غذاء الحامل الخاطئ يؤثر في سلوك طفلها

الثلاثاء 2013/08/27
الغذاء الصحي مفيد للأم والطفل

لندن- أظهرت دراسة جديدة أن أطفال الحوامل اللواتي لا يتبعن نظاماً غذائياً صحياً أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل سلوكية.

وبينت الدراسة التي أجريت في جامعة "ديكين" الأسترالية، وشملت ما يزيد عن 23 ألف امرأة وطفل، تابعوا من خلالها النظام الغذائي للنساء خلال الحمل وسلوك الأطفال لاحقاً، أن أطفال الحوامل اللواتي لا يتبعن نظاماً غذائياً صحياً أكثر عرضة للمشكلات السلوكية.

وقالت الباحثة فيليسا جاكا إن: "التغذية الصحية المبكرة للجنين حتى وهو داخل الرحم، مرتبطة بنتائج الصحة البدنية بعد الولادة، وقد تؤدي إلى إصابته لاحقاً بأمراض القلب أو السكري على سبيل المثال"، وأكدت على أنها الدراسة الأولى التي تشير إلى أن النظام الغذائي مهم أيضاً للصحة العقلية عند الأطفال.

وقالت "بات واضحا أكثر بأن المسائل المتعلقة بالنظام الغذائي أيضاً تمتد على مدى العمر".

و سجّلت تفاصيل النظام الغذائي للأمهات خلال الحمل والنظام الغذائي لأطفالهن في سن 18 شهراً و3 سنوات، وتم قياس أعراض الاكتئاب والقلق واضطراب السلوك واضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه عند الأطفال في سن 18 شهراً و3 سنوات و5 سنوات.

وتبيّن أن النظام الغذائي غير الصحي للأم خلال الحمل يجعلها أكثر عرضة لأن يكون أطفالها مصابين بمشكلات السلوك. كما تبيّن أن الأطفال الذين يكثرون من تناول الأطعمة السريعة تزيد لديهم أعراض الاكتئاب والقلق.

هذا وأظهرت دراسة فرنسية سابقة أن الجنين يتأثر بسلوك أمه أثناء الحمل، فالمرأة الهادئة ينعكس هدوؤها على طفلها، وأما إذا كانت ذات مزاج منفعل فإن جنينها سيكون بعد ولادته تعيساً وعاجزاً عن مواجهة الصعوبات.

ولكي تتمتع الأم بجنين سليم التصرف فعليها أن تكون هي معتدلة التصرفات وهادئة، وأن لا تعرض نفسها للإثارة، وأن لا تكون عواطفها قلقة بين الحزن الشديد والفرح المفرط، لأن هذا الحال المتأرجح ينعكس على سلوك جنينها في جل مراحل حياته والتي تشمل فترة الحمل.

ويقول علماء الأطفال والولادة إن أفكار الأم الحامل وتصرفاتها وهدوءها وغضبها تتم في الجزء الأوسط من الدماغ، وتنتقل الاهتزازات العصبية لهذه التصرفات إلى جدار الرحم الذي يعكس هذه الاهتزازات على الطفل فيتأثر بها سلباً أو إيجابا، ولهذا يعمل أطباء التخصيب على تهدئة المرأة عند زرع البويضة الملقحة في رحمها حتى تستطيع هذه الزراعة النجاح والثبات.

وبينت عدة دراسات أن الجنين يستمتع بالموسيقى الهادئة التي تمتع والدته، وتزعجه الموسيقى الصاخبة، وخلصت إلى أن الجنين وأمه يتبادلان العلاقة العاطفية فيما بينهما، فالأم الهادئة، يكون جنينها هادئاً والجنين الهادئ تكون أمه أكثر سعادة وهدوءاً من غيرها ذات الجنين المضطرب الذي يسبب لأمه ازعاجاً وقلقاً وخوفاً. وينصح الباحثون الأمهات الحوامل بتوخي الحذر في التصرف والعواطف، والطعام أثناء الحمل.

21