"غاتسبي العظيم".. عصر الجاز والعشرينات الصاخبة والجيل الضائع

رواية أرّخت لفترة هامة في عشرينات القرن الماضي وتنبأت بسقوط الحلم الأميركي.
السبت 2020/05/09
حياة أرستقراطية مزيفة لأثرياء العشرينات

مئة عام تفصلنا عن عصر الجاز والجيل الضائع، كما يطلق على فترة العشرينات من القرن الماضي؛ فترة هادرة أرخ لها الكاتب الأميركي فرنسيس سكوت فيتزجيرالد في رواية تعتبر علامة مميزة بين كلاسيكيات الأدب، نشرت عام 1925؛ قد تصلح لتكون شاهدا على فترة العشرينات التي نعيشها اليوم، وكيف ستنتهي.

تتحدث الرواية عن فترة تلت خروج العالم من الحرب العالمية الأولى، شهد الاقتصاد فيها نموا حادا، الأميركي على وجه الخصوص، ليحقق أفضل أداء له وينمو بمعدلات غير مسبوقة؛ فترة ودعت فيها الولايات المتحدة البؤس والفقر، وعرفت حالة من  وبحبوحة العيش؛ عصر وصف بأنه ذهبي متخم، ركن فيه أصحاب النعمة إلى الرفاهية والتبذير والرخاء، وما رافق ذلك من سعي وراء المتع الحسية وضروب التسلية، مع دخول مخترعات حديثة كالسيارة والتلفون والنقل الجوي حياتنا.

“غاتسبي العظيم” (The Great Gatsby)، من لم يقرأ الرواية شاهد الفيلم حتما، في نسخة من النسخ الخمس التي قدمت للسينما، وحملت جميعها العنوان الأصلي للكتاب.

الفيلم الأول صور عام 1926، كان فيلما صامتا، من بطولة وارنر باكستر ولويس ويلسون ووليم بويل ومن إخراج هربرت برنون.

أما النسخة الثانية فكانت عام 1949، وهي من إخراج إليوت نغنت، لعب دور البطولة فيها ألن لاد، وبتي فيلد، وشيلي وينترز.

غاتسبي ليس مجرد ظاهرة فردية، بل هو نموذج لطبقة انتشرت في المجتمع الأميركي، تمثل أثرياء جددا، نوفو ريتش، سيطروا بثرواتهم على عالم السياسة والاقتصاد وإن كان ذلك 
من وراء ستار

الفيلم الثالث أنتج عام 1974، وكان من إخراج جاك كلايتون وهو الفيلم الأكثر شهرة، أدى روبرت ريدفورد في الفيلم دور غاتسبي، ولعبت مايا فارو دور ديزي بوكانان، أما سام وترستون فأدى دور نك كاراويه، وكتب السيناريو فرانسيس فورد كوبولا.

 وحسب رأي النقاد فإن نسخة عام 1949 كانت أكثر إخلاصا في تصوير الرواية وحبكتها، رغم مهارة كوبولا وكلايتون؛ وكان قد عهد في بادئ الأمر إلى الكاتب الأميركي ترومان كابوت بمهمة كتابة السيناريو، الذي قدم كلا من نك كاراويه وجوردن بيكر على أنهما مثليان، ولسبب أو لآخر تم استبعاد كابوت من كتابة السيناريو، وتولى كوبولا المهمة دون أن يتطرق إلى قضية المثلية.

أنتج الفيلم الرابع عام 2000، في نسخة تلفزيونية لم تعرض في السينما، وهي من بطولة توبي ستيفانز وبول رود وميرا سورفينو.

في العاشر من مايو عام 2013 صدر فيلم غاتسبي العظيم، بنسخته الخامسة، في معالجة سينمائية جديدة للرواية حملت نفس العنوان، ولكن بميزانية أضخم وتقنيات أحدث، من بطولة ليوناردو دي كابريو، الذي أدى دور غاي غاتسبي، وأسند إلى توبي ماغواير دور نك كاراويه.

كانت زيارات فيتزجيرالد إلى الشاطئ الشمالي للونغ آيلاند، مدعوا لحضوره حفلات ضخمة صاخبة يحييها ملاك القصور، سببا ألهمه كتابة الرواية. وتختلف اليوم الآراء حول القصر الذي كان مصدر إلهام الكاتب، ولكن يبقى قصر بيكون تاورز الذي حضر فيه فيتزجيرالد عدة حفلات، المرشح الأكبر.

نوفو ريتش

 شهدت منطقة لونغ آيلاند قمة ازدهارها عام 1922، ونجح الكاتب في تقديم وصف دقيق للمجتمع الأميركي، خلال فترة صاخبة شهدت تطور موسيقى الجاز وانتشارها، إلى جانب ثقافة الفلابر، وهو أسلوب الحياة الأرستقراطية من حيث المظهر والشخصية، وما رافق ذلك من انتشار لظاهرة الجريمة المنظمة والتهريب، التي كانت مصدر ثراء غاتسبي بطل الرواية.

غاتسبي ليس مجرد ظاهرة فردية، بل هو نموذج لطبقة انتشرت في المجتمع الأميركي، تمثل أثرياء جددا، نوفو ريتش، سيطروا بثرواتهم على عالم السياسة والاقتصاد وإن كان ذلك من وراء ستار.

لا يمكن أن نمر على أحداث الرواية دون أن نربط بين الشخصيات والأجواء التي جرت الأحداث فيها، وبين الحياة الشخصية للكاتب، خاصة في علاقته بزوجته زيلدا ساير فيتزجيرالد، التي كانت رمزا للمرأة في العشرينات، وقد أطلق عليها زوجها لقب أول أميركية تتبع أسلوب الفلابر (نوفو ريتش).

أصبح الزوجان من المشاهير بعد نجاح رواية الكاتب الأولى التي حملت عنوان “هذا الجانب من الجنة”، ونشرها عام 1920، وأصبح لزيلدا حضور طاغ في المجتمع الأميركي بدأ مبكرا منذ سنوات مراهقتها، متغلبة على جميع الحسناوات الأخريات؛ فهي نجمة في حلبات الرقص ومشرقة دائما في المناسبات التي تحييها النخبة في بلدتها.

التقى الزوجان في ناد للرقص، ولكن زيلدا لم تنبهر بفرنسيس منذ البداية، ووافقت أهلها على أنه لا يمتلك الإمكانيات المالية لإعالة أسرة، كان حبا من طرف واحد بدأ من النظرة الأولى، وبعد كشفه عن شغفه الشديد بها، تحول الغزل إلى علاقة مطولة من الخطابات الأسبوعية، على الرغم من أنه كان يعلم أنها كانت تعاشر رجالا آخرين.

دفعه الإصرار على الحصول على زيلدا والزواج منها إلى الانكباب على العمل؛ خط العشرات من المقالات الصحافية، وتفرغ لإنجاز كتابه الأول “هذا الجانب من الجنة”، ولم يجد صعوبة في الحصول على موافقة ناشر لطباعته.

غيرة وسخط وقسوة

في الرواية انهزم غاتسبي، ممثل الأثرياء الجدد
في الرواية انهزم غاتسبي، ممثل الأثرياء الجدد

أثبت صدور الكتاب صحة تفكير فرنسيس، فما أن اتصل بزيلدا ينقل إليها الخبر طالبا الزواج منها، حتى أبدت موافقتها، وسافرت معه إلى نيويورك، وانتقلا في ما بعد إلى أوروبا.

اندماجهما في الأوساط الثرية ومع قامات أدبية مثل إرنست همينغوي، لم يخف العقبات التي كانت تعتري حياتهما الزوجية، أصبحت العلاقة بينهما جحيما من مشاعر الغيرة والسخط والقسوة.

لم يتردد سكوت في استخدام هذه التفاصيل مادة في رواياته، ووصل به الأمر إلى أخذ مقتطفات من مذكرات زيلدا ناسبا أحداثها لأبطال قصصه.

لم ترض زيلدا أن تبقى في ظل فرنسيس، وفي محاولة للعثور على هوية لها، كتبت مقالات في مجالات وقصص قصيرة، وفي عمر السابعة والعشرين، أصبحت مهووسة بالعمل ورقص الباليه، وراحت تتمرن طويلا ولا تتوقف قبل أن ينهكها التعب.

حياة محمومة مثل هذه ما كان لها أن تمر دون أن تترك أثرا على زيلدا، التي أدخلت مصحة للأمراض النفسية، وشُخصت حالتها على أنها فصام (شيزوفرينيا). وهناك في المصحة كتبت شبه سيرة ذاتية، احفظ لي الفالس، نُشرت عام 1932.

غضب سكوت بشدة لاستعمال زيلدا تفاصيل من حياتهما المشتركة مادة في الرواية، ورغم ذلك، فعل هو الشيء نفسه في روايته “الليلة الناعمة” التي نُشرت عام 1934؛ تطرح الروايتان صورتين متناقضتين لزواجهما الفاشل.

وفي أميركا، توجه سكوت إلى هوليوود حيث بدأ في كتابة السيناريوهات، وأقام علاقة مع شيلا غراهام، صاحبة عمود صحافي عن الأفلام. وفي عام 1936 أُودعت زيلدا مصحة للأمراض العقلية للمرة الثانية.

توفي سكوت في هوليوود عام 1940، وكان قد رأى زيلدا آخر مرة قبل عام ونصف العام من ذلك التاريخ، لتقضي زيلدا سنواتها المتبقية في العمل على روايتها الثانية، التي لم تكملها، وأخذت ترسم بشكل كثيف، إلى أن توفيت عام 1948، إثر حادث حريق اندلع في المستشفى الذي كانت نزيلة فيه.

كانت وفاة فيتزجيرالد بسبب نوبة قلبية، وظل يعتقد حتى آخر يوم في حياته أن عمله ذهب طي النسيان، وكان لا يرى في نفسه سوى إنسان فاشل، فحجم مبيعات الرواية لم يتجاوز 25 ألف نسخة. وذكر في مقال نعيه في صحيفة نيويورك تايمز أن غاتسبي كان دليل موهبة عظيمة لم يتم اكتشافها؛ لتلاقي الرواية في السنوات اللاحقة تقديرا كبيرا من قبل الأوساط المختلفة.

يواجه العالم ومعه الولايات المتحدة جائحة كورونا، التي أدت إلى وفاة عشرات الآلاف وإفلاس المئات من الشركات، والسؤال ماذا بعد أن تنتهي عملية جرد الخسائر، هل تعود طبقة نوفو ريتش إلى تكديس الثروات، أم يعي الجميع أن الثروة الكبرى هي الإنسان؟

وفي عام 1942 أنشأت مجموعة من دور النشر منظمة مجلس الكتب في زمن الحرب، هدفت إلى توزيع الكتب على الجنود الذين كانوا يحاربون خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت “غاتسبي العظيم” إحدى هذه الروايات.

ووفقا لمجلة ساتردي ايفيننغ بوست، وزع من الرواية 155 ألف نسخة على الجنود خارج الولايات المتحدة. ويعتقد أن هذا التوزيع كان أحد أهم أسباب تعزيز شعبية الرواية. وفي الخمسينات من القرن الماضي أصبحت الرواية جزءا من المناهج المقررة للمدارس الثانوية في الولايات المتحدة.

تمت ترجمة الرواية إلى 42 لغة، وبلغت مبيعات “غاتسبي العظيم” 25 مليون نسخة حول العالم، وتقدر المبيعات السنوية للرواية بـ500 ألف نسخة؛ في عام 2013 بيع من الرواية 185 ألف نسخة إلكترونية خلافا للنسخ الورقية.

لم يكن غريبا أن يتجدد الاهتمام بالزوجين فيتزجيرالد بعد وفاتهما؛ فقد أصبحا مادة لكتب وأفلام شهيرة، ومحط اهتمام الدارسين، وأصبحت حياتهما العاصفة رمزا لعصر الجاز وفترة العشرينات الصاخبة والجيل الضائع.

حتى بعد وفاتها، وجدت زيلدا دورا جديدا تلعبه، فبعد نشر سيرة ذاتية لها عام 1970، التي قدمتها في صورة الزوجة الضحية لزوج متكبر، أصبحت رمزا للحركات النسوية، وشيد تمثال لها عام 1992 في ساحة النساء الشهيرات في ألاباما.

المعلومات حول الحياة الشخصية للزوجين لا بد من معرفتها لفهم جوانب من أحداث الرواية، التي بدأت صيف عام 1922، واختار الكاتب أن تروى على لسان نك كاراويه، خريج جامعة (ييل) والجندي السابق خلال الحرب العالمية الأولى، قادما من منطقة الغرب الأميركي المتوحش إلى نيويورك، حيث وجد وظيفة بائع سندات في أسواق البورصة.

وتؤرخ الرواية لفترة هامة في عشرينات القرن الماضي، تشمل بدايات الكساد العظيم، وتداعيات الحرب العالمية الأولى، وفقدان القيم، وانطلاقة موسيقى الجاز والتعامل في الأسواق المالية في بورصة نيويورك.

استأجر نك منزلا في لونغ آيلاند، قرب بلدة (ويست إيغ) الخيالية، يقع على مقربة من قصر فخم يملكه شخص يدعى غاي غاتسبي، مليونير غامض يقيم الحفلات الصاخبة في معظم الليالي.

على الضفة المقابلة للقصر تسكن قريبة نك، دايزي بوكنان وزوجها توم. في أحد الأيام يذهب نك لمقابلة دايزي وتوم مدعوا إلى العشاء؛ يتعرف هناك على جوردان بيكر، وهي لاعبة غولف جذابة في مقتبل عمرها، وسرعان ما

يقع في حبها. حيث تكشف له خلال حديثها أن لدى توم عشيقة اسمها ميرتل ويلسون تعيش قرب مكب نفايات صناعية على أطراف مدينة نيويورك.

مع تقدم الصيف، يتلقى نك دعوة مفاجئة إلى إحدى حفلات غاتسبي، فيصطحب معه جوردان بيكر وهناك يقابلان غاي غاتسبي؛ شخص منعزل صغير السن، يدرك من خلال اللقاء أنه سبق أن التقى غاتسبي عندما كانا سوية في الجيش أثناء الحرب يخدمان في نفس الكتيبة.

من خلال جوردان يعلم نك أن غاتسبي عرف دايزي في السابق، وربطت بينهما علاقة حب جمعتهما عام 1917، وهو لا يزال مغرما بها إلى اليوم. وكثيرا ما أمضى لياليه محدقا في الضوء الأخضر الواقع في الطرف الآخر من الخليج، آملا أن يجد حبه الضائع يوما، وما نمط حياته الفخم وحفلاته الصاخبة إلا محاولة لإبهار دايزي، عسى أن تبهرها الأضواء وصخب حفلاته الساهرة، وتظهر فجأة على عتبة بيته.

يطلب غاتسبي من نك أن يرتب له لقاء يجمعه مع دايزي، فيوافق نك على ذلك ويدعوها إلى زيارته لشرب الشاي، دون أن يخبرها أن غاتسبي سيكون موجودا في منزله أيضا. بعد بداية ارتباك واضح ارتسم على وجه كل من غاتسبي ودايزي عند لقائهما، سرعان ما يجددان مشاعرهما العاطفية. وبعد فترة يبدأ يتسرب الشك إلى صدر توم ويرتاب بأن زوجته على علاقة مع غاتسبي.

حلم لن يتحقق

هل يعود الأثرياء الجدد إلى تكديس الثروات بعد أن تنتهي عملية جرد الخسائر؟
هل يعود الأثرياء الجدد إلى تكديس الثروات بعد أن تنتهي عملية جرد الخسائر؟

على مأدبة الغداء في بيت بوكنان يحدق غاتسبي في دايزي بنظرة ملؤها الشغف والحب، تؤكد ظنون توم. ورغم أن توم نفسه لديه علاقة خارج إطار الزواج، إلا أن الغضب يعتريه بسبب خيانة زوجته، فيجبر المجموعة على الذهاب إلى نيويورك حيث يواجه غاتسبي في أحد أجنحة فندق بلازا.

يؤكد توم لغاتسبي أن لديه هو ودايزي علاقة لن يتمكن أي إنسان من فهمها أو تخريبها، ويكشف لزوجته أن غاتسبي ما هو إلا مجرم جمع ثروته من تهريب الكحول ونشاطات غير شرعية أخرى. تدرك دايزي أن ولاءها هو لزوجها فقط؛ رغم ذلك يوافق توم على أن تعود دايزي برفقة غاتسبي إلى منزلها، ليثبت لنفسه وللآخرين أن غاتسبي لن يستطيع التأثير على قرار زوجته.

في طريق العودة تصدم سيارة غاتسبي امرأة في الطريق وترديها قتيلة، ورغم أن دايزي هي التي كانت تقود السيارة عند وقوع الحادث، إلا أن غاتسبي المتيم بحبها يتحمل المسؤولية نيابة عنها. وفي اليوم التالي يخبر توم زوج المرأة المتوفاة أن غاتسبي هو من صدم زوجته وفر هاربا، فيقوم الزوج المكلوم بتتبع غاتسبي إلى قصره ويطلق عليه النار، ثم يوجه فوهة المسدس إلى رأسه وينتحر.

يقوم نك بتنظيم جنازة لغاتسبي اقتصرت على بضعة أشخاص لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة؛ ينهي نك علاقته مع جوردان ويعود إلى الغرب هاربا من الاشمئزاز الذي يشعر به تجاه الأشخاص الذين كان غاتسبي يحيط نفسه بهم، وهربا من الفراغ الأخلاقي الذي يطبع نمط حياة الأثرياء، وسعيهم المحموم وراء تجميع الثروات، مدفوعين بحلم أميركي لن يتحقق.

في النسخة الخامسة من الفيلم، يبدأ المشهد الأول بنصيحة يقدمها لنا الراوي، عملا بنصيحة والده “لا تنتقد الآخرين أبدا بل فتش عن أفضل ما فيهم”، ويتبعها بنصيحة أخرى لغاتسبي الذي يلعب دوره في الفيلم ليوناردو دي كابريو، عندما يعلم بنيته إعادة إحياء علاقته الغرامية القديمة مع دايزي، قائلا له “لا تحاول أبدا إحياء الماضي”.

ولكن غاتسبي، المغرور بثروته وإمكاناته وبحب دايزي له، يرفض الإصغاء مصرا على قناعاته ليواجه مصيره القاتم، مثبتا أن عهد الأحلام قد ولى إلى غير رجعة، ومعه ولى أيضا وهم كبير أطلق عليه الحلم الأميركي.

في الرواية انهزم غاتسبي، ممثل الأثرياء الجدد، ورحل نك عائدا إلى الغرب المتوحش، هربا من أخلاقيات الأثرياء.

اليوم، وعلى أرض الواقع، يواجه العالم ومعه الولايات المتحدة جائحة كورونا، التي أدت إلى وفاة عشرات الآلاف وإفلاس المئات من الشركات، والسؤال ماذا بعد أن تنتهي عملية جرد الخسائر، هل تعود طبقة نوفو ريتش إلى تكديس الثروات، أم يعي الجميع أن الثروة الكبرى هي الإنسان؟

هذا هو السؤال الذي طرحه الكاتب الأميركي فرنسيس سكوت فيتزجيرالد في روايته “غاتسبي العظيم” منذ مئة عام، ومازال العالم إلى اليوم ينتظر جوابا له.

16