غاز الكلور يعيد الخيار العسكري في سوريا إلى الواجهة

السبت 2014/05/17
واشنطن تمتلك معطيات أولية عن استخدام الكلور في سوريا

قالت مصادر من المعارضة السورية إن مسؤولين أميركيين حضروا إلى مؤتمر أصدقاء سوريا في لندن لمحوا إلى أن واشنطن وباريس ستدفعان نظام الأسد إلى طاولة الحل السياسي، وأن ذلك لن يتم بإعطاء المعارضة أسلحة نوعية، ولكن من خلال إعادة ملف الأسلحة الكيميائية إلى الواجهة.

وذكرت المصادر أن تكتما كبيرا ساد أجواء اجتماع أصدقاء سوريا حول الخيار العسكري رغم أن تصريحات المسؤولين الغربيين كانت توحي بوجود تصعيد نوعي ضد قوات الأسد، لافتة إلى أن الأميركيين والفرنسيين هم من يقودون التوجه التصعيدي ضد الأسد.

وأشارت إلى وجود خلاف أميركي روسي حول التزام الأسد بالكشف عن ترسانته الكيميائية، ففيما يقول الروس إن دمشق نفذت ما تم الاتفاق عليه، يقول الأميركيون إن الأسد راوغ المحققين وأخفى جزءا من ترسانته.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد الخميس أنه اطلع على “معطيات أولية” تشير إلى أن الكلور استخدم في النزاع.

وأضاف عقب اجتماع مجموعة “أصدقاء سوريا” في لندن: “لقد شاهدت دليلا، رغم أنه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنني اطلعت على معطيات أولية تشير إلى استخدام الكلور عدة مرات أثناء الحرب”.

وقال خبراء ومحللون إن الإدارة الأميركية توصلت إلى قناعة أن دفع الأسد إلى التفاوض في جنيف لن يتم بالضغط الدبلوماسي، ولذلك وجدت أن أفضل طريقة للضغط عليه هي العودة إلى ورقة الأسلحة الكيميائية، وهي ورقة من السهل أن توظفها ضده ودون فيتو روسي في مجلس الأمن.

ولفتوا إلى وجود حملة إعلامية ودبلوماسية لإعادة ملف الأسلحة الكيميائية السورية إلى الواجهة، فقد سبقت تصريحات كيري تصريحات أخرى لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي أكد أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية 14 مرة على الأقل منذ نهاية العام 2013، معربا عن الأسف لأن الولايات المتحدة لم توجه ضربة عسكرية إلى دمشق الخريف الماضي.

وتحدثت تقارير مخابراتية بريطانية وفرنسية نُشرت مؤخرا عن أن النظام السوري لم يكشف بالكامل عن برنامج الأسلحة الكيميائية السورية على الرغم من وعوده بالتخلص منها.

في الوقت نفسه كشفت تقارير حقوقية عن وجود أدلة “تشير بقوة” إلى أن سوريا استخدمت غاز الكلور في هجمات على ثلاث بلدات في أبريل الماضي، في انتهاك صريح لمعاهدة الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها خلال العام الفائت.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية منذ أيام عن رالف تراب، وهو خبير أسلحة كيميائية أمضى عشر سنوات في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قوله “نتجه بوضوح إلى مرحلة سيصعب عندها الوفاء بالمهلة النهائية (لإتلاف أسلحة الأسد) والمحدد لها يوم الثلاثين من يونيو”.

من جانبها، ذكرت مجلة دير شبيجل أنه على الرغم من تعهد النظام السوري بالتخلص من الأسلحة الكيميائية، إلا أن النظام لايزال يشن هجمات على القرى والمدن مستخدما قنابل غاز الكلور، ليحكم سيطرته على المناطق التي خسرها أمام الثوار.

وتنفي السلطات السورية احتفاظها بالقدرة على نشر أسلحة كيميائية وتصف التهم الموجهة إليها بأنها محاولة لابتزاز حكومة الأسد، كما وصفها مندوب سوريا الدائم بالأمم المتحدة بشار الجعفري.


إقرأ أيضا:


تعهدات بتقديم أسلحة إلى المعارضة تُسقط حسابات الأسد

1