غارات إسرائيلية تستهدف منطقة إستراتيجية جنوب سوريا

صواريخ اسرائيلية تقصف منطقة تل الحارة التي تطل على مرتفعات الجولان وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية ومادية.
الأربعاء 2019/07/24
المنطقة هدف لغارات إسرائيلية ضد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران

عمان - ذكر التلفزيون الرسمي السوري صباح الأربعاء أن إسرائيل قصفت منطقة إستراتيجية في جنوب البلاد تطل على مرتفعات الجولان وهي المنطقة التي قالت مصادر مخابرات غربية في السابق إن فصائل مسلحة تدعمها إيران تتمركز فيها.

ولم تذكر قناة الإخبارية المملوكة للدولة التي ذكرت النبأ أي تفاصيل لكنها قالت إن الضربة استهدفت منطقة تل الحارة، التي كانت لوقت طويل نقطة تمركز للقوات الروسية لكن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تولت السيطرة عليها لاحقا وفقا لما ذكرته مصادر المخابرات الغربية.

من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "صواريخ يرجح انها اسرائيلية" استهدفت مناطق في جنوب سوريا قريبة من مرتفعات الجولان، بينها "تل الحارة في محافظة درعا ومنطقتي نبع الصخر وتل الأحمر في محافظة القنيطرة".

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد "انطلقت الدفاعات الجوية للنظام بعد صواريخ سقطت بشكل مؤكد بعضها وصل لأهدافه".

وتحدث المرصد عن وقوع "خسائر بشرية ومادية" دون ان يعطي تفاصيل اضافية.

توتر لا يهدأ في محيط الجولان
توتر لا يهدأ في محيط الجولان

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء في وقت لاحق إن الأضرار اقتصرت على الماديات وأشارت إلى الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في نهاية الشهر الماضي عندما ذكرت أن وسائط الدفاع الجوي تصدت لهجوم كبير على بعض المواقع العسكرية على مشارف العاصمة وفي محافظة حمص.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة آنذاك إن هذه الهجمات، التي وقعت خلال الليل خارج دمشق واستهدفت قوات مدعومة من إيران بما في ذلك قواعد لجماعة حزب الله اللبنانية، كانت من بين أكبر الهجمات المنسوبة لإسرائيل في السنوات الأخيرة.

ووفقا لما ذكرته مصادر مخابراتية فإن هذه الهجمات جاءت بعد أيام فقط من اجتماع مستشاري الأمن القومي لإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا في إسرائيل ومطالبة إسرائيل بأن تعمل موسكو على ضمان انسحاب القوات الإيرانية من المنطقة.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الاجتماع الثلاثي بمواصلة التحرك ضد التغلغل الإيراني في سوريا.

وتل الحارة منطقة استراتيجية في محافظة درعا الجنوبية وتطل على مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل. وكانت لسنوات طويلة قاعدة رادار رئيسية للجيش الروسي إلى أن سيطرت عليها المعارضة المسلحة في عام 2014 قبل أن يستعيدها الجيش السوري مرة أخرى العام الماضي.

وكانت المنطقة هدفا لغارات إسرائيلية ضد الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والتي أصبحت مترسخة في جنوب سوريا ومرتفعات الجولان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش السوري الشهر الماضي إنه أسقط عددا من الصواريخ الإسرائيلية التي كانت تستهدف المنطقة.

ونفذت إسرائيل في السنوات القليلة الماضية مئات الضربات في سوريا قائلة إن الضربات استهدفت إيران عدوتها اللدود في المنطقة بالإضافة إلى حزب الله اللبناني الذي تصفه بأنه يمثل أكبر خطر على حدودها.