عُمان تنظم قطاع الإعلام الإلكتروني بتعزيز التشريعات

الخميس 2015/03/26
المؤتمر يدعو إلى إعادة النظر في عقوبات جرائم الإعلام الإلكتروني

مسقط- أنهى مؤتمر عمان الأول للإعلام الإلكتروني، أعماله بمشاركة حوالي 250 مشاركا من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وخرج بعدة توصيات، أهمها عقد مؤتمر ثان يناقش الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الإعلام الإلكتروني.

وشدد المؤتمر الذي أقيم في مسقط خلال الفترة من 22 وحتى 24 مارس الجاري، على ضرورة إعداد تقييم علمي ومدروس لواقع الإعلام الإلكتروني بالسلطنة، ومطالبة القائمين عليه بالالتزام بالعادات والتقاليد والثقافة المجتمعية، وتنظيم العمل ما بين الإعلام التقليدي والإلكتروني لضمان التنوع الإعلامي المنشود، كما دعا المؤتمر إلى تنظيم عملية نشر المواقع الإلكترونية الأجنبية بالبلاد، وذلك لحماية الهوية الوطنية والقيم والعادات والثوابت المجتمعية العمانية وحفظها.

وأوصى المؤتمر بمراجعة التشريعات وإزالة التعارض بين النصوص وتوحيد القوانين المتعلقة بالإعلام الإلكتروني في قانون واحد، وأكد على دور وزارة الإعلام في مراجعة قانون المطبوعات والنشر في ما يخص الجوانب الإجرائية، بحيث تكون صالحة للصحافة الإلكترونية والمنشآت الإعلامية الإلكترونية، ونشر توعية مستمرة بالتشريعات الخاصة بالإعلام الإلكتروني، تحتوي على عرض واف للحقوق والواجبات.

وأشار إلى أهمية إعادة النظر في عقوبات جرائم الإعلام الإلكتروني وتنويعها وعدم حصرها في عقوبة السجن، وإصدار تشريعات خاصة بصحف الإعلام الإلكتروني وقنواته الإذاعية والتلفزيونية تتوازى مع تشريعات منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء في توصيات المؤتمر التأكيد على ضرورة إيجاد دور للإعلام الإلكتروني في تعزيز المسؤولية الاجتماعية والوطنية، وحول الحلول المقترحة للتغلب على التحديات التي تواجه توظيف منصات التواصل الاجتماعي في خدمة المؤسسات الحكومية، وتوعية المؤسسات بأهمية إنشاء حسابات لها على مواقع التواصل الاجتماعي وتعريف الجمهور بها، بالإضافة إلى زيادة الموارد المالية المخصصة لدعم وتطوير هذه المواقع والقائمين عليها، وإنجاز سياسة مكتوبة ومعلنة للمشاركة الإلكترونية.

علي بن راشد المطاعني: الإعلام الإلكتروني يشكل خطورة إذا غابت التشريعات الملزمة

وفي الناحية الفنية أوصى المؤتمر باستخدام الروابط الفائقة في داخل النص بالصفحة الإلكترونية، واستخدام الصور المتحركة ولاسيما في الصفحة الرئيسية لجعل الموقع أكثر حيوية وجاذبية، كما دعا المؤتمر إلى تنظيم أرشيف الصحيفة وآلية البحث، بحيث يسهل على متابعيه والباحثين الحصول على المعلومات التي يريدونها، وتحديث المواقع بشكل لحظي والاستفادة من خاصية الفورية.

من جهته عبر علي بن راشد المطاعني رئيس شركة المستقبل المنظمة عن ارتياحه للنجاح الذي أثمره المؤتمر، وتمنى أن يكون فاتحة خير للإعلام الإلكتروني، لما يمثله كمستقبل للإعلام، وما يشكله من خطورة إذا غابت التشريعات الملزمة، خصوصا لما يمثله الإعلام الإلكتروني كجزء أساسي من العملية الإعلامية المعاصرة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عرضا للتوجهات المستقبلية في عالم تكنولوجيا المعلومات واستقراء المستقبل تقدمها مايكروسوفت وديجتيل ميديا بالإضافة إلى الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، وأكد عبدالله البحراني خبير تقنية معلومات وإعلام إلكتروني أن الجلسة الافتتاحية شملت عدة فعاليات مثلت استقراء لمستقبل الإعلام الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي من كافة الجوانب، حيث عرضت شركة مايكروسوفت آخر ما توصل إلية خبرائها في مجال منصات التواصل الاجتماعي (يامر) وهو عبارة عن منصة لمواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركات والهيئات الحكومية والخاصة، كما عرضت مايكروسوفت التي استحوذت مؤخرا على شركة نوكيا لإنتاج الهواتف الذكية والنقالة مشاريعها المستقبلية خصوصا برنامج التشغيل وندوز 10 الذي أكدت على احتوائه على ابتكارات جديدة خاصة بمنصات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وانستغرام وتويتر .

الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يأتي في إطار الجهود المبذولة لمواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام الإلكتروني في العالم وأهمية الاستفادة من هذا التطور وتأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال الهام، كما يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الإعلام الإلكتروني في السلطنة وتطوير أقسامه وإداراته في الجهات الحكومية والخاصة، والتعريف بالتشريعات المنظمة له في السلطنة، والإطلاع على تجارب الآخرين في إدارته وتنظيمه والاستفادة منها في تطوير التجربة.

18