غارة أميركية جديدة على قوى موالية للنظام السوري

الأربعاء 2017/06/07
تصعيد جديد للتوتر

واشنطن - شنت الولايات المتحدة هجوما جويا الثلاثاء على مقاتلين تدعمهم إيران قالت إنهم يشكلون تهديدا لقواتها وقوات تدعمها واشنطن في جنوب سوريا وذلك في تصعيد جديد للتوتر بين الولايات المتحدة والقوات التي تؤيد الحكومة السورية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، التي سعت للابتعاد عن الحرب السورية لتركز في المقابل على محاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، شنت هجوما مشابها يوم 18 مايو استنكرته دمشق.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر عسكري سوري قوله "طيران التحالف الدولي يشن عدوانا على أحد مواقع الجيش العربي السوري على طريق التنف ما أدى إلى ارتقاء شهداء وخسائر مادية..عدوان ما يدعى بالتحالف الدولي يؤكد مرة أخرى موقف هذه القوى الداعم للإرهاب".

وأضاف المصدر "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تحذر من مخاطر هذا التصعيد وتداعياته وتدعو ما يسمى بالتحالف الدولي للكف عن مثل هذه الأعمال العدوانية تحت أي ذريعة كانت".

وفي الأيام الأخيرة وجه الجيش الأميركي تحذيرات متكررة لقوات تتجمع قرب حصن التنف بجنوب سوريا ونصحها بالابتعاد عما تعرف بمنطقة "عدم الاشتباك" قرب الحصن الذي تستخدمه قوات خاصة أميركية ومقاتلون تدعمهم واشنطن.

واتفقت واشنطن على منطقة عدم الاشتباك مع روسيا الحليف الرئيسي للحكومة السورية.

وقال التحالف الذي تقوده واشنطن في بيان "رغم تحذيرات سابقة دخلت قوات مؤيدة للنظام مناطق عدم الاشتباك المتفق عليها بدبابة ومدفعية وأسلحة مضادة للطائرات ومركبات مسلحة وأكثر من 60 جنديا".

وذكر البيان أن الولايات المتحدة وجهت عبر الخط العسكري الساخن مع روسيا عدة تحذيرات قبل القصف الذي دمر قطعتي مدفعية وسلاحا مضادا للطائرات ودبابة.

وأكد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه تنفيذ الغارة وقال إنها تمت بطائرات أميركية. وأضاف البيان "لا يسعى التحالف إلى قتال النظام السوري أو القوات المؤيدة له لكن يظل مستعدا للدفاع عن قواته إذا رفضت قوات مؤيدة للنظام (السوري) إخلاء منطقة عدم الاشتباك".

ويكشف الحادث أن المنطقة الواقعة حول حصن التنف في جنوب سوريا تواجه ضغوطا متزايدة.

من جهة أخرى، انتزعت قوات من المعارضة تدعهما واشنطن السيطرة من تنظيم داعش على مساحات في منطقة البادية التي تضم التنف مما أزعج النظام السوري والقوات المتحالفة معه.

وانتزعت المعارضة السيطرة على التنف من التنظيم المتشدد في العام الماضي وتقول مصادر مخابرات إقليمية إن المعارضة تهدف لاستخدام البلدة كمنصة انطلاق للسيطرة على البوكمال وهي بلدة على الحدود السورية العراقية وطريق إمداد مهم للمتشددين.

وتقول المصادر إن وجود التحالف في التنف الواقعة على الطريق السريع بين دمشق وبغداد يهدف أيضا إلى منع الجماعات المدعومة من إيران من فتح طريق بري بين العراق وسوريا.

وفي مقابلات مع قناة الإخبارية التلفزيونية السورية الرسمية يوم السبت تعهد جنود سوريون بإعادة فتح طريق بغداد-دمشق السريع.

وقال أحد الجنود في مقابلة مع التلفزيون في منطقة البادية "خلال أيام قليلة ستجدوننا عند الحدود العراقية وسوف نحقق نصرا عظيما وتاريخيا في تاريخ هذه الأزمة ونطهر البادية بأكملها ونحرر طريق التنف... ونستعيد الشريان الحيوي بين العراق وسوريا".

واستأنف معارضون مدعومون من الغرب الثلاثاء حملة قصف صاروخي مكثف على نقاط تابعة لفصائل تدعمها إيران على امتداد طريق بغداد-دمشق السريع.

وتريد الولايات المتحدة أن تهتم جميع الأطراف بمحاربة داعش، وجاء في بيان التحالف "يدعو التحالف كل الأطراف في جنوب سوريا إلى تركيز جهودهم على هزيمة داعش الذي هو عدونا المشترك والتهديد الأكبر للسلام والأمن الإقليمي والدولي".

1