غبار الصحراء المغربية يحيط بزيارة بان كي مون إلى تونس

الثلاثاء 2016/03/29
لا نتائج في الطريق

تونس - بدأ الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، زيارة إلى تونس يُرجح أن تثير جدلا سياسيا إقليميا بالنظر إلى توقيتها الذي يأتي على وقع عودة ملف الصحراء المغربية إلى واجهة الأحداث.

ولا يستبعد مراقبون أن تتسبب هذه الزيارة في إحراج السلطات التونسية التي تجد نفسها بين ضغوط جزائرية مُتصاعدة، تحت عناوين مُختلفة، بينما يتواصل غُبار الصحراء المغربية، الذي لم يتوقف منذ تصريحات بان كي مون التي أثارت غضب المغرب على الصعيدين الرسمي والشعبي.

وفيما تتطلع تونس إلى أن تُساهم هذه الزيارة الثالثة لبان كي مون منذ 2011، في دعم وضعها السياسي والاقتصادي، أعرب المحلل السياسي التونسي هشام الحاجي، عن اعتقاده بأن هذه الزيارة “ستكون لها انعكاسات سلبية على العلاقات بين تونس والمغرب التي تمر حاليا بنوع من الفتور اقترب كثيرا من ‘الأزمة الصامتة’ منذ الإعلان عن تأجيل زيارة رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد إلى المغرب التي كانت مبرمجة في 9 فبراير الماضي”.

وقال الحاجي لـ”العرب”، إن توقيت الزيارة قد يُساهم في تصعيد “لعبة المحاور” في المنطقة، ما يتعين على الدبلوماسية التونسية توضيح موقفها حتى لا يُفهم، أن تونس قد اصطفت إلى جانب هذا الطرف على حساب الثاني في قضية متشابكة كان لها كبير الأثر في تعطيل استكمال البناء المغاربي.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية في وقت سابق عن تأجيل زيارة رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى المغرب من دون تحديد موعد جديد لها، حيث اكتفت بالإشارة إلى إنها “ستُنسق مع الجهات الدبلوماسية المغربية لتحديد موعد جديد”.

ويُرجع مراقبون هذا التأجيل إلى تذبذب أداء الدبلوماسية التونسية، وارتباكها في التعاطي مع بعض القضايا الإقليمية، بسبب ضغط الجغرافيا الذي دفعها إلى القفز عن بعض الثوابت التي عُرفت بها سابقا، الأمر الذي أثر على علاقات تونس مع دول الإقليم، وخاصة المملكة المغربية التي تُعد واحدة من أبرز الدول التي دعمت ولا تزال تدعم تونس.

ومنذ الانتخابات التي جرت في تونس في العام 2014، لم تُسجل أي زيارة رسمية للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أو رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى المغرب، رغم أنهما زارا الجزائر مرارا.

ويُشاطر المحلل السياسي التونسي منذر ثابت ما ذهب إليه هشام الحاجي، وقال لـ”العرب”، إنه كان يتعين على السلطات التونسية الانتباه إلى أن تصريحات بان كي مون هدفت إلى “تحريك ملف الصحراء المغربية في توقيت مشبوه، يُقرأ على أنه محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة”.

وقال لـ”العرب” إنه يخشى أن تُعمق زيارة بان كي مون لتونس “الفتور الذي يسود العلاقات بين تونس والمغرب”. ويجتمع بان كي مون الذي يرافقه خلال هذه الزيارة رئيس البنك الدولي جيم يونغ جيم، مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة الحبيب الصيد، ورئيس البرلمان محمد الناصر.

4