غالاكسي أس 6 وأس 6 إيدج لمواجهة هيمنة آيفون 6 و6 بلاس

الجمعة 2015/04/10
المحللون يستبعدون أن يتمكن إصدار سامسونغ الجديد من استعادة عرش الهواتف الذكية من أبل

تطلق شركة سامسونغ اليوم إصدارها الجديد من الهواتف الذكية، وهي تأمل بأن يكون حاسما في إنهاء موجة التراجع الحاد الذي سجلته مبيعاتها في الآونة الأخيرة أمام منافسيها الرئيسيين، وخاصة شركة أبل التي عززت صدارتها في مبيعات الهواتف الذكية منذ إصدار أيفون 6 وآيفون 6 بلاس.

لندن - يشير إطلاق شركة سامسونغ اسم بروجكت زيرو (المشروع صفر) على إصدارها الجديد من الهواتف الذكية، إلى حجم المراهنة التي تعول عليها لإنهاء حالة اليأس التي عاشتها منذ نحو عامين نتيجة تعثر مبيعاتها، والتي ظهرت في استقالة 177 شخصا من جهازها الإداري، أي ما يمثل نحو 15 بالمئة من ذلك الجهاز.

ويبدو من خلال اعتماد عبارة المشروع صفر أن سامسونغ اختارت الانطلاق من نقطة الصفر، في محالتها المستميتة لاستعادة مكانتها في الأسواق، بعد أن فقدت صدارة مبيعات الهواتف الذكية لمنافستها أبل الأميركية، وخسارة مكانتها كأول الموزعين في السوق الصينية التي تعتبر سوقا حاسمة لصالح منافسيها اكزياومي وأبل.

وستطرح سامسونغ اليوم في 20 دولة هواتفها الذكية الجديدة غالاكسي أس 6 وأس 6 إيدج، لمواجهة هيمنة هاتفي شركة أبل آيفون 6 وآيفون 6 بلاس في الأسواق العالمية.

ويعد هذا الإصدار الجديد، الأكبر منذ تراجع أرباح سامسونغ من قطاع صناعة الهواتف بنسبة 40 بالمئة من خلال العام الماضي. وكانت الشركة الوحيدة التي تراجعت مبيعاتها في العام الماضي بين الشركات الخمس الأوائل في هذا القطاع.

شياوهان تاي: "الصينيون ينظرون لأبل كعلامة فاخرة ولا ينظرون لسامسونغ بنفس الطريقة"

وتعمقت محنة سامسونغ مع تحول المستهلكين بشكل متزايد إلى الأيفون الجديد لشركة أبل الذي يمتاز بشاشته الكبيرة، في وقت لم تكن فيه سامسونغ مهيأة للشعبية المفاجئة والهواتف الذكية رخيصة الأثمان التي طرحتها الشركة الصينية اكزياومي.

وكجزء من سياسة إعادة النظر التي انتهجتها سامسونغ، قامت الشركة بتغيير المسؤولين التنفيذيين في فريق الهواتف في حين حافظت على الرئيس التنفيذي، وقامت بتبسيط أجزاء مختلفة من الجهاز.

وأشادت مراجعات ما قبل إطلاق الاصدار الجديد، بقرار سامسونغ التخلي عن الجسم البلاستيكي وتعويضه بمزيج بين الزجاج والمعدن في الهواتف الجديدة. كما يبدو أن الشركة أصغت في النهاية إلى الشكاوى المستمرة من هواتفها المعقدة وقامت بتقليص القائمة الطويلة للتطبيقات التي تربك الشاشة.

ويلاحظ المحللون التناظر بين غالاكسي أس 6 وأس 6 إيدج مع آيفون 6 و6 بلاس، من حيث الحجم ومساحة الشاشة وحتى المزجاج والمعدن المستعمل، مما يؤكد الجبهة التي تريدها سامسونغ من إصدارها الجديد.

وتوقع لي سانغ تشول، رئيس التسويق في سامسونغ، أن يسجل غلاكسي أس 6 رقما قياسيا في مبيعات سلسة غلاكسي من الهواتف.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة شين جونغ كيون إنه سوف يكون من الصعب الاستجابة للطلبات المتزايدة على غلاكسي أس 6 إيدج الذي يمتاز بشاشة منحنية على الجانبين نظرا لعدم توفر الشاشات المنحنية.

ويقول المحللون إن هواتف غالاكسي أس 6 وأس 6 إيدج ستساعد سامسونغ على استعادة بعض خسائرها في الصين التي تعد أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم، ولكن قد لا يمكنها من استعادة المرتبة الأولى ولا التفوق على أبل في أسواق الهواتف الراقية.

وقالت شياوهان تاي، محللة الأسوق في شركة آي.دي.سي لأبحاث السوق، إن السوق الصينية تعد مجالا رئيسيا بالنسبة إلى سامسونغ.

توم كانغ: "هواتف سامسونغ ستنافس هواتف أندرويد ولن تؤثر كثيرا على أبل"

وأوضحت أن الصينيين ينظرون إلى هواتف أبل كعلامة فاخرة وأنهم على استعداد لدفع أسعار أكثرا ارتفاعا للحصول على أجهزة أيفون.

وأضافت أن بعض المستهلكين ينفقون رواتب عدة أشهر لشراء جهاز أيفون وأن الصينيين لا ينظرون لمنتجات سامسونغ كعلامة فاخرة. في حين تبدو سامسونغ على ثقة بأن الصينيين سيتباهون بالتصميم الجديد لهواتفها الذكية.

وتبدأ أسعار غالاكسي أس 6 من 791 دولارا وأس 6 إيدج من 900 دولار في كوريا الشمالية وتعتبر أغلى من هواتفها السابقة.

وقال بيتر يو، من بي.أن.بي باريبا للأوراق المالية، إن الأسعار لن تكون عائقا في الصين، حيث من المتوقع أن تمنح شركات تشغيل الهواتف تسهيلات سخية لمشتري غلاكسي أس 6 نظرا للعدد القليل من الهواتف المنافسة التي سيتم طرحها في السوق خلال الربيع.

وتعد سامسونغ أكبر مزود للهواتف الذكية في الصين في ظل المنافسة المحدودة للمصنعين المحليين. لكن الأمر تغير خلال العام الماضي، حيث أصدرت شركات لينوفو وهواوي واكزياومي منتجات فاخرة في الوقت الذي ارتفعت فيه حصة شركة أبل في سوق المنتجات الممتازة.

وقالت شركة كناليز لأبحاث السوق إن أبل احتلت المرتبة الأولى في صناعة الهواتف الذكية في الصين خلال الربع الأخير من العام الماضي، متفوقة على اكزياومي في حين احتلت سامسونغ المرتبة الثالثة.

وقد تكون هواتف سامسونغ أس 6 التي تحمل كاميرات عالية الدقة وأس 6 إيدج ذات الشاشات المنحية الجوانب، أقل تهديدا بالنسبة إلى أبل من تهديدها لهواتف المنافسين الصينيين التي تعتمد نظام أندرويد.

وقال توم كانغ مدير الأبحاث في شركة كونتر بوينت تكنولوجي ماركت ريسيرتش، إن الهواتف الذكية لسامسونغ سوف تنتزع حصة من بعض المنافسين الآخرين الذين يعتمدون نظام أندرويد، أكثر مما ستنتزعه من حصة شركة أبل.

وأضاف أن أجهزة آيفون 6 وآيفون 6 بلاس استوعبت معظم ميزانيات المستخدمين ولن تتوقف دورتها لمدة 24 شهرا لدى أؤلئك المستخدمين.

11