غاني يستنجد بباكستان لوقف إرهاب طالبان

الاثنين 2015/06/01
غاني رغم التزامه بالسلام ليس أمامه خيار آخر غير أن يصبح زعيم حرب

كابول - حث الرئيس الأفغاني أشرف غاني باكستان على القيام بجملة من الالتزامات “الملموسة” من أجل إحلال السلام في بلاده عبر المفاوضات مع طالبان.

وفي رسالة أكد صحتها مسؤول أفغاني كبير، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، طلب غاني "إعلانا رسميا من المسؤولين الباكستانيين يدين الاعتداءات التي تشنها طالبان وألا يسمحوا لعناصرها الأفغان باللجوء إلى معاقل في باكستان أو أن يضعوا في الإقامة الجبرية مسؤولي طالبان في كويتا وبيشاور".

ولم ترفق الرسالة بأي تحذير، لكن المسؤول الأفغاني الذي رفض الكشف عن هويته قال إنه " رغم التزامه الحازم بالسلام، ليس للرئيس غاني خيار آخر غير أن يصبح زعيم حرب لتأمين بقاء بلاده وسلامة النساء والأطفال الأفغان"، محملا الباكستانيين الإخفاق حتى الآن في حمل طالبان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وهذا الاستنجاد، يأتي بعد أكثر من شهر على بداية "هجوم الربيع" للحركة والذي ترجم معارك عنيفة في عدد كبير من مناطق البلاد، وسلسلة من الهجمات في العاصمة الأفغانية راح ضحيتها المئات من الأبرياء، وسط تعثر للمفاوضات بشكل ملحوظ.

ويدعو الرئيس الأفغاني إسلام آباد القريبة تاريخيا من طالبان الأفغانية، بذل مزيد من الجهود ضد أنشطة مجموعة حقاني في حركة طالبان المسؤولة عن اعتداءات انتحارية دامية في الولايات الشرقية لأفغانستان.

ويرى مراقبون أن هذه المطالب تشكل موقفا حازما من كابول وهو فريد من نوعه بعد بضعة أشهر من المبادلات الدبلوماسية وإعلانات النوايا على طرفي الحدود المشتركة من أجل مكافحة الإرهاب بصفة مشتركة.

بينما يعتقد آخرون أن ما دعا إليه غاني إنما هو مطالبة بهدنة ضمنية مع جارته ولاسيما بعد أن قال نائب وزير الخارجية الأفغاني حكمت خليل كرزاي السبت إن الجارين في حرب غير معلنة منذ عقدين.

وتعرض غاني لانتقادات حادة في الأيام الماضية بعد توقيع مذكرة تقضي بتبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأفغانية والباكستانية، لأن الوثيقة اعتبرت أنها تميل كثيرا لمصلحة إسلام آباد.

وكانت الجارتان الحليفتان لواشنطن تتبادلان تهمة القيام بلعبة مزدوجة ودعم مجموعات متمردة إسلامية على حدودهما الطويلة المشتركة خدمة لمصالح معينة.

5