غارات الأسد تتعمد قتل المدنيين في حلب

الجمعة 2016/04/29
مقتل 202 مدني على الأقل في حلب خلال الأسبوع الأخير

بيروت- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في مدينة حلب أسفرت عن مقتل 123 مدنيا بينهم 18 طفلا خلال الأيام السبعة الماضية التي شهدت تصاعد العنف في المدينة الواقعة بشمال سوريا.

وأضاف أن 71 مدنيا بينهم 13 طفلا قتلوا في قصف شنه مقاتلو المعارضة على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة بالمدينة خلال نفس الفترة. وأشار إلى أن ثمانية مدنيين آخرين بينهم ثلاثة أطفال قتلوا في قصف شنته الحكومة على مناطق خارج سيطرتها في حلب.

وأصبحت حلب محورا لتصعيد عسكري أدى لتقويض مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف سعيا لإنهاء القتال الدائر منذ أكثر من خمس سنوات.

وناشد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا الرئيسين الأميركي والروسي التدخل لإنقاذ الهدنة "التي تحتضر". وتهدف الهدنة للسماح بإجراء مباحثات سلام وإيصال مساعدات إنسانية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستة أيام من الغارات الجوية والقصف من جانب المعارضة المسلحة في حلب المقسمة بين القوات الحكومية والمعارضة أودت بحياة نحو مئتي شخص في المدينة ثلثاهم تقريبا من المعارضة.

وقال يان إيجلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إن "التدهور الكارثي في حلب خلال اليوم أو اليومين الماضيين" يعرض للخطر خط الإمداد الذي يوصل المساعدات الإنسانية لملايين السوريين. وأضاف "لا يمكنني التعبير عن مدى فداحة الوضع في الساعات أو الأيام المقبلة."

واستنكرت وزارة الخارجية الأميركية الغارة الجوية السورية على المستشفى في حلب ودعت روسيا لاستخدام نفوذها للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف الهجمات.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية "مرة أخرى ندعو النظام لوقف هذه الهجمات الحمقاء التي تمثل بالطبع انتهاكات لاتفاق وقف العمليات القتالية."

وقال مسؤول بالخارجية الأميركية إن هناك دلائل على أن قصف المستشفى نفذته القوات الحكومية السورية دون سواها. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن على روسيا مسؤولية عاجلة للضغط على حكومة الأسد لوقف الهجوم على المدنيين واحترام الهدنة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون روسيا والولايات المتحدة للضغط على أطراف الصراع السوري لوقف القتال وضمان تحقيق ذي مصداقية في الغارات الجوية التي دمرت المستشفى في حلب.

وتهدف مباحثات جنيف لإنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من ربع مليون شخص وسببت أسوأ أزمة لاجئين على مستوى العالم وسمحت بصعود تنظيم الدولة الإسلامية ودفعت قوى دولية وإقليمية للتدخل. وقال دي ميستورا وهو يختتم مباحثات جنيف إنه يسعى لاستئنافها في مايو أيار المقبل لكن دون تحديد موعد لذلك.

وقال فالتر جروس الذي يقود مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حلب "أينما كنت تسمع صوت قذائف المورتر والقصف والطائرات وهي تحلق فوقك." وأضاف "لا يوجد حي لم يتعرض للقصف. الناس يعيشون على أعصابهم. الكل هنا يخشى على حياته ولا أحد يعلم ماذا سيحدث بعد ذلك."

وقال مصدر عسكري سوري إن الطائرات الحكومية لم تحلق بالمنطقة التي ورد استهدافها بالغارات. ونفى الجيش السوري تقارير عن استهداف سلاح الجو للمستشفى.

وبدورها نفت وزارة الدفاع الروسية أي مسؤولية لها عن الهجوم وهي التي تشن غارات جوية قلبت موازين الصراع لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المرصد السوري إن 31 شخصا قتلوا بسبب الغارات في مناطق عديدة خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب اليوم الخميس. وبالإضافة لذلك قال المرصد إن الغارة على المستشفى مساء أمس الأربعاء قتلت 27 شخصا على الأقل. وقدر مسعفون العدد بأكثر من ذلك.

وذكر المرصد وكذلك وكالة الأنباء السورية الرسمية أن مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية تعرضت لقصف من جانب المعارضة بقذائف مورتر خلف 14 قتيلا على الأقل.

1