غرامات طائلة على 5 مصارف غربية لتلاعبها بأسعار الصرف

الخميس 2014/11/13
المصارف تواجه خلافات قضائية وشبهات بالتهرب الضريبي

لندن- أعلنت الهيئتان الأميركية والبريطانية لضبط الأسواق المالية الأربعاء عن فرض غرامات طائلة تصل بالإجمال إلى 2,5 مليار يورو بحق خمسة مصارف دولية كبرى لاتهامها بالتلاعب بسوق الصرف، في خطوة جديدة في سياق حملة تصحيح القطاع المالي الجارية منذ الأزمة المالية الدولية.

وتستهدف هذه القرارات مصارف كبرى سبق أن جرت معاقبتها في سياق فضيحة التلاعب بمعدل الفائدة بين المصارف البريطانية (ليبور) وهي تواجه سلسلة من الخلافات القضائية وشبهات بالتهرب الضريبي.

وعاقبت اللجنة الأميركية للتداول بالسلع الآجلة وهيئة الرقابة المالية البريطانية مصرفي اتش اس بي سي ورويال بنك اوف سكوتلاند البريطانيين ومصرفي سيتيبنك وجي بي مورغان تشايس الأميركيين ومصرف يو بي اس السويسري لعدة تهم منها السعي لتخفيض سعر مرجعي في السوق.

ويبلغ حجم التداولات في هذه السوق الضخمة حوالي 5300 مليار دولار يوميا بينها 40 بالمئة تمر عبر سوق المال والأعمال في لندن، وبالتالي فإن أي مخالفة لقواعد العمل تترتب عنها عواقب ضخمة.

والوقائع التي تعاقب عليها المصارف جرت بين مطلع 2008 ونهاية 2013.

وسيترتب على كل من هذه المصارف الخمس تسديد ما يزيد عن 250 مليون يورو لهيئة الرقابة المالية البريطانية وما يزيد عن 220 مليون يورو لهيئة الرقابة الأميركية.

كما أن هيئة الرقابة السويسرية فرضت على مصرف يو اس بي غرامة إضافية قدرها 111 مليون يورو في القضية ذاتها.

وتندرج الغرامات في سياق تسوية تم التفاوض عليها مع هيئتي الضبط الأميركية والبريطانية التي باشرت محادثات قبل عدة أسابيع مع مجموعة من ستة مصارف هي المصارف الخمسة المذكورة إضافة إلى مصرف باركليز البريطاني.

وأعلن مصرف باركليز في بيان منفصل أنه يواصل مفاوضاته مع الهيئتين للتوصل إلى اتفاق شامل.

وأعلن وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن “إننا نتخذ اليوم تدابير صارمة للقضاء على فساد بعض الجهات بحيث يعمل النظام المالي من أجل الجميع″ مبديا تصميمه على “تسوية ما جرى بشكل خاطئ في المصارف”.

وتأتي الغرامة بعد فضيحة التلاعب بمعدل الليبور التي لا تزال أربعة مصارف كبرى تتفاوض بشأنها مع هيئة الرقابة لتحديد قيمة الغرامة المفروضة عليها. وجرت معاقبة ما لا يقل عن سبع مجموعات مالية في هذه الفضيحة الأولى.

وفي الولايات المتحدة تأتي هذه الخلافات المتزايدة في وقت طوت المصارف للتو وبصعوبة صفحة النزاعات المرتبطة بالقروض العقارية المشكوك في تحصيلها والتي تسببت بفرض غرامة بقيمة 13 مليار دولار مثلا على مصرف جي بي مورغان.

10