غامبية تمثل نساء القارة السمراء بقارورة مياه في ماراثون باريس

الثلاثاء 2015/04/14
ماراثون يومي تقوم به النساء في القارة السمراء للحصول على المياه

باريس – بقارورة ماء بيضاء متوسطة الحجم على رأسها، ولافتة كتب عليها “نساء أفريقيا يقطعن يوميا مثل هذه المسافة للحصول على مياه الشرب”، شاركت سياباتو سانا، من غامبيا في ماراثون باريس، لتسلط الضوء على المعاناة التي تعيشها المرأة في القارة السمراء.

استطاعت امرأة من غامبيا أن تخطف الأنظار من الرياضيين العالميين أمس الأول بعد مشاركة رمزية في الدورة الـ39 لماراثون باريس.

وتداولت وسائل إعلام فرنسية، من بينها صحيفة “ليبيراسيون” اليومية، صورة سياباتو سانا التي حملت رقم 64173 في الماراثون، وهي تحمل قارورة مياه كبيرة الحجم.

وقالت سانا البالغة من العمر 40 عاما، في تصريحات صحفية متفرقة، إن هدفها كان “توعية الرأي العام بمشاكل الوصول إلى الماء في أفريقيا، وجذب انتباهه إلى الكيلومترات التي يتعيّن على الكثير من الأفارقة وخصوصا النساء منهم، قطعها كل يوم، من أجل الحصول على ماء الشرب”.

وارتدت سانا صندلا، وحافظت على ملابسها التقليدية التي ترتديها نساء غامبيا، وبدا من الواضح أن هذه السيدة لم تأت للفوز في هذا الماراثون، وإنما بهدف “إبلاغ صوت الملايين من الأفارقة الذين ما زالو، إلى اليوم، يجدون صعوبات عديدة في الوصول إلى المــياه الصالحـة للشرب”، على حد قولها.

وإضافة إلى العبارات المدونة بوضوح، وباللغة الفرنسية، على اللافتــة التي ترتديها، كتبت السيدة الغامبية عبارة أخرى تقول من خلالها “ساعدونا على تقليص المسافات”.

وأضافت سانا أنها تغادر بلدها لأول مرة في حياتها، وأنها فعلت ذلك من أجل قضية نبيلة، لافتة إلى أنه يتحتم عليها، كل يوم، قطع مسافات طويلة بحثا عن ماء الشرب، مرفوقـــــة بابنـــتيها البالغــتين من العمر 4 و10 سنوات، واللتين تعودتا على حمل الدلاء الثقيلة فوق رأسيهما الصغيرتين، بانتباه كبير، حرصا على السائل الثمين الذي تستخدمه العائلة “للشرب والطبخ وغسل الثياب”.

غامبيا في حاجة من 200 إلى 300 مضخة مائية، لتزويد السكان ومن 40 إلى 60 بالمئة من الآبار أو أنظمة الضخ في المناطق التي تنعدم فيها المياه

واكتست مشاركة سانا في ماراثون باريس بعدا رمزيا، بما أنها تتزامن مع انطلاق الدورة السابعة للمنتدى العالمي للمياه، في دايجو بكوريا الجنوبية، والذي تنظمه منظمة “واتر فور أفريكا” البريطانية.

ووفقا للبيانات الواردة على موقع المعلومات الفرنسي “20 دقيقة”، فإن المنظمة البريطانية أطلقت حملة لجمع تمويل، تحت عنوان “ذي ماراثون ووكر”، بهدف تمويل أشغال إنشاء مضخات مائية في بعض القرى الأفريقية، بينها بولونغات، وهي البلدة التي تقيم فيها سانا.

وقال مؤسس المنظمة، شيريل غرينتري، إن مشاركة سانا تعكس الهوة الشاسعة بين حياة الرفاهية التي يعيشها سكان القارة الأوروبية من بينها باريس، والفقر الذي يقبع فيه سكان القارة الأفريقية.

وحسب المنظمة البريطانية، فإن غامبيا في حاجة من 200 إلى 300 مضخة مائية، لتزويد السكان ومن 40 إلى 60 بالمئة من الآبار أو أنظمة الضخ في المناطق التي تنعدم فيها المياه، وفقا للمصدر نفسه.

وشارك 54 ألف متسابق في الدورة الـ39 لماراثون باريس الذي انتظم الأحد، للمنافسة في قطع 42 كلم و195 مترا. وحصل الكيني مارك كورير على المرتبة الأولى، بعد أن قطع المسافة في ساعتين و5 دقائق و48 ثانية، فيما حل مواطنه لوكا كاندا في المرتبة الثانية، والإثيوبي سيبوكا تولا في المرتبة الثالثة.

24