غالبية الألمان يرفضون دعوات حظر دخول المسلمين إلى بلادهم

الحزب الاشتراكي الديمقراطي يرفض المواقف المطروحة في كتاب زاراتسين ويدرس ما إذا كان الكتاب الجديد من الممكن أن يؤدي إلى خروجه من الحزب.
السبت 2018/09/01
مطلب زاراتسين يلقى تأييدا كبيرا لدى أنصار حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني

برلين - أعربت غالبية كبيرة من الألمان في استطلاع للرأي عن رفضهم لمطلب سياسي منتمٍ للحزب الاشتراكي الديمقراطي بعدم السماح للمسلمين بدخول البلاد.

وأظهر الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه الجمعة، أن 73 بالمئة من الألمان يرفضون عبارة “يتعين حظر هجرة المسلمين من ناحية المبدأ”، وهي أحد المقتطفات المحورية في الكتاب الجديد للسياسي الاشتراكي والكاتب المثير للجدل تيلو زاراتسين.

وفي المقابل، أيد هذا التوجه 24 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع. ولم تحدد النسبة المتبقية موقفها من الأمر.

وأجرى الاستطلاع معهد “كانتار إمنيد” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مجلة “فوكوس” الألمانية. وشمل الاستطلاع، الذي أجري في 28 و29 أغسطس الماضي، 1009 من المواطنين الألمان.

ولاقى مطلب زاراتسين، الذي شغل من قبل منصب وزير المالية المحلي لولاية برلين، تأييدا كبيرا لدى أنصار حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، حيث دعم هذا المطلب 68 بالمئة من أنصار الحزب، بينما رفض هذا المطلب غالبية كبيرة من أنصار الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان الألماني.

وكان زاراتسين طرح أمس الخميس كتابه الجديد “استيلاء معاد، كيف يعوق الإسلام التقدم ويهدد المجتمع”، والذي اعتبرته الكثير من الجهات معاديا للأجانب.

ورفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي في بيان المواقف المطروحة في الكتاب. ويدرس الحزب حاليا ما إذا كان كتاب زاراتسين الجديد من الممكن أن يؤدي إلى خروجه من الحزب.

وتشهد مدينة كيمنتس توترا بعد موجة من أعمال العنف العنصرية إثر مقتل مواطن ألماني طعنا على يد مهاجرين، مما أثار احتجاجات وشوه صورة المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية السابقة.

وقالت الصيدلانية ريتا تال البالغة 60 عاما “لسنا جميعا نازيين”. وأضافت لوكالة فرانس برس، وهي تنتظر في طابور أمام ملعب كرة القدم في المدينة حيث كان من المقرر أن يعقد ميخائيل كريتشمر، رئيس حكومة ولاية سكسونيا لقاء مع الأهالي أن “كل ما يراه الناس أو يسمعونه عن كيمنتس لا يعكس الحقيقة”.

ورغم أن هذا اللقاء كان مقررا منذ فترة طويلة، إلا أنه اتخذ منحى عاجلا بعد أسبوع شهد اعتداءات على الأجانب من قبل اليمين المتطرف واشتباكات مع الشرطة. وساد التوتر أجواء اللقاء.

5