غاب الانضباط ليعلن خروجا مذلا للكاميرون

الجمعة 2014/06/20
اشتباك بين لاعبين من المنتخب الكاميروني يلخص قصة الخروج

ريو دي جانيرو - كثيرا ما كان الأفارقة يشعلون الملاعب بهيجانهم وصلابتهم ويظهرون عزيمة قوية أمام أعتى الفرق العالمية وأبرزها عندما يتواجدون في المناسبات الدولية الكبرى ولعل أهمها دورات كأس العالم، ولكن هذه المرة اختلف الأمر مع واحد من أهم المنتخبات الأفريقية، المنتخب الكاميروني، الذي أظهر قلة انضباط وأداء مخزيا عجل برحيله بطريقة مذلة تأسف لها الجميع بكاء على الزمن الغابر أيام الأسطورة روجي ميلا ورفاقه في منتخب الأسود.

فقد ودعت الكاميرون منافسات كأس العالم لكرة القدم بطريقة مخزية، بعدما تلقى ألكسندر سونغ بطاقة حمراء في مباراة انتهت بخسارة قاسية لبلاده بنتيجة 0-4 أمام كرواتيا.

وكانت كرواتيا متقدمة 1-0 قبل أن يرتكب سونغ خطأ ساذجا بالركض خلف المهاجم ماريو مانزوكيتش والاعتداء عليه في ظهره خلال الدقيقة 40 من مباراة المنتخبين بالمجموعة الأولى في مشهد مؤسف. وسقط مانزوكيتش على الأرض ولم يكن أمام الحكم البرتغالي بيدرو برونيكا سوى طرد سونغ، لتخرج بذلك البطاقة الحمراء الثامنة للكاميرون في سبع مشاركات بكأس العالم ومنذ ظهورها الأول في 1982.

وفي الوقت الذي كان الجيل السابق يملك الإصرار والمهارة والقدرة على تسجيل الأهداف بقيادة روجيه ميلا حتى أنه أصبح آنذاك أول منتخب أفريقي يبلغ دور الثمانية، فإن الجيل الحالي يبدو فقيرا، جاحدا ومذلا، لم ينتبه ولو للحظة الشعور بالانتماء والدفاع بشرف عن راية الوطن.

ويشتهر الفريق الحالي بعدم انضباطه كما أنه كان محظوظا في التأهل لأنه رغم خسارته أمام توغو في التصفيات، اعتبر فائزا بسبب مشاركة لاعب مع المنافس بشكل غير قانوني. وحتى بعد التأهل رفض لاعبو الكاميرون السفر إلى البرازيل قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم بداعي عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية الإضافية من اتحاد الكرة المحلي. وقال فولكر فينكه، مدرب الكاميرون، إن اللاعبين طالبوا بزيادة المبلغ المقرر لكل لاعب والبالغ 104 آلاف دولار. وبالنسبة إلى لاعب مثل سونغ يبدو هذا المبلغ أكبر كثيرا مما قدمه".

وتسبب الخطأ الساذج من سونغ ضد مانزوكيتش في إنهاء أي آمال للكاميرونيين بالعودة في النتيجة وتعرض المنتخب الأفريقي للإذلال إلى حد كبير خلال سير اللقاء في الشوط الثاني. وجاء طرد سونغ (26 عاما) بعد موسم محبط في أسبانيا، حيث شارك في عدد محدود من المباريات للموسم الثاني على التوالي منذ انتقاله من أرسنال إلى برشلونة ومن المتوقع أن يفوت فيه النادي الكتالوني إذا وجد من يرغب في ضمه.

وسيشكك كثيرون في بقاء سونغ ضمن تشكيلة الكاميرون في المستقبل بعدما سار اللاعب على خطى عمه ريجوربير الذي تعرض للطرد في بطولتي 1994 و1998. وكان سونغ قد عوقب بالإيقاف الدولي لمدة 18 شهرا بعد شجار مع زميله صمويل إيتو في كأس العالم 2010، حيث خسر الفريق مبارياته الثلاث.

هذا واحد من المنتخبات الأفريقية عُلق عليه أمل كبير لما أظهره في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم بالذهاب بعيدا في النهائيات، لكنه رفع شعار الهزيمة منذ أن طالت أقدام لاعبيه أرض البلد المستضيف، لتحزم الحقائب من جديد ويعود من حيث أتى مهزوما، ذليلا دون أهداف.

21