غارات للطيران اليمني تستهدف إسلاميا متشددا

الأحد 2014/05/25
مسلحون موالون للجيش اليمني يساهمون في شن هجمات على القاعدة

صنعاء- شن الطيران اليمني ثلاث غارات صباح الأحد على أحد المنازل شمال صنعاء مستهدفا جهاديا قاتل في سوريا في حين تستمر المواجهات بين الجيش والحوثيين في المنطقة ذاتها.

وقال مصدر من القبائل إن "المنزل المستهدف الواقع في قرية بني حكم في منطقة أرحب (20 كم شمال العاصمة) أصيب بأضرار وتم تدمير سيارتين". وأشار إلى مقتل شخصين في الغارات وفرار آخرين من المنزل.

كما أكد مصدر آخر من القبائل أن الغارات استهدفت إسلاميا متشددا أقام في سوريا العام 2011 لكن لم يكن بوسعه تحديد هويته أو تأكيد إصابته.

من جهة أخرى، قال مسؤولون في الإدارة المحلية إن المعارك بين الحوثيين الشيعة والجيش تسانده عناصر من حزب الإصلاح الإسلامي اندلعت الأحد في منطقة عمران، شمال صنعاء.

وقال شهود إن سحبا من الدخان ارتفعت فوق منطقة جنات وجبل مخدرة، شمال غرب عمران، إثر عمليات قصف قام بها الجيش. وقد استؤنفت المواجهات العسكرية الجمعة في هذه المنطقة التي تبعد مسافة خمسين كم شمال صنعاء.

وكان 11 جنديا يمنيا و14 متمردا من الحوثيين قتلوا خلال مواجهات الثلاثاء الماضي في الضاحية الغربية لمدينة عمران.

وكان الجيش اليمني قد أكد في السابق أنه سجل نقاطا ثمينة في الحرب التي أطلقها قبل أسابيع ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد، إلا أن المسلحين المتطرفين قد يكونوا نفذوا انسحابات تكتيكية فقط باتجاه مناطق جبلية وعرة حيث يحظون في بعض الأحيان بغطاء القبائل.

وتسببت العمليات التي تشنها القوات الحكومية ضد القاعدة والمرفقة بضربات جوية، بحركة نزوح للسكان نحو المناطق الآمنة.وبحسب الناشط سعيد محمد المرنوم، فإن ما لا يقل عن 21 ألف شخص غادروا مناطق المواجهات في محافظة شبوة لوحدها.

وكانت القاعدة استفادت من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في 2011 من أجل توسيع رقعة نفوذها في جنوب وشرق البلاد.

وشنت هجمات ضخمة في صنعاء وفي باقي أنحاء البلاد، ضد أهداف حكومية لاسيما ضد قوات الجيش والأمن.وعززت السلطات التدابير الأمنية في صنعاء وحول المنشآت الحيوية والمصالح الأجنبية تخوفا من تنفيذ القاعدة عمليات انتقامية.

كما أعلنت السلطات أنها أحبطت عدة هجمات كانت تستهدف "منشآت حكومية حيوية ومراكز عسكرية وأمنية وسفارات أجنبية" في العاصمة منذ إطلاق الحملة ضد القاعدة.

وسبق أن شنت القوات اليمنية حربا استمرت شهرا وأسفرت في يونيو 2012 عن طرد القاعدة من معاقلها الرئيسية في محافظة أبين الجنوبية، بعد أن سيطر التنظيم طوال سنة على مناطق واسعة منها وأقام فيها إمارة إسلامية.

وفر مقاتلو القاعدة حينها إلى الجبال والمناطق النائية. كما نفذت طائرات دون طيار يعتقد أنها أميركية عدة هجمات أسفرت عن مقتل 55 شخصا بحسب السلطات.

والحوثيون من المذهب الزيدي الشيعي، يسيطرون على شمال اليمن وخصوصا محافظة صعدة، متهمون بالسعي إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي لتوسيع منطقة نفوذهم في الدولة الاتحادية مستقبلا.

1