عُمان تقود جهودا جديدة لرأب الصدع بين الأطراف اليمينة

الثلاثاء 2017/05/30
خارطة طريق مُعرقَلة

صنعاء ـ قال مصدر حكومي يمني، الثلاثاء، إن سلطنة عمان تقود جهودًا لرأب الصدع بين الأطراف اليمنية واستئناف مشاورات السلام، وذلك بعد أيام من فشل جولة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى العاصمة صنعاء.

وأوضح المصدر أن "مسقط قامت بالترتيب لعقد لقاءات بين طرفي النزاع اليمني، وتم من أجل ذلك استدعاء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، في مقابل حضور ممثلين عن وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح".

ولفت إلى أن "اللقاءات ستكون برعاية من سفراء الدول الكبرى، وإشراف الأمم المتحدة".

والإثنين، التقى وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، في مسقط، وزير الشؤون الخارجية العمانية، يوسف بن علوي، وبحث معه "العلاقات الثنائية بين البلدين وجهود إحلال السلام"، وفقا لوكالة "سبأ" اليمنية الحكومية.

وذكرت الوكالة، أن المخلافي ناقش مع بن علوي "تداعيات محاولة اغتيال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ والذي تعرض لها أثناء زيارته للعاصمة صنعاء".

وقال بن علوي إن "سلطنة عمان تبذل جهوداً من خلال الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار في اليمن"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وأضاف المسؤول العماني أن "اليمن بلد شقيق وجار تجمعنا به صلة قرابة وجوار (...) ونحن مع الشرعية فهي ضمان استمرارية الدولة".

من جهته، يقدم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ الثلاثاء، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، في ختام جولته الإقليمية التي قام بها مؤخرًا في إطار جهود حل الأزمة اليمنية.

وقال مصدر مقرب من ولد الشيخ إن الأخير "سيقدم لمجلس الأمن عرضًا حول نتائج جولته الأخيرة من أجل إحياء المشاورات اليمنية، والتي شملت الرياض والدوحة وصنعاء، والتقى خلالها الحكومة اليمنية الشرعية وسفراء الدول الـ 18 الراعية للتسوية في اليمن، وممثلين من حكومة الحوثيين و(الرئيس اليمني السابق علي عبد الله) صالح غير المعترف بها دوليًا".

كما احتضنت مسقط في نوفمبر الماضي، لقاءات جمعت وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، بممثلين عن الحوثيين، وتم الخروج حينها بخارطة طريق لحل الأزمة اليمنية سُميت بـ"اتفاق مسقط"، لكنه لم يعرف طريقه للتنفيذ بسبب عدم وجود ممثلين للحكومة الشرعية فيه.

وفي 24 مايو الجاري غادر المبعوث الأممي صنعاء، دون تحقيق تقدم في المفاوضات مع تحالف الحوثيين وصالح.

وقادت الأمم المتحدة ثلاثة جولات من المشاورات بين أطراف النزاع في اليمن، لكنها لم تتمكن من تحقيق اختراق نحو حل الصراع سياسيا.

ومنذ 26 مارس 2005 يشن تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، لدعم القوات الحكومية في مواجهة مسلحي الحوثي وصالح، المتهمين بتلقي دعم عسكري من إيران.

وأودت هذه الحرب حتى الآن بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص، أغلبهم مدنيين، وجرحت عشرات الآلاف، وشردت قرابة ثلاثة ملايين من أصل 27.4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

1