غاريث بيل يمنح الريال التاج الأول في رحلة البحث عن الثلاثية

الجمعة 2014/04/18
غاريث بيل يكشر عن أنيابه

مدريد- تمكن الويلزي غاريث بيل، أغلى لاعب في العالم من منح ريال مدريد الأسباني باكورة ألقابه هذا الموسم، بعدما نجح في تسجيل هدف تاريخي في مرمى الغريم التقليدي فريق برشلونة وأهدى لقب الكأس إلى النادي الملكي. وناشد لاعب توتنهام السابق لاعبي الريال بالتوقف عن الاحتفال والتفكير في إكمال باقي أضلاع الثلاثية.

وعبّر الجناح الويلزي عن سروره الكبير بتتويج ريال مدريد بكأس أسبانيا على ملعب “المستايا”، ليدشن الفريق حسب قوله الضلع الأول للثلاثية التاريخية التي يأمل في تحقيقها خلال موسمه الأول مع الفريق بعد انضمامه من توتنهام هوتسبير بمبلغ 85.5 مليون إسترليني، الصيف الماضي.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول ترتيب “الليغا” الأسبانية بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو مدريد المتصدر، وقد استطاع الفريق بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب الثنائي الألماني “شالكه وبوروسيا دورتموند”، وسيتوجب عليه بذل مجهود مضاعف خلال الأسابيع المتبقية لهزيمة بايرن ميونخ والانتقال إلى لشبونة، واستغلال أي تعثر لأتلتيكو في "الليغا".

وعندما كانت المباراة في دقائقها الأخيرة والنتيجة تشير إلى تعادل الفريق الملكي مع غريمه الأزلي برشلونة 1-1 على ملعب “ميستايا” التابع لفريق فالنسيا، قام بيل بجهد فردي خارق وجرى مسافة طويلة قبل أن يسجل هدف الفوز ويمنح فريقه اللقب التاسع عشر في المسابقة. والهدف هو رقم 20 للويلزي خلال الموسم في جميع المسابقات، ولكن رغم تسجيله للهدف الأخير كان الشعور لدى أنصار ريال مدريد ومعظم المراقبين أيضا، بأنه لم يكن في المستوى المطلوب منه خصوصا في المواجهات الكبيرة والصعبة.

وبعد التتويج بدا بيل (24 عاما) كما ظهر على صفحات عدة صحف في العالم، سعيدا بأول تتويج في مشواره مع ريال مدريد وهو الأغلى في مسيرته حتى الآن. وعلق قائلا بعد الفوز، “إنه حلم تحول إلى حقيقة. أنا سعيد جدا. إنه اللقب الأول لي وآمل بأن يكون الأول من ألقاب عدة”. ويبدو أن بيل كان سعيدا باللقب أكثر من سعادته بطريقة تسجيله للهدف لأنه سبق وأن سجل هدفا مماثلا لمنتخب بلاده في مرمى إيسلندا في مارس الماضي.

بعد التتويج بدا بيل (24 عاما)، سعيدا بأول تتويج في مشواره مع الريال وهو الأغلى في مسيرته حتى الآن

وقال في هذا السياق، “لقد سجلت هدفا بطريقة مماثلة لويلز منذ فترة ليست ببعيدة. لم أكن أفكر بالطريقة وإنما حاولت التخلص منه واستلام الكرة”. وأضاف بيل الذي تخلص ببراعة من ظله مارك بارترا بعد أن أخرجه الأخير من حدود الملعب، “في الحقيقة، لم أكن أعبأ به والتفت إليه، وإنما انصب همي وتركيزي على الكرة ثم التسجيل”.وأشاد زملاء بيل بجهوده، وقال صانع الألعاب تشابي ألونسو، “لم أر في حياتي شيئا مماثلا”. واعتبر الإنكليزي بول كليمنت، مساعد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أنه كان بإمكان بيل أن يقوم بشيء حاسم في أية لحظة من لحظات المباراة.

وأضاف، “لقد أظهر لنا كم هو رياضي كبير. لديه مهارة فنية هائلة وأظهر لنا قدرة خارقة وقوة لا توصف حتى لو كان ذلك في نهاية المباراة”. وتابع، “أن يجري بهذه السرعة بعد 84 دقيقة، هذا أمر لا يصدق. كان مفتاح اللعب ولاعبا عملاقا، وأظهر موهبة لا توصف، إنها موهبة من طراز عالمي لا جدال في ذلك”. وقال الويلزي، “الهدف الذي سجلـته ما هو إلا نتاج عمل الفريق بأكمله، إن الحلم أصبح حقيقة الآن، ليس فقط لأننا فزنا بالبطولة بل لأنني سجلت في مرمى برشلونة.

ويفضل اللاعب تأجيل الاحتفالات بلقب كأس ملك أسبانيا إلى ما بعد انتهاء المباريات القادمة للحفاظ على حالة التركيز التي وصلوا إليها هذه الأيام، حين قال “فزنا بأول لقب من الثلاثة كؤوس المُتاحة أمامنا، علينا بالاستمرار في القتال من أجل الفوز بكل شيء، يجب أن نفكر بالمباراة القادمة ولا شيء غير ذلك".

وأضاف، “هذا الفوز إهداء لجميع محبي النادي، نأمل في أن تكون هذه أول بطولة لبطولات قادمة، شكرا لكل هذه المساندة، شكرا لدعمكم الكبير، عملنا بجد كفريق واحد”. واختتم ابن أكاديمية ساوثهامبتون، “الأجواء في المستايا كانت رائعة، والليلة متكاملة، أنا مسرور بأول لقب لي مع ريال مدريد على حساب برشلونة، أعتقد أنه يجب أن نحصد المزيد من الانتصارات هذا الموسم".

23