غارات التحالف لم توقف زحف "الدولة الإسلامية"

الجمعة 2014/10/10
واشنطن تدرس خيارات جديدة في حربها على "داعش"

مورستبينار (تركيا)- تمكن مقاتلو "الدولة الإسلامية" من فرض سيطرتهم على أكثر من ثلثي مدينة "عين العرب" الحدوية، في ظل فشل الغارات الجوية للتحالف في تصدي تقدم فيما تتابع القوات التركية الموقف عن قرب دون تدخل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استولوا على أكثر من ثلث مدينة كوباني السورية على الحدود مع تركيا، وفي ظل استبعاد واشنطن القيام بعملية برية وصفت تركيا أي توقع لقيامها بعملية برية منفردة عبر الحدود لنجدة البلدة بالأمر غير الواقعي.

وقال الجيش الأميركي إن القوات الكردية صامدة على ما يبدو في البلدة الواقعة على مرأى من الأراضي التركية بعد غارات جوية جديدة على المنطقة استهدفت معسكر تدريب ومقاتلين من المتشددين.

وأوضحت واشنطن أن القوات الأميركية شنت تسع ضربات جوية ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية شمالي وجنوبي كوباني. وأضافت أن الضربات أصابت بعض الوحدات القتالية ودمرت أربعة مباني يسيطر عليها المتشددون، ونفذت القوات الأميركية أيضا ضربتين جويتين على الدولة الإسلامية في العراق.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الجنرال الأميركي المتقاعد جون ألين الذي عينه الرئيس باراك أوباما للاشراف على التحالف المناهض للدولة الإسلامية أجرى "محادثات بناءة ومفصلة" مع الزعماء الأتراك في أنقرة.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انالولايات المتحدة سوف ترسل فريقا عسكريا الى انقرة الاسبوع المقبل لاجراء محادثات معتركيا التي لم تقرر الدخول في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحث موفدان خاصان في العاصمة التركية "اجراءاتعاجلة وسريعة" لاتخاذها بشكل مشترك مع تركيا لوقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية.

واوضحا ان "فريقا عسكريا اميركيا سوف يتوجهالى انقرة الاسبوع المقبل لمواصلة هذه المحادثات" على مستوى عسكري، حسب ما اوضحتالمتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي في بيان.

واوضحا ان "فريقا عسكريا اميركيا سوف يتوجه الى انقرة الاسبوع المقبل لمواصلةهذه المحادثات" على مستوى عسكري، حسب ما اوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي في بيان.

وكانت الولايات المتحدة ارسلت الجنرال جون آلن ومساعده السفير بريت ماغورك الى انقرة حيث اجتمعا مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو وبحثوا "عدة اجراءات تهدفالى تقدم الجهود العسكرية ضد الدولة الاسلامية"، حسب الخارجية الاميركية.

وتشعر أنقرة بالاستياء من ايحاءات واشنطن بانها لا تشارك بفاعلية في الحرب ضد الدولة الإسلامية وتريد اجراء مشتركا اوسع يستهدف ايضا قوات الرئيس السوري بشار الأسد. وقال مصدر كبير بحكومة أنقرة "نرفض بقوة مزاعم عن مسؤولية الاتراك عن تقدم تنظيم الدولة الاسلامية." وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن ألين ونائبه بريت ماكجورك أكدا أن القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية سيكون "حملة طويلة الأمد" لكن الامر يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة للتصدي للمتشددين.

وأضاف البيان أن المسؤولين الأميركيين والأتراك بحثوا عدة اجراءات "لدفع خط الجهد العسكري" ضد الدولة الاسلامية وأن فريقا مشتركا للتخطيط العسكري سينزور أنقرة اوائل الاسبوع القادم.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد عبر الهاتف "يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على أكثر من ثلث كوباني.. كل المناطق الشرقية وجزء صغير من الشمال الشرقي ومنطقة في الجنوب الشرقي" مستخدما الاسم السابق للدولة الإسلامية.

وقال عصمت الشيخ قائد الميليشيا الكردية المسلحة إن مقاتلي الدولة الاسلامية أحرزوا تقدما كبيرا في المعركة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع. وهو ما أدى إلى أسوأ اشتباكات تشهدها الشوارع منذ أعوام بين الشرطة والمحتجين الأكراد في الجهة الأخرى من الحدود في جنوب شرق تركيا.

الأكراد يحتجون على نقص الدعم الأميركي في حربهم على الإرهاب

وأضاف الشيخ أن المنطقة التي سيطرت عليها الدولة الإسلامية- التي تسيطر بالفعل على مناطق كبيرة في سوريا والعراق- تقدر بنحو ربع البلدة. وقال "الاشتباكات مستمرة.. إنها حرب شوارع."

وهزت انفجارات البلدة في أوقات مختلفة أمس الخميس وشوهدت سحابة دخان سوداء من وراء الحدود التركية التي تبعد بضعة كيلومترات. ورفع مقاتلو الدولة الإسلامية رايتهم السوداء في كوباني خلال الليل وسقط مقذوف طائش داخل الأراضي التركية بعمق ثلاثة كيلومترات.

وتقول الأمم المتحدة إن بضع مئات من السكان ما زالوا في كوباني ولكن المدافعين عن البلدة يقولون إن المعركة ستنتهي بمذبحة إذا انتصر مقاتلو الدولة الإسلامية فيها. وهو ما يمنح التنظيم حامية استراتيجية على الحدود التركية.

وقال الأكراد إن واشنطن تمنحهم دعما رمزيا فقط عبر غاراتها الجوية التي تتركز أكثر في العراق حيث تتعاون الولايات المتحدة هناك مع الجيش العراقي. وفي الوقت نفسه تقف الدبابات التركية التي أرسلت الى الحدود ساكنة دون حراك.

لكن القيادة المركزية الأميركية قالت إنها نفذت خمس ضربات جوية بالقرب من كوباني يوم الأربعاء وامس الخميس وأن المقاتلين الأكراد في المنطقة بدوا "مسيطرين على معظم المدينة وصامدين في وجه" المتشددين.

وأضافت القيادة المركزية في بيان أن الضربات ألحقت اضرارا بمعسكر تدريب تابع للتنظيم ودمرت واحدا من مباني الدعم واثنتين من المركبات، وأصابت الضربات وحدة صغيرة وأخرى كبيرة من المقاتلين المتشددين.

وفي وقت لاحق قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن تقدم مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في كوباني مأساة لكنه لن يثني الولايات المتحدة وحلفاءها عن مواصلة إستراتيجيتهم في المنطقة على الأمد الطويل.

وقال كيري للصحفيين في بوسطن "كوباني مأساة لأنها تجسد شرور داعش (الدولة الإسلامية) لكن ذلك لا علاقة له بالاستراتيجية أو الإجراءات الكاملة لما يحدث ردا على داعش."

وعلى الرغم من المناشدات الكردية بتقديم المساعدة هون وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من إمكانية تدخل هذه القوات لمساعدة كوباني.

وقال جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرج "من غير الواقعي انتظار أن تقوم تركيا بعملية برية منفردة. نجري محادثات... وبمجرد التوصل لقرار مشترك لن تتردد تركيا في القيام بدورها."

1