غارات التحالف توقف زحف "داعش" نحو عين العرب

الجمعة 2014/10/24
المواجهات في كوباني بين كر وفر

مرشد بينار (تركيا)- أعلن مسؤولون أميركيون أنه تم وقف تقدم جهاديي "الدولة الاسلامية" للسيطرة على مدينة عين العرب السورية (كوباني بالكردية)، مرجحين أن يتمكن المقاتلون الأكراد من الصمود لفترة غير محددة بدعم من الضربات الجوية الأميركية.

وأعلن الجيش الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا حوالي 6600 طلعة جوية ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" والقوا أكثر من 1700 قنبلة.

وسبق أن قال مسؤولون أمريكيون امس الخميس إن خطرسقوط بلدة كوباني السورية الحدودية تراجع فيما يبدو لكن التهديد ما زال قائما.

وحذر المسؤولون في القيادة المركزية للجيش الأميريكيمن أن البلدة قد تسقط في نهاية الأمر في يد تنظيم الدولة الإسلامية حتى بعد أن ساعدتالضربات الجوية للتحالف واسقاط الأسلحة والمعدات الطبية جوا للمقاتلين الأكراد السوريينفي التصدي للمتشددين في معارك الشوارع.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن منالسابق لاوانه القول عما اذا كان إعادة تزويد المقاتلين الأكراد بالسلاح سيحدث تغييرا.

وأثنى المسؤول على المقاتلين الأكراد قائلا"قد تسقط (كوباني). لكنهم يقاتلون جيدا الان."

وأصبحت المعركة من أجل السيطرة على كوباني نقطةمحورية في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا والعراق وأعلنتالقيادة المركزية الأميركية عن تنفيذ المزيد من الضربات الجوية حول البلدة قرب الحدودمع تركيا.

ويأتي ذلك فيما قتل أكثر من 500 جهادي خلال شهر منذ توسيع نطاق الحملات الجوية بقيادة الولايات المتحدة من العراق لتشمل سوريا في محاولة لوقف تقدم جهاديي التنظيم.

وأثارت الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي جدلا واسعا في واشنطن، حيث أكد البيت الأبيض أنها ألحقت خسائر بالجهاديين فيما يشير منتقدو الضربات إلى أن تنظيم "الدولة الاسلامية" حقق مكاسب على الأرض رغم الغارات.

وفي واشنطن أقر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بنتائج "متفاوتة" للضربات، قائلا "نعتقد أن استراتيجيتنا تحقق نجاحا".

وتنظيم "الدولة الاسلامية" الذي أعلن "الخلافة" في المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا، يعتبر اثرى "مجموعة إرهابية" في العالم حيث يكسب حوالي مليون دولار يوميا من مبيعات النفط في السوق السوداء.

ويبدو أن الأكراد في كوباني تمكنوا من صد هجمات الإسلاميين وصمدوا لأكثر من شهر فيما تلقوا وعودا بتعزيزات من أكراد العراق والقاء الولايات المتحدة أسلحة من الجو.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية رفض كشف هويته أن خطوط القتال بين "الدولة الاسلامية" والقوات الكردية لم تتغير منذ اسبوع، مضيفا "اعتقد ان الاكراد الذين يدافعون (عن المدينة) سيتمكنون من الصمود".

وأورد مسؤول اخر في القيادة الاميركية الوسطى المكلفة المنطقة "اذا شاهدتهم ماذا حصل منذ أسبوع ونصف، فإن خط الجبهة في كوباني لم يتحرك تقريبا"، متحدثا عن "حرب شوارع" على الأرض مع تبادل للسيطرة على بقايا منازل من وقت الى اخر.

ولمدينة كوباني السورية الكردية المجاورة للحدود مع تركيا اهمية رمزية لمقاتلي "الدولة الاسلامية" وللتحالف الدولي على السواء، ما يجعل المسؤولين الاميركيين في القيادة الوسطى يتوقعون استمرار هجوم الجهاديين.

وقتل 553 شخصا في سوريا غالبيتهم الساحقة من المسلحين المتطرفين غير السوريين في ضربات التحالف الدولي التي بدات قبل شهر في هذا البلد والتي تشمل منذ ايام مواقع في مدينة كوباني حيث احرز الجهاديون الخميس تقدما.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم "الدولة الاسلامية" احرز أمس تقدما بعد اشتباكات طويلة بدأت الاربعاء في شمال المدينة وفي وسطها، وذلك للمرة الاولى منذ ايام.

كما تمكن التنظيم من السيطرة على قرى في ريف المدينة الغربي كان فقد السيطرة عليها قبل ايام لصالح المقاتلين الاكراد، وفقا للمرصد ايضا.

ويواجه عناصر التنظيم المتطرف مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الاكراد الذين تلقوا في بداية الاسبوع مساعدات عسكرية القتها طائرات التحالف، وينتظرون وصول مقاتلين اكراد من قوات البيشمركة بعدما وافق برلمان اقليم كردستان العراقي على ارسال مقاتلين.

وقال يوسف محمد صادق رئيس البرلمان في الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي اثر اجتماع في اربيل ان البرلمان "قرر ارسال قوات الى كوباني للدفاع عنها".

وتأتي هذه الموافقة اثر قرار تركيا بقبول انتقال قوات البيشمركة من الاكراد العراقيين عبر اراضيها الى مدينة كوباني، رغم رفضها انتقال اكراد اتراك من مقاتلي حزب العمال الكردستاني الانفصالي الى مدينة عين العرب للقتال فيها.

1