غارات واشتباكات في ثالث يوم من هدنة سوريا

الأحد 2017/01/01
الهدنة صامدة

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقاتلون من المعارضة، يوم الأحد، إن طائرات تابعة للنظام السوري وجهت أكثر من ضربة جوية في ريف حلب الجنوبي، رغم سريان الهدنة لليوم الثالث على التوالي.

وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات تواصلت على مستوى منخفض في بعض المناطق، إلا أن وقفا لإطلاق النار مدعوما من روسيا وتركيا صمد بشكل عام في مناطق أخرى بيومه الثالث.

وأوضح أن الطائرات الحربية قصفت قرى كفركار والمنطار وبنان في ريف حلب الجنوبي.

وأضاف المرصد أن القوات الحكومية تقدمت أيضا خلال الليل ضد مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق وسيطرت على عشر مزارع قرب بلدة دوما.

لكن مناطق أخرى ساد فيها الهدوء ولم تنفذ جماعات المعارضة تهديدات أعلنتها، السبت، بالتخلي عن الهدنة بالكامل حال استمرار انتهاكات الحكومة لها مما عزز الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات.

وقال محمد رشيد وهو متحدث باسم جماعة جيش النصر، التي تنشط بالأساس في محافظة حماة غرب البلاد، إن المنطقة اتسمت بالهدوء في أغلب الأماكن. وقال إن مناوشات وقعت في وادي بردى قرب دمشق، لكن قوات الحكومة وحلفاءها توقفوا عن القصف وشن ضربات جوية.

وحذر مقاتلو المعارضة، السبت، من أنهم سيتخلون عن الهدنة إذا استمرت انتهاكات الحكومة لها وحددوا الثامنة مساء السبت بالتوقيت المحلي موعدا لمهلة لوقف الهجمات على وادي بردى. وقال مقاتلون من المعارضة إن القصف والغارات الجوية توقفت بحلول ذلك الوقت.

وكان مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا قد أقر بالإجماع قرارا يرحب بوقف إطلاق النار في سوريا.

وهذه ثالث هدنة في عام 2016 تستهدف إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من ستة أعوام.

وقلص الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا وتركيا مستوى العنف، لكن الاشتباكات المسلحة والضربات الجوية والقصف تواصل في بعض المناطق. وتدعم كل من روسيا وتركيا طرفا غير الذي تدعمه الأخرى في الصراع السوري.

وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من 300 ألف شخص وتشريد زهاء 11 مليونا. وحتى مع إبرام هدنة ناجحة بين الأسد والمعارضة الرئيسية المسلحة فإن الصراع المتعدد الأطراف سوف يتواصل.

وتحاول تركيا على نحو خاص إبعاد القوات الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية -وكلاهما لم يشمله الاتفاق- عن مناطق تقع إلى الجنوب من حدودها.

ولم يتضح بعد موقف جماعات إسلامية أخرى مثل جبهة فتح الشام وأحرار الشام فيما يتعلق بوقف إطلاق النار رغم أنهما انتقدتاه.

1