أخرى في مجال سلسلة التوريد من أجل البدء في التحول الرقمي في عملياته اليومية.

ونسبت وكالة الأنباء العمانية الرسمية لمارك هارديمان الرئيس التنفيذي للميناء قوله إن “انضمام الميناء لبرنامج تريدلينس يعتبر خطوة مهمة في تطوير المنظومة التجارية وتعزيز قطاع اللوجستيات وسلسلة التوريد الذي سيعزز الميزة التنافسية الجاذبة للشركات إلى الميناء”.

وتتولى إدارة ميناء صلالة، الذي يعد جزءا من شبكة المحطات العالمية للشركة ويقوم الميناء، بتشغيل محطة بضائع عامة تتميز بالنشاط العالي، حيث قامت بمناولة 16 مليون طن من البضائع غير المنقولة بحاويات.

وكشفت مسقط أواخر 2018 عن استراتيجيتها للدخول في عهد الموانئ الذكية، التي تعتمد على كفاءة التشغيل والاستخدام الأمثل للبيانات والطاقة وتحسين القدرة التنافسية والمؤثرات البيئية، في خطوة تهدف إلى تطوير الخدمات اللوجستية لتعزيز التبادل التجاري.

بداية عهد الموانئ الذكية
بداية عهد الموانئ الذكية

وانطلقت وزارة النقل والاتصالات العمانية منذ ذلك الحين في رسم معالم خطة للرفع من مستوى المبادلات التجارية من الموانئ، باعتبارها أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي للدولة الخليجية.

وتطمح الحكومة إلى استكمال إستراتيجية الإدارة البحرية، والتي تتضمّن الدخول في عهد الموانئ الذكية ودعم القطاع اللوجستي ذلزيادة تنافسية الاقتصاد رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وكان وكيل الوزارة للموانئ والشؤون البحرية سعيد الحارثي قد أكد ذأن أهمية الاستراتيجية تأتي في ضوء تنامي صناعة النقل البحري بمفهومه الواسع على الصعيد العالمي وتعاظم متطلباته الفنية والقانونية والإدارية التي صاغتها المنظمة البحرية الدولية.

وتطمح الحكومة إلى تطوير البنية الأساسية لقطاع النقل البحري، لتعزيز دور الموانئ الثلاثة مسقط وصحار وصلالة والتي تستقبل أكبر سفن العالم، وهي من أهم الشواهد على هذه الجهود وتربطها طرق متطورة ومطارات حديثة.

وتريد الحكومة العمانية أيضا زيادة مساهمة قطاع الموانئ في الناتج المحلي الإجمالي ليكون أحد البدائل الاستراتيجية في تنويع مصادر الدخل في المستقبل.

وكانت المجموعة العمانية العالمية للوجستيات (أسياد) المملوكة للدولة قد أشارت في أكتوبر عام 2018 إلى أن موانئ البلاد الرئيسية حققت نموا منذ بداية العام بنسبة تزيد على 20 بالمئة بمقارنة سنوية.

ويؤكد محللون أن هذا الانتعاش يفتح آفاقا جديدة للنمو الاقتصادي للدولة الخليجية، التي دخلت قبل فترة في برنامج متكامل لإصلاح الاقتصاد.

وتعمل أسياد على عدد من المبادرات الرئيسية الهادفة إلى توسعة الطاقة الاستيعابية لموانئ البلاد، ووضع خطة متكاملة لإنشاء خطوط ملاحية عن طريق شركة النقل البحري لربط الموانئ بنظيراتها العالمية.

11