"عُمان تُبهر" مهرجان ثقافي يجمع بين الأصالة والمعاصرة

الجمعة 2015/02/13
عبق التراث العماني الحضاري الخالد

مسقط - تتواصل في سلطنة عُمان، إلى غاية 14 فبراير الجاري، فعاليات مهرجان مسقط 2015 تحت شعار “عُمان تُبهر”، وهي تجمع ما بين الأصالة والمعاصرة، كما تعبر عن عبق التراث العماني الحضاري الخالد، ويشمل المهرجان العديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.

استطاع مهرجان مسقط طوال دوراته السابقة أن يؤسس للمهرجانات العمانية قاعدة انطلاق نحو آفاق العالمية، وتأتي الدورة الجديدة لتؤكد على الحرص على أن يحقق المزيد من التفاعل والتواصل الثقافي والفني مع شعوب العالم.

يركز المهرجان، في دورته الحالية على الفعاليات الخاصة بالطفل في الجوانب الثقافية والتوعوية والترفيهية. والمهرجان هذا العام يأتي، حسب جل الملاحظين مختلفا ومتجددا شكلا ومضمونا، حيث يحمل في طياته برامج وفعاليات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وقد بذلت اللجنة المنظمة جهودا مكثفة لتجهيز مواقع المهرجان.

ويحفل المهرجان بالعديد من الفعاليات المتنوّعة التي تتناسب مع اهتمامات مختلف شرائح المجتمع مثل: القرية الثلجية وقرية الديناصورات والمهرجان البحري الحرفي، والمعارض المتخصصة.

إلى جانب فعاليات القرية التراثية وقرية الأسرة وعروض الألعاب النارية، وطواف عمان في دورته السادسة، بالإضافة إلى الفعاليات الرياضية والشاطئية، والحفلات الغنائية لنخبة من الفنانين العمانيين وتقديم العروض المسرحية العالمية للأطفال، بالإضافة إلى الألعاب الكهربائية والمعرض التجاري، والعروض الترفيهية.

جدير بالذكر أن القرية التراثية بحديقة العامرات تضم ركنا شهيرا لتقديم القهوة بالنكهة التراثية وفقا للعادات والتقاليد السائدة، إذ يتقن العمانيون صناعتها. ويمرّ إعداد القهوة بعدة مراحل هي: قلي القهوة حتى الاحمرار وبعدها تضاف إلى الماء حتى الغليان على نيران الحطب مستخدمين بذلك الطريقة التقليدية المتوارثة من الأجداد.

كما يضاف الهيل أو الزعفران حسب الرغبة، ثم تصفى في الدلة، ولذلك فإن مذاق القهوة العمانية التي نضجت على نار هادئة يتميز بطابع خاص مختلف تماما عن الأنواع التي تصنع على الطريقة الحديثة. كما أن للعمانيين تقاليد عريقة يحترمها الجميع صغارا وكبارا حيث يبدأ تقديمها للضيف أولا ثم للجالسين من على يمينه. ولا تزال القهوة عندهم عنوانا للأصالة والكرم، وهي تراث عميق ارتبط بالإنسان العربي في حله وترحاله وأفراحه، وهي بطقوسها عادة لها احترامها وفي طريقة إعدادها تفرّد يختلف من بلد لآخر، لكن الطابع العربي له مذاقه الخاص وقواعده وأسلوبه.

ويطل المهرجان بأوجه متجددة ذات ألوان متباينة من الأنشطة تجمع بين التراث والأصالة إلى جانب المعاصرة، وهو بمثابة رسالة مفتوحة إلى كافة الشعوب، تتضمن الدعوة إلى زيارة العاصمة التاريخية العريقة لسلطنة عمان، وهكذا فإنه يعدّ إحدى الآليات المبتكرة وغير التقليدية للترويج السياحي.

14