غدامس تترقب أول اجتماع موحد للبرلمان الليبي

من المرتقب أن تُستأنف اجتماعات ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس وسط انتقادات حادة للبعثة الأممية.
الأربعاء 2020/11/25
أجواء من التناغم

طنجة (المغرب) – يتجه البرلمانيون الليبيون المجتمعون في المغرب إلى الاتفاق على احتضان مدينة غدامس جنوب غربي البلاد أول جلسة لمجلس النواب بعد توحيده، وذلك في محاولة لاستعادة دور البرلمان في وقت تتزايد فيه الشكوك حيال البعثة الأممية في البلاد.

وقال عضو مجلس النواب صالح افحيمة، الثلاثاء، إنه جرى خلال الاجتماعات التشاورية لأعضاء مجلس النواب التي استؤنفت الثلاثاء في طنجة، الاستماع إلى إحاطة مختصرة من عضوي ملتقى الحوار السياسي الجاري في تونس حمد البنداق وخالد الأسطى.

وأضاف افحيمة في تصريحات لبوابة أفريقيا الإخبارية الليبية أن ’’هناك توافقا كبيرا بين النواب المشاركين في الاجتماعات على اختيار مدينة غدامس كمقر لأول جلسة للبرلمان بعد توحيده، إلا أنه لم يتم بعد التصويت على هذا الأمر‘‘ مشددا على أن مدينة بنغازي هي المقر الدستوري للمجلس.

صالح افحيمة: توافق كبير بين النواب على احتضان غدامس أول جلسة للبرلمان بعد توحيده
صالح افحيمة: توافق كبير بين النواب على احتضان غدامس أول جلسة للبرلمان بعد توحيده

وتابع صالح افحيمة، وهو من بين المشاركين في اجتماعات طنجة، التي تمت الدعوة إليها من أجل قطع الطريق أمام ما وصف بـ”مناورات” جاء بها منتدى الحوار الليبي في تونس، وضمت الثلاثاء 111 نائبا، أن الاجتماعات التشاورية الجارية في طنجة تستهدف بالأساس إعادة جمع مجلس النواب بطرفيه، طرابلس وطبرق، لتوحيد المؤسسة التشريعية في البلاد ليتمكن البرلمان من القيام باستحقاقاته للوصول بالبلاد إلى مرحلة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في الـ24 ديسمبر 2021.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تعاظمت فيه المخاوف من العودة إلى المربع الأول من الأزمة الليبية، حيث تدفع العديد من الأطراف الموالية لتركيا للإبقاء على بعض الوجوه الموجودة حاليا في المشهد، وهو ما أثار خلافات وصفت بالحادة خلال اجتماعات تونس.

وكانت مصادر ليبية قد قالت لـ”العرب” في وقت سابق، إن هذه “الخلافات نشبت قبل ساعات قليلة من إعلان قرار التعليق، حيث عرفت جلسات ملتقى الحوار مناكفات اقتربت كثيرا من تبادل الاتهامات بين شقين؛ الأول يدعو إلى فرض قرار يسمح بتمكين بعض الوجوه السياسية الحالية من حق الترشح للمناصب العليا في السلطة التنفيذية، والثاني يرفض هذا التوجه، ويدعو إلى فسح المجال أمام وجوه سياسية جديدة لقيادة المرحلة الانتقالية القادمة”.

وواجه بعد ذلك رئيس البرلمان، عقيلة صالح، اتهامات مفادها أنه حاول التوصل إلى تفاهمات مع إسلاميي ليبيا يتولى بموجبها رئاسة المجلس الرئاسي الجديد، بينما يرأس فتحي باشاغا وزير الداخلية الحالي بحكومة الوفاق الحكومة الجديدة التي ستقود المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات العامة في العام المقبل.

إلى ذلك، من المرتقب أن تُستأنف الأربعاء اجتماعات ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس وسط انتقادات حادة للبعثة الأممية التي خرجت رئيستها بالإنابة ستيفاني وليامز أخيرا عن صمتها بشأن الاتهامات الموجهة إليها وللمشاركين في هذا الحوار.

وقالت وليامز، الاثنين، إنه تمت إحالة تقارير متعلقة بمنح رشاوى للتأثير في مجريات ملتقى الحوار الليبي وقراراته، إلى فريق خبراء أممي، مشددة على أنها “لن تتسامح مع المحرضين على العنف ضد أعضاء الملتقى” على حد تعبيرها.

وأضافت وليامز، في ختام جلسة الملتقى، إنها أحالت “التقارير المتعلقة بالرشاوى، إلى فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، لما تشكله من عرقلة للعملية السياسية وقد يخضع المعرقلون للعقوبات”.

وأوضحت أن “البعثة تواصلت مع القائم بأعمال النائب العام الليبي (المستشار إبراهيم مسعود) لمعالجة هذه المسألة”، وطمأنت أعضاء الملتقى أنه “بمجرد توفر أية معلومات تتعلق بمزاعم الرشاوى، ستكونون أول من يطلع عليها”.

4