غاب التحرش الجسدي وحضر اللفظي في أول أيام العيد بالقاهرة

الاثنين 2014/10/06
عقوبة المتحرش لفظيا تصل إلى السجن 6 أشهر

القاهرة – قالت مبادرات حقوقية معنية بمكافحة التحرش بالنساء، إن التحرش اللفظي غلب على نظيره الجسدي الذي عانت منه مصر خلال السنوات الماضية، وذلك مع أول أيام عيد الأضحى.

أرجعت مبادرات حقوقية مصرية السبب في تراجع ظاهرة التحرش اللفظي والجسدي بالنساء إلى انتشار قوات مكافحة العنف ضد المرأة، من خلال تواجد الضابطات بعدد من الشوارع والميادين، لضبط أي متحرش وإلقاء القبض عليه.

مبادرة “شفت (شاهدت) تحرش” (غير حكومية) قالت في بيانها الأول الصادر فجر الأحد بشأن أول أيام العيد إنها “رصدت 20 واقعة تحرش لفظي، في مقابل واقعة تحرش جسدي واحدة”.

وأوضح فتحي فريد منسق المبادرة، أن هذه الإحصائية متعلقة بمنطقة وسط القاهرة والمناطق المتاخمة لها، باعتبارها أكثر المناطق بالعاصمة التي تشهد حالات تحرش بالفتيات خلال السنوات الأخيرة.

كما رصدت حركتا “وطن بلا تحرش” و”امسك متحرش” (مبادرات شبابية غير حكومية) 11 حالة تعد جسدي على فتيات بحديقة الحيوان فى الجيزة (غرب القاهرة)، و6 حالات بميدان طلعت حرب وسط العاصمة القاهرة، و4 حالات بحديقة الفسطاط بمصر القديمة (جنوب القاهرة)، بالإضافة إلى مئات من حالات التحرش اللفظي والمعاكسات.

وقالت إحدى الفتيات وعمرها 26 عاما رفضت ذكر اسمها “أقصى شيء من الممكن أن يفعله الشاب الآن هو مخاطبتها بكلمات بها معاكسة، أو إيحاء، دون أن يحاول فعل ما هو أكثر، لكن في الحقيقية هذا يؤذيني أيضاً، خاصة أنني لن أستطيع الرد عليه”.

وتابعت الفتاة التي كانت بصحبه اثنتين من صديقاتها، بمنطقة كورنيش النيل: “حالياً أكتفي بالنظر له بطريقة حادة أو تجاهله، لكن إذا استمر من المؤكد سأخبر الشرطيات عنه، ووقتها سيخاف”.

وارتدت الشرطيات زيا أمنيا أسود اللون كتب عليه “شرطة مكافحة العنف ضد المرأة”، وهو ما دفع المواطنين إلى محاولة التقاط صور معهن، كما دفع آخرين إلى التراجع عن ممارسة التحرش الجسدي، خوفا من الصاعق الكهربائي الذي تستخدمه الشرطيات في ضبط المتحرشين والقبض عليهم.

وينص قانون التحرش على معاقبة المتحرش “لفظيا” بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه (400 إلى 700 دولار) أو بإحدى هاتين العقوبتين.

24