غاني يستنجد بجيرانه لجعل أفغانستان مقبرة للمتطرفين

الأربعاء 2015/04/29
أشرف غاني: علينا اتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب

نيودلهي - دعا الرئيس الأفغاني أشرف غاني الثلاثاء إلى تعاون إقليمي للتغلب على المتطرفين قائلا بعد اجتماعه برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه يريد أن “يجعل أفغانستان مقبرة الإرهاب”، إلا أنه بحاجة للمساعدة من الهند وباكستان.

وتأتي زيارة غاني إلى الهند في إطار جهوده لتوثيق علاقاته مع باكستان والصين مما دفع بعض المحللين الهنود إلى القلق من أن تكون نيودلهي بدأت تفقد نفوذها في أفغانستان.

وقال غاني بعد لقائه بمودي خلال الزيارة الرسمية التي بدأها أمس بعد أن أجلها ليوم واحد بسبب عنف طالبان “يجب أن نتخذ موقفا موحدا ويجب أن نتحد في المنطقة وعالميا لاحتواء هذا الإرهاب”.

ويكابد الجيش الأفغاني منذ الجمعة الماضي الهجمات التي أطلقتها حركة طالبان تحت مسمى “العزم” وهو الهجوم السنوي الذي يطلق عليه المتطرفون هجوم الربيع يستهدف فيه القوات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

ولأن الهدف مشترك بين البلدين ويفرض على الهند الوقوف إلى جانب جيرانها، تعهد مودي بمواصلة دعمه لحرب أفغانستان ضد طالبان ومتطرفين آخرين وجدد التزامه بتطوير طرق التجارة مع كابول.

وقال مودي في تصريحات “نشارك أفغانستان ألمها جراء الإرهاب المستمر وعنف المتطرفين الذي يقضي على الأرواح ويعرقل التقدم”، مضيفا أن الهند ستستمر في بناء الجيش الأفغاني وأنها سلمتها في الآونة الأخيرة ثلاث طائرات هليكوبتر.

ويرى مراقبون أن غاني يحاول ترميم علاقته بجارته النووية التي بدا عليها الوهن خصوصا بعد الانفراجة في العلاقات الباكستانية الأفغانية في الآونة الأخيرة والتي لاحت بعد تسلمه الرئاسة خلفا لأحمد كرزاي.

ويبدو أن ملفي مكافحة الإرهاب وتعزيز التبادل التجاري سيجعل من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أكثر انفتاحا خلال الفترة المقبلة على الرغم من التقارب الحاصل بين إسلام آباد وكابول بسبب حربهما على طالبان.

وحاولت الهند إعادة العلاقات مع أفغانستان إلى طبيعتها التي كانت عليها أثناء حكم كرزاي، وأبدت منذ تولي غاني الرئاسة استعدادها للتعاون العسكري معه للقضاء على المسلحين المتشددين.

5