غارة أميركية-كردية لتحرير رهائن من داعش

الاثنين 2015/10/26
كارتر يتوقع تنفيذ مزيد من العمليات البرية في العراق

بغداد- بثت حكومة اقليم كردستان العراقي شريط فيديو يظهر جانبا من العملية العسكرية المشتركة التي نفذتها قوات أميركية وكردية ضد سجن لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق وتم خلالها تحرير 70 رهينة كان التنظيم الجهادي يحتجزهم.

وخلال هذه العملية التي استهدفت سجنا للتنظيم المتطرف قرب الحويجة قتل جندي أميركي من قوات النخبة هو أول خسارة بشرية للولايات المتحدة منذ بدأ حملتها ضد الجهاديين في 2014.

وتظهر المشاهد التي التقطتها على ما يبدو كاميرا مثبتة على خوذة، جنودا يرجح أنهم من فرقة دلتا لقوات النخبة الأميركية المتخصصة في عمليات تحرير الرهائن ومكافحة الارهاب، يتعاونون مع مقاتلين أكراد لتحرير السجناء.

ومعظم المشاهد الواردة في الشريط التقطت داخل مبنى وهي تظهر عملية عسكرية سريعة وبالغة الدقة تتم على وقع ازيز الرصاص المستمر ويقوم خلالها الجنود بتفتيش السجناء الواحد تلو الآخر ثم تحريرهم. ومع ان وجوه بعض هؤلاء السجناء تظهر واضحة في الشريط الا انه لا يقدم كثيرا من التفاصيل عن هوياتهم.

وبحسب القوات الكردية فقد شارك 48 مقاتلا كرديا و27 جنديا أميركيا في تنفيذ هذه الغارة التي اتاحت تحرير "69 رهينة" وقتل خلالها أكثر من 20 جهاديا.

وكانت الادارة الاميركية قالت انها وافقت على هذه العملية لانقاذ أرواح الرهائن الذين كان التنظيم الجهادي يعتزم اعدامهم في اليوم نفسه وقد حفر لهذه الغاية قبورا لهم.

ومع أن العملية أسفرت عن مقتل جندي أميركي إلا أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر توقع تنفيذ مزيد من العمليات البرية في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.

وفي البدء وفرت القوات الأميركية لقوات البيشمركة الكردية طائرات مروحية لنقل المقاتلين الاكراد، غير ان الجنود الاميركيين ما لبثوا ان اضطروا للتدخل مباشرة في المعركة لاسناد المقاتلين الاكراد الذي تعرضوا لنيران الجهاديين.

وشكل هذا التدخل الاميركي المباشر في معركة برية في العراق تحولا في نمط التدخل المتبع لدى الجنود الاميركيين المتمركزين حاليا في هذا البلد والبالغ عددهم حوالى 3500 عسكري، اذ أن الدور الاساسي لهؤلاء الجنود هو تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية النظامية وقوات البيشمركة وبالتالي فإن مكانهم هو بشكل عام بعيدا عن ساحات القتال.

وتلتزم القوات الاميركية في العراق بالمبدأ الذي ما انفك الرئيس باراك اوباما يردده منذ امر ببدء حملة عسكرية جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الا وهو "لا جنود على أرض الميدان" وذلك بسبب رفض الرئيس المطلق لاي تدخل عسكري بري ضد الجهاديين في العراق أو سوريا.

1