غانتس يتجه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد دعم القائمة العربية

الأحزاب العربية الإسرائيلية تؤكد أنها ستدعم رئيس الأركان السابق بيني غانتس لترؤس الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
الاثنين 2019/09/23
مشاورات لاختيار شخصية رئيس للوزراء

القدس – انطلقت الأحد، مشاورات الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، لاختيار شخصية رئيس للوزراء يكلف بتشكيل الحكومة، في ظل انتظار توصيات القائمة العربية وأفيغدور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا.

ويواجه بيني غانتس، زعيم “أزرق-أبيض” معضلة الحصول على توصية من كافة الأحزاب المحسوبة على الوسط-يسار، وتحديدا القائمة المشتركة التي تمثل الأحزاب العربية، وحزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان اليميني ذي العلاقة المتوترة مع كتلة اليمين.

والمعضلة سببها عدم حسم نتائج الانتخابات بفوز ساحق لحزب “أزرق-أبيض” الذي تقدم على حزب الليكود الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو.

وأعلنت الأحزاب العربية الإسرائيلية الأحد أنها ستدعم رئيس الأركان السابق بيني غانتس لترؤس الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وعبرت القائمة العربية المشتركة عن هذا الدعم في مقال لرئيسها أيمن عودة في صحيفة نيويورك تايمز قبيل اجتماعها بالرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

ويعتبر دعم الأحزاب العربية الأول منذ العام 1992، حين أتاح دعم خمسة نواب من عرب إسرائيل لإسحاق رابين الحصول على الغالبية قبل اتفاقات أوسلو.وفي المقابل لم يحدد ليبرمان موقفه من التوصية بتكليف غانتس بتشكيل الحكومة.

وذكرت صحيفة “معاريف” أن ليبرمان سيقرر موقفه بعد المشاورات لدى الرئيس ريفلين.

والأسبوع الماضي، قال أفيغدور  ليبرمان إنه سيرشح فقط الشخص الذي سيتعهد علانية بإقامة ائتلاف حكومي ليبرالي واسع.

أفيغدور ليبرمان: سأدعم الشخص الذي سيتعهد بإقامة ائتلاف حكومي ليبرالي واسع
أفيغدور ليبرمان: سأدعم الشخص الذي سيتعهد بإقامة ائتلاف حكومي ليبرالي واسع

ونفى وجود أي اتفاق بينه وبين غانتس للتوصية بالأخير،
وأكد لم يجر أيّ اتصالات لا مع غانتس ولا مع نتنياهو، ولن يفعل قبل اجتماع كتلة حزب “إسرائيل بيتنا” البرلمانية.

وتؤكد النتائج شبه النهائية للاقتراع التشريعي التي أعلنتها اللجنة الانتخابية في إسرائيل، المأزق السياسي الذي يعرض للخطر حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية.

وحصل تحالف “أزرق-أبيض” الوسطي بزعامة بيني غانتس على 33 مقعدا مقابل 31 لحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، لكن لا يملك أي منهما طريقا واضحا لتشكيل ائتلاف أغلبية.

وفي اعتراف واضح ، أقر نتنياهو بأنه غير قادر على تشكيل تحالف يميني كما كان يتمنى ودعا غانتس إلى أن يشكلا معا حكومة وحدة، لكن خصمه رد بأنه يريد أيضا حكومة وحدة تخرج إسرائيل من المأزق السياسي لكن شرط أن تكون برئاسته، خصوصا أن حزبه جاء في الطليعة خلال الانتخابات.

ويزيد الخلاف الحالي من احتمال إجراء انتخابات جديدة، ستكون الثالثة في غضون عام واحد بعد اقتراع أبريل الماضي الذي لم يفض إلى فوز حاسم لأي طرف.

وحلت القائمة العربية المشتركة في المرتبة الثالثة بحصولها على 13 مقعدا. وقد أدى أداؤها القوي إلى فتح الباب أمام إمكانية أن يصبح رئيسها أيمن عودة أول عربي يقود المعارضة في الدولة العبرية إذا شكل حزبا الليكود وتحالف “أزرق-أبيض” حكومة وحدة.

وأرجع عدد من المحللين تحقيق القائمة العربية المشتركة هذا الاختراق إلى الغضب من نتنياهو بسبب أفعاله وخطبه التي ينظر إليها على أنها شيطنة للسكان العرب في البلاد، ما ساعد على تحفيز إقبال الناخبين العرب على صناديق الاقتراع.

وحصل حزب شاس الديني المتشدد على تسعة مقاعد بينما سيشغل كل من حزب “إسرائيل بيتنا” القومي العلماني وحزب “يهدوت هتوراة” (يهودية التوراة الموحدة) الديني المتشدد لليهود الغربيين، ثمانية مقاعد.

ويرى مراقبون أن نتنياهو كان يأمل في أن يمنحه البرلمان الجديد حصانة من المحكمة، لكنّ ذلك بات الآن مستحيلا على الأرجح حتى لو بقي في منصب رئيس الحكومة.

وواجه نتنياهو واحدة من أكبر الهزائم في مسيرته السياسية بعد انتخابات أبريل الماضي. وشكلت النتائج الأخيرة إشارة جديدة إلى الضعف الذي أصاب حكمه الطويل في إسرائيل.

وبقاء نتنياهو في منصبه رئيسا للوزراء ليس مستبعدا تماما. فقد تمكن بفضل حسه السياسي الحاد من التغلب على منافسيه مرارا في الماضي.

5