غاريكا يقترب من تدريب المنتخب الأرجنتيني

الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يتوصل إلى اتفاق ودي يقضي بوقف التعاون مع مدربه خورخي سامباولي واسم ريكاردو غاريكا الأكثر ترجيحا لتولي المنصب.
الأربعاء 2018/07/18
أبرز المرشحين لخلافة سامباولي

 بوينس أيرس - نجح الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في التوصل إلى اتفاق ودي يقضي بوقف التعاون مع مدربه خورخي سامباولي ويتعين عليه الآن إيجاد بديل له لبناء المنتخب الوطني وقيادته في كوبا أميركا 2019 ومونديال 2022.

ويبدو اسم ريكاردو غاريكا الأكثر ترجيحا لتولي تدريب المنتخب الأرجنتيني وذلك بعد أن قاد البيرو إلى بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 36 عاما، بالإضافة إلى خوسيه بيكرمان الذي يشرف على تدريب كولومبيا وسبق له الإشراف على البيسيليستي بين عامي 2004 و2006، وماتياس ألميدا (لاعب لاتسيو وإنتر ميلان سابقا) الذي قاد تشيفاش دي غوادالاخارا المكسيكي إلى الفوز بجميع الألقاب الممكنة محليا وقاريا بعد أن أشرف أيضا على تدريب ريفر بلايت.

وكان الاتحاد الأرجنتيني قد استعان بخدمات سامباولي بعد فشله في التعاقد مع دييغو سيميوني (أتلتيكو مدريد)، ماوريتسيو بوشيتينو (توتنهام) ومارسيلو بييلسا (ليل سابقا وليدز حاليا). لا يزال اسما سيميوني وبوشيتينو متداولين، لكن الرأي العام الأرجنتيني لا يعطي حظوظا كبيرة للحصول على خدمات أحدهما.

وكان بطلا العالم السابقين ماريو كمبيس (1978) ودييغو مارادونا (1986) قد أعربا عن رغبتهما في الإشراف على المنتخب، لكن حظوظهما تبدو معدومة، علما بأن الأخير أشرف على منتخب بلاده بين عامي 2008 و2010. أما الأجنبي الوحيد الذي يتردد اسمه، فهو الإسباني بيب غوارديولا لكن من المستبعد كليا أن يترك مانشستر سيتي الذي توج معه بطلا لإنكلترا الموسم الماضي. ولم يكن الاتحاد الأرجنتيني راغبا في مواصلة المشوار مع سامباولي ولا سيما بعد الخروج المبكر من الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا على يد فرنسا 4-3، علما بأن الفريق كان تعرض لخسارة قاسية أمام كرواتيا 3-0 في دور المجموعات أيضا، وذلك بعد بلوغه نهائي نسخة عام 2014.

وكان سامباولي أعرب عشية المباراة ضد فرنسا عن رغبته في البقاء مدربا للمنتخب في الوقت الذي كانت فيه غالبية الأرجنتينيين تطالب برحيله.

منذ ذلك الموقف، لم يدل سامباولي بأي تصريح، بل قام الاتحاد الأرجنتيني بالإعلان عبر بيان رسمي عن توصل الطرفين إلى “اتفاق” بعد أسبوعين من المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه الأنظار مسلطة على المباراة النهائية في موسكو.

اسما سيميوني وبوشيتينو لا يزالان متداولين، لكن الرأي العام الأرجنتيني لا يعطي حظوظا كبيرة للحصول على خدمات أحدهما

وحسب الصحف الأرجنتينية، فإن سامباولي سيتقاضى تعويضا بمليوني دولار بدلا من مبلغ يقدر ما بين 8 ملايين و20 مليونا لو فسخ العقد بين الطرفين كما كان ذلك متفقا عليه. وكان سامباولي ترك تدريب إشبيلية الإسباني في يونيو 2017 ووقع عقدا لمدة خمس سنوات مع الاتحاد الأرجنتيني.

لم تكن علاقته مع لاعبيه وجهازه الفني جيدة، وقد احتفل وحده ومن دون أن يقترب منه أحد، بالأهداف الثلاثة التي سجلها فريقه في مرمى فرنسا من دون أن يمنع ذلك من خسارته، في الوقت الذي كان فيه باقي أفراد المنتخب الأرجنتيني يتبادلون التهاني في ما بينهم.

من جانبه، فإن رئيس الاتحاد الأرجنتيني كلاوديا تابيا، هو الآخر في عين العاصفة، لأنه قدم عرضا طويل الأمد لسامباولي لكي يقنعه بترك منصبه في إشبيلية وبالتالي فإن فشل الأخير يحسب عليه. وحسب استفتاء أجرته صحيفة “لا ناسيون” بعد خروج المنتخب من مونديال روسيا، كان 86 في المئة من الأرجنتينيين يحبذون استقالة سامباولي، و87 في المئة استقالة تابيا.

ومنذ تعيين مارسيلو بييلسا مدربا للأرجنتين من 1998 إلى 2004، تعاقب على تدريب هذا المنتخب ثمانية مدربين هم: خوسيه بيكرمان (2006-2004)، ألفيو بازيلي (2008-2006)، دييغو مارادونا (2010-2008)، سيرجيو باتيستا (2011-2010)، أليخاندرو سابيلا (2014-2011)، غيراردو مارتينو (2014 - 2016)، إدغاردو باوتسا (2017-2016)، ثم سامباولي (2018-2017). خلال هذه الفترة، لم يخض أي مدرب أكثر من 30 مباراة على رأس الجهاز الفني.

ويستطيع المدرب الجديد الاعتماد على ليونيل ميسي الذي سيكون في الخامسة والثلاثين في مونديال قطر 2022. في المقابل، أعلن لاعبا الوسط خافيير ماسكيرانو (34 عاما) ولوكاس بيليا (32 عاما) اعتزالهما اللعب دوليا.

وكان ميسي أعلن اعتزاله دوليا في يونيو 2016 على وقع ثلاث هزائم في ثلاث مباريات نهائية في كوبا أميركا عامي 2015 و2016 ومونديال البرازيل 2014، قبل أن يتراجع عن قراره.

23