غانتس يُفشل آخر مناورات نتنياهو لإحباط جهود حكومة التغيير

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعرض على غانتس تخليه فورا عن منصبه لصالحه لمدة ثلاث سنوات.
السبت 2021/06/12
نتنياهو سيتزعم المعارضة بعد 12 عاما من الحكم

تل أبيب - أفشل بيني غانتس وزير الدفاع الإسرائيلي آخر مناورة لبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، في البقاء في السلطة، قبل ساعات من تصويت الكنيست على حكومة المعارضة.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة أن نتنياهو وجه إلى غانتس اقتراحا يقضي بتخليه فورا عن منصبه لصالح وزير الدفاع، الذي سيتولى رئاسة الحكومة لمدة ثلاث سنوات على أن يتولى هو المنصب لمدة عام واحد في آخر الفترة التشريعية، وذلك لإحباط جهود تشكيل "حكومة التغيير".

ويقضي الاقتراح بتولي نتنياهو خلال هذه الفترة منصب رئيس الوزراء البديل الذي كان يتولاه غانتس منذ تشكيل الحكومة بين حزبيهما "الليكود" و"أزرق-أبيض" في أبريل 2020.

وأشارت القناة إلى أن هذه ليست الرسالة الأولى من هذا القبيل التي تسلمها غانتس عبر قنوات مختلفة وحلفاء مقربين من نتنياهو في الأيام الأخيرة، مؤكدة أن معسكر غانتس رفض هذا الاقتراح قطعيا.

وأكدت القناة أن نتنياهو عقد أيضا سلسلة لقاءات في الأسابيع الأخيرة مع رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس، في مسعى لثنيه عن دعم "معسكر التغيير" المعارض له.

وفي غضون ذلك، نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن أشخاص مقربين من نتنياهو قولهم إن رئيس الوزراء الحالي يفهم أن عهد حكمه الذي استمر 12 عاما يوشك على النهاية، وإنه تعهد لحلفائه بـ"مواصلة قيادة المعسكر الوطني كزعيم للمعارضة".

ووفق موعد مقرر مسبقا، يجتمع الكنيست الأحد، للتصويت على منح الثقة لحكومة جديدة شكلها تحالف من 8 أحزاب.

ويحظى الائتلاف الجديد بتأييد 61 نائبا من أصل 120 في الكنيست، أي أنه من المنتظر أن يحظى بتصويت أغلبية طفيفة للغاية في اقتراع منح الثقة، إن لم تحدث مفاجأة استثنائية ويقرر نائب من التكتل عدم التصويت للحكومة.

وأعرب النائب العمالي عومير بارليف عن اعتقاده بأنه لن تحصل مفاجآت من شأنها منع الحكومة المقبلة من أداء تصريح الولاء.

 وقال بارليف في تصريح لهيئة البث الإسرائيلي "مكان" إن الحكومة معقدة التركيب مما يحتم على كتل الائتلاف الحفاظ على توازن دقيق، مضيفا أنه يأمل في انضمام أحد الأحزاب الدينية إلى الائتلاف.

وفي ذات السياق، أشار بارليف الذي من المقرر أن يتولى حقيبة الأمن الداخلي أنه سيعقد الاثنين جلسة لتقييم الأوضاع لمناقشة مسيرة الإعلام المقرر تنظيمها الثلاثاء المقبل في القدس، منوها بأنه إذا كانت لديه ملاحظات فإنه سيطرحها خلال الجلسة.  

ومن جانبه قال وزير التعاون الإقليمي المنتهية ولايته أوفير أكونيس من الليكود إنه يبدو أن إقامة الحكومة أصبحت أمرا مفروغا منه واصفا إياها بسيئة.

ورأى أكونيس أن رئيس حزب "يامينا" نفتالي بينيت نكث وعده بعدم الجلوس في الائتلاف الحكومي مع رئيس "يش عتيد" "هناك مستقبل" يائير لبيد وأحزاب اليسار وبالتالي فإن بينيت سرق أصوات ناخبيه.

ونشرت الحكومة الجديدة الجمعة الاتفاقات الائتلافية الموقعة بين لابيد وكل من الأحزاب المشاركة في الحكومة بعد أن كان قد قدمها للكنيست.

ووفق هذه الاتفاقات فإنه سيتم إغلاق أربع وزارات هي الديجيتال الوطني وشؤون المياه وتعزيز المجتمع وتنميته والشؤون الإستراتيجية.

ويشمل الاتفاق إقامة مستشفيين في النقب والجليل وجامعة في الجليل ومطار جديد، إضافة إلى بنود خاصة تتعلق بالمواصلات العامة في يهودا والسامرة وغور الأردن وتخصيص المزيد من الأموال لتوسيع سلة الأدوية المدعومة حكوميا وتقديم دعم لقطاع السياحة في البلاد.

وتظهر الوثيقة أيضا دفع خطة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي إلى الأمام، كما تقرر تقسيم وظيفة المستشار القانوني للحكومة إلى منصبين منفردين.

وتشمل بعض الاتفاقات القانون الذي يلزم رئيس حكومة تولى منصبه خلال ثمانية أعوام بمغادرة الساحة السياسية لمدة أربع سنوات قبل أن يعود إليها. 

وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن يامينا يدرس دعم هذا القانون الهادف ضمنا إلى منع بنيامين نتنياهو من تولي رئاسة الحكومة مجددا.