غانا وبوركينا فاسو تطاردان برونزية أمم أفريقيا

السبت 2017/02/04
أرقام للتاريخ

بورغانتيي (الغابون) – يلاقي منتخب غانا نظيره بوركينا فاسو، السبت، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة بالغابون.

ويسعى لاعبو المنتخبين لانتزاع الميدالية البرونزية في اللقاء بعد فشلهما في تحقيق الحلم الأهم وهو الوصول إلى النهائي القاري، لذا فإن كليهما لديه رغبة في عبور كبوة الهزيمة بالمربع الذهبي للبطولة.

وودع المنتخب البوركيني بطولة أفريقيا بعد هزيمته أمام المنتخب المصري بركلات الترجيح بنتيجة 3-4 بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما. جاء ذلك في الوقت الذي مني فيه المنتخب الغاني بهزيمة قاسية من نظيره الكاميروني بهدفين دون رد، لذا فإن لقاء بوركينا فاسو وغانا سيكون بمثابة لقاء الجريحين.

ويحاول لاعبو الفريقين التتويج بالميدالية البرونزية للمرة الأولى في تاريخ منتخب بلديهما، حيث لم يسبق لأي منهما على مدار تاريخ بطولة أمم أفريقيا الفوز بالبرونزية.

أهمية خاصة

ستكون لمواجهة السبت أهمية خاصة لدى لاعبي الفريقين، فكلاهما لديه الرغبة في عدم العودة إلى بلاده خالي الوفاض، والعودة بميدالية على الأقل، لذا فإن المباراة ستكون في غاية الأهمية والإثارة من جانب لاعبي المنتخبين.

ويسعى أفوام غرانت المدير الفني للمنتخب الغاني لإعادة ترتيب أوراقه من جديد والعودة بالبرونزية في إضاعته لأحلام الجماهير الغانية في انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائي. هذا بالإضافة إلى تحقيق ميدالية في بطولة قارية، خاصة بعد الأنباء التي ترددت عبر وسائل الإعلام الغانية حول رحيل غرانت عن تدريب منتخب “النجوم السوداء”. ولا ينوي غرانت إجراء أي تغييرات على التشكيلة الأساسية للفريق، حيث أنه من المقترح أن يخوض اللقاء بكامل العناصر الأساسية المتمثلة في الشقيقين أندريه وجوردان أيو وأسامواه جيان وهاريسون أفول.

وأعرب غرانت عن شعوره بالإحباط لهزيمة فريقه 0-2 أمام نظيره الكاميروني، لكنه أكد أن الفريق قدم بطولة جيدة وحقق النجاح في هذه النسخة. وخسر المنتخب الغاني (النجوم السوداء) أمام نظيره الكاميروني، الخميس، ليفقد فرصة جديدة لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ 35 عاما.

وقال غرانت “أعتقد أن الفريق حقق النجاح رغم خروجه من المربع الذهبي. كنت أريد بشدة التأهل للمباراة النهائية… قدمنا بطولة جيدة رغم عدم الفوز باللقب. كنا الأفضل في مباراة المربع الذهبي أمام المنتخب الكاميروني”.

هذه المواجهة ستكون هي الخامسة بين غانا وبوركينا فاسو في تاريخ اللقاءات التي جمعت بينهما في بطولة أمم أفريقيا

وعن ضياع أكثر من فرصة لإحراز اللقب في البطولات الأخيرة رغم أنها النسخة السادسة على التوالي التي يصل فيها المنتخب الغاني إلى المربع الذهبي على الأقل في البطولة الأفريقية، قال غرانت “هذا الجيل من لاعبي المنتخب الغاني جيل جيد، وأعتقد أنه سيفوز بالعديد من الألقاب في السنوات المقبلة”، مشيرا إلى أن الفريق خسر النهائي في النسخة الماضية بركلات الترجيح أمام نظيره الإيفواري بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.

ولا يعكس مشوار غانا في هذه البطولة التوقعات التي رشحتها بنسبة كبيرة لإحراز أول لقب منذ 35 عاما والخامس في مسيرتها، رغم أنها كانت ثاني المتأهلين إلى ربع النهائي بعد السنغال التي سبقتها بحكم موقعها التسلسلي في المجموعة الثانية.

وفي المقابل، صبت الترشيحات في خانة بوركينا فاسو لبلوغ النهائي كما فعلت في نسخة 2013 في جنوب أفريقيا عندما خسرت أمام نيجيريا (0-1)، بعد أن تصدرت المجموعة الأولى على حساب الكاميرون والدولة المضيفة الغابون وغينيا بيساو، ثم أقصت تونس (2-0) بعد أن قدمت مستويات رائعة، لكنها سقطت أمام مصر بفضل الحضري.

ضيف شرف

على الجانب الآخر، يسعى المنتخب البوركيني بقيادة مدربه البرتغالي باولو دوارتي إلى إثبات أنه لم يحضر إلى الغابون كضيف شرف بل طالب لاعبيه بضرورة العودة إلى البلاد بميدالية على الأقل. ويعول منتخب “الخيول” كثيرا على العديد من الأوراق الرابحة في صفوفه أمثال بيرتراند تراوري و إريستيد بانسيه وبريغوسي ناكولما وغيرهم من الأوراق الرابحة في صفوف الفريق الكروي.

وستكون هذه المواجهة هي الخامسة بين المنتخبين في تاريخ المواجهات التي جمعت بينهما في بطولة أمم أفريقيا، حيث حقق المنتخب الغاني الفوز في ثلاث مواجهات في نسخ 1978 و2002 و2010، بينما فاز المنتخب البوركيني في مواجهة واحدة بركلات الترجيح في نسخة 2013.

وقال المدافع البوركينابي ستيف ياغو “وصلنا بالمباراة حتى ركلات الترجيح وهذا يعني أننا قمنا بما علينا القيام به، لكن هذه الركلات تعتبر ضربة بوكر (حظ) وخرجنا منها خاسرين”.

وكان ياغو قد صاحب الكرة الخلفية إلى شارل كابوريه الذي تابعها عرضية باتجاه إريستيد بانسيه فأدرك الأخير التعادل (1-1) بعد أن تقدمت مصر عبر نجم نادي روما الإيطالي محمد صلاح. وبدوره، قال بانسيه “لقد خاب أملنا قليلا إذ كان بإمكاننا تقديم مستوى أفضل والوصول إلى المباراة النهائية ومحاولة إحراز أول لقب في تاريخنا”.

ويحمل النهائي “الصغير” الرقم 17 في تاريخ مواجهات الطرفين في مختلف المسابقات، وتتفوق غانا بعشرة انتصارات مقابل 4 هزائم وتعادلين.

22