غارات عنيفة للنظام السوري على مدينة تدمر

الأربعاء 2015/09/23
مقتل 12 مدنيا وعشرين جهاديا خلال قصف للنظام على مدينة تدمر

بيروت- قتل 12 مدنيا على الاقل وعشرون مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية جراء ضربات جوية لقوات النظام على مدينة تدمر الاثرية في وسط سوريا والتي تتعرض لغارات كثيفة في الاسبوع الاخير، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

وافاد المرصد في بريد الكتروني عن مقتل "ما لا يقل عن 12 مواطنا مدنيا واصابة عشرات آخرين بجروح جراء قصف جوي مكثف من قبل طائرات النظام الحربية والمروحية بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة استهدف طيلة يوم امس أحياء عدة في مدينة تدمر" في محافظة حمص.

وقال المرصد ان "الضربات الجوية المكثفة اسفرت كذلك عن مقتل عشرين عنصرا على الأقل من تنظيم الدولة الإسلامية وإصابة عشرات آخرين بجروح، اثر استهداف أحد مقاره في مدينة تدمر".

وطال القصف وفق المرصد مناطق عدة في مدينتي السخنة في ريف حمص الشرقي والقريتين في الريف الجنوبي الشرقي.

وتكثف قوات النظام منذ نحو اسبوع ضرباتها الجوية على مدينة تدمر ومحيطها، ما تسبب الاثنين بمقتل ما لا يقل عن 38 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية. كما قتل 12 عنصرا من التنظيم و21 مدنيا في قصف مماثل الجمعة، بحسب المرصد.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية في 21 مايو الماضي على مدينة تدمر الاثرية المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، ودمر منذ ذلك الحين مواقع اثرية عدة في المدينة بينها معبدا بعل شمين وبل.

وتعاني المدينة التي لم يبق فيها وفق مدير المرصد رامي عبدالرحمن الا طبيبا مدنيا واحدا يعمل في مشفى ميداني، من نقص في الكوادر والتجهيزات الطبية، وتسبب ذلك بوفاة عدد من الجرحى.

وقال المرصد ان المنطقة التي يقع فيها المشفى الميداني في المدينة تتعرض بدورها لقصف يومي من قوات النظام.

ويتطلب اسعاف الجرحى وفق عبدالرحمن نقلهم الى محافظة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال البلاد، والتي تتعرض بدورها لضربات جوية بشكل مستمر.

ويتزامن تكثيف قوات النظام لغاراتها الجوية على تدمر ومحيطها مع تعزيز موسكو، حليفة دمشق التقليدية، لوجودها العسكري في سوريا.

حيث تسلمت سوريا من حليفتها موسكو مقاتلات وطائرات استطلاع فضلا عن معدات عسكرية لمساعدتها في محاربة الجهاديين في مؤشر لدور روسي اكثر تاثيرا في النزاع السوري.

وافادت مصادر عسكرية سورية الثلاثاء ان الجيش السوري "بدأ باستخدام" اسلحة روسية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، في وقت تتهم واشنطن موسكو بتعزيز تواجدها العسكري في سوريا التي تعصف فيها حربا دموية منذ اكثر من اربع سنوات.

وقال مصدر عسكري سوري "نستطيع تأكيد وصول خمس طائرات روسية على الاقل وعدد غير محدد من طائرات الاستطلاع الجمعة الماضي" الى قاعدة عسكرية في مدينة اللاذقية.

واضاف المصدر "بدأ يظهر أثر السلاح الروسي على الأراضي السورية، وافتتح الجيش السوري استخدامه لهذه الأسلحة في مدينتي دير الزور والرقة، تحديدا في استهدافات على أرتال لتنظيم الدولة الإسلامية".

واشار المصدر الى "أسلحة نوعية لديها إصابة دقيقة للهدف، ولدى بعضها صواريخ موجهة عن بعد"، لافتا الى انها "اسلحة دفاعية وهجومية ولا تقتصر على الطائرات".

وبحسب المصدر، يرافق المقاتلات الروسية "طائرة شحن كبيرة وطيارون روس مهمتهم تدريب الطيارين السوريين". واكد ان الجانبين الروسي والسوري "لا يخفيان وجود عدد من الضباط أو الجنود الروس" مهتهم تدريب نظرائهم على الاسلحة الجديدة.

1