غاني يمهد الطريق للمفاوضات مع طالبان عبر الإطاحة بكبار الضباط

الأربعاء 2015/03/04
الرئيس الأفغاني أطاح بالعديد من موظفي الدولة بتهمة الفساد

كابول - أقال الرئيس الأفغاني أشرف غاني 27 من كبار ضباط الشرطة، في خطوة أثارت علامات استفهام كبرى، وذلك ضمن ما تصفه حكومة عبدالله عبدالله بحملة من أجل الحاكمية الجيدة.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في تقرير عرضته مساء الاثنين أن قرار الإقالة شمل 17 ضابطا في جهاز الشرطة وقوات الجيش من مناطق مختلفة في العاصمة كابول، إضافة إلى ضباط متخصصين في مجال مكافحة المخدرات.

وتؤكد مصادر أفغانية مطلعة أن الرئيس قام بتعيين بدلاء للضباط المقالين، ما يعني أنه تم التخطيط لذلك مسبقا خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها غاني بتلك التعديلات المفاجئة منذ توليه السلطة في أواخر سبتمبر الماضي.

ويقول الرئيس غاني إن “العديد من كبار ضباط الشرطة لهم ارتباطات بأمراء الحرب”، في إشارة إلى أمراء حركة طالبان التي يحاول استدراجها إلى توقيع اتفاق سلام ينهي به الحرب التي أنهكت البلاد منذ 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر.

ويعتقد مراقبون أن هذه الإقالات تندرج ضمن تخطيط كابول لإنجاح المفاوضات السرية مع طالبان والتي يشوبها تكتم إعلامي كبير رغم بعض التسريبات بشأن توقيت انعقادها، فضلا عن تضارب المعلومات حول مكان المحادثات.

وللإشارة فإن الرئيس الأفغاني أطاح بالعديد من موظفي الدولة بتهمة الفساد منذ توليه مهام منصبه قبل خمسة أشهر تقريبا، حيث قام منذ فترة وجيزة بفصل العشرات من المسؤولين بعد ساعات فقط من خضوعهم لتفتيش مفاجئ.

وتلعب كل من باكستان والصين دور الوسيط في المفاوضات بين كابول وطالبان والتي من المتوقع أن تنطلق خلال الأيام القليلة القادمة، حسب ما أعلن عنه كل من رئيس الاستخبارات الباكستانية وقيادي في الحركة الأحد الماضي.

ويرجع متخصصون في الشأن الأفغاني الغموض في توقيت عقد المفاوضات، رغم تصريحات المقربين، إلى كونها تطبخ في كنف السرية، لاسيما لرفض طالبان المستمر الدخول في أي مباحثات مع كابول طالما أن قـوات أجنبية لا تـزال فـوق الأراضي الأفغانيـة.

وكشفت مصادر دبلوماسية عن إجراء المتحدث باسم زعيم طالبان، قاري دين محمد، ثلاث جولات من اللقاءات السرية مع مسؤولين في المخابرات الباكستانية منذ مطلع العام الجاري.

5