غارة جوية تقتنص جهاديين قرب العاصمة الليبية

الجمعة 2016/02/19
الغارة كانت دقيقة جدا وأصابت المنزل المستهدف وحده

طرابلس- قتل 41 شخصا في غارة نفذتها طائرة مجهولة فجر الجمعة واستهدفت منزلا في مدينة صبراتة قرب طرابلس تجمع فيه عشرات الاشخاص الذين يرجح انتماؤهم الى تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما افاد مسؤول ليبي.

وقال عميد بلدية صبراتة حسين الدوادي "استهدفت طائرة مجهولة منزلا في صبراتة ما ادى الى مقتل 41 شخصا" كانوا داخل المنزل، مضيفا ان الغالبية العظمى من القتلى "تونسيون يرجح انهم ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية".

وهذه اول غارة من نوعها تستهدف مدينة صبراتة الواقعة على بعد 70 كلم غرب طرابلس والخاضعة لسيطرة تحالف "فجر ليبيا" المسلح الذي يخوض نزاعا على السلطة مع قوات السلطات المعترف بها دوليا والتي تتخذ من شرق ليبيا مقرا.

ولم تعرف هوية الطائرة، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية قالت انها اميركية. واوضح المسؤول ان "الغارة كانت دقيقة جدا واصابت المنزل المستهدف وحده، كما ان آثار القصف لم تخرج ولو لمتر واحد عن هدفها".

وتابع ان السلطات "أجرت تحقيقا مع احد الجرحى الستة الذين اصيبوا في الغارة ايضا، وقال انه أتى مع آخرين بهدف التدرب على القتال، وان الجماعة التي اقلته الى صبراتة عصبت عينيه طوال مدة الطريق".

وتقول السلطات التونسية ان منفذي اعتداءات كبرى حصلت في تونس خلال الفترة الاخيرة تدربوا في معسكرات في صبراتة التي شهدت خلال الاشهر الماضية احداثا امنية عديدة شملت عمليات خطف وتفجير.

وتاتي هذه الغارة في وقت تبحث الدول الكبرى احتمالات التدخل عسكريا في ليبيا لوقف تصاعد خطر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

وتسعى الامم المتحدة الى توحيد السلطات المتنازعة في ليبيا في حكومة وفاق وطني تتولى مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية والجماعات المتشددة الاخرى وبينها جماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة.

وتشهد ليبيا انفلاتا امنيا وقتالا بين ميليشات متناحرة منذ الاطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 ما ادى الى نزوح لليبيين داخليا وخارجيا وبصفة خاصة الى تونس المجاورة.

وقد ندد ئيس بلدية بنغازي في شرق ليبيا، ونائب رئيس بلدية طرابلس، في روما، امس الخميس، بالاوضاع الانسانية الصعبة للغاية في المدينتين. وقال عمر عبدالله محمد البرعصي رئيس بلدية بنغازي ان "الوضع كارثي في بنغازي" مضيفا ان "ميليشيات ارهابية تهاجم المدينة من الضواحي وتم اغلاق المطار والميناء".

وتابع البرعصي ان "الوضع الانساني دقيق جدا، هناك نقص في الغذاء والدواء، ونأمل ان يقدم الاتحاد الاوروبي دعما لجيشنا"، لكي يستطيع القضاء على الميليشيات.

من جهته، قال عبد الرحمن الجيلالي نائب رئيس بلدية طرابلس ان العديد من المواطنين يفرون من المناطق الشرقية والغربية في المدينة بسبب تعرضها لهجمات تشنها جماعات مسلحة.

واضاف ان الازمة في ليبيا "ادت الى معدلات بطالة مرتفعة في طرابلس كما ان الاطفال لا يذهبون الى المدارس في حين ارتفعت نسبة التضخم كثيرا، واصبح الغلاء يشمل الايجار والغذاء. كل شيء اصبح كثر كلفة".

كما وصف الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الليبي عمر أجعودة، أوضاع النازحين في كافة المدن والمناطق الليبية بـ "الكارثي"، وقال انهم في حاجة لمساعدات عاجلة.

وقال أجعودة "علينا أن نضع نصب أعيننا وبحسب إحصائيتنا الموثقة أن هناك ما يزيد عن 500 الف نازح يحتاجون المساعدة الإنسانية العاجلة، ومتواجدين في 40 مدينة ليبية".

وعن استجابة المنظمات الدولية لدعم احتياجات النازحين، أجاب أجعودة "محدودة للغاية وغير كافية". واضاف "نحن نعبر عن أسفنا لعدم وجود الجدية من تلك المنظمات لتقديم الاستجابة الإنسانية الفاعلة إلى الآن، وما قدم لا يرقى إلى الاحتياجات.. نجد أنفسنا عاجزين عن تبرير هذا الضعف في التعاطي مع الجانب الإنساني من الأزمة الليبية، وتواجه فروعنا حرجا كبيرا لما تردهم من مناشدات واستغاثات من النازحين الذين يعانون الأمَرَّين جراء نزوحهم".

وأكد عدم تخلي جمعية الهلال الأحمر عن المتضررين حيث قال "من واقع التزامنا الإنساني نناشد الجمعيات الصديقة والمنظمات الإنسانية بالضرورة الملحة والعاجلة لتقديم يد العون والمساعدة الماسة للنازحين والفئات الأشد ضعفا في ليبيا، حسب متطلباتهم وليس حسب ما تفرضه بعض المنظمات الدولية، وأن تشمل جميع المحتاجين في كافة أنحاء البلاد، متعهدا بالعمل مع المنظمات الإنسانية للرفع من معاناة الإنسان".

1